|

أزمة
المياه بطل صيف الأردن
عمان-وكالات-
إسلام أون لاين.نت/ 1-8-2001
 |
|
المياه أزمة صيف الأردن |
مع
اشتداد حرارة الصيف يتصاعد الأحاديث
على ألسنة الأردنيين عن المياه
ومستوى جودتها، كما تبدأ الاتهامات
توجه لإسرائيل بأنها السبب في
المياه الملوثة التي تتسبب في ظهور
إمراض سرطانية في البلاد .
ويقول
تقرير أردني لخبراء بيئة نقلته
صحيفة "الأهرام" القاهرية
الأربعاء 1-8-2001 : "إن إجراءات
التنقية في محطة مياه "زي"
بعاصمة عمان الممول الرئيسي للمياه
لا بد أن تتحسن ويُجرى عليها كشف
دوري، حيث إن معالجة المياه في
المحطة المذكورة تتم باستخدام مادة
الكلور، وهي مادة يعتقد أنها تسبب
إنتاج مركبات سرطانية إذا ما اختلطت
بمواد عضوية".
وكشف
التقرير الأردني أن محطة "زي"
ضخت مياها مسرطنة في عمان عام 1998،
بسبب المياه الملوثة القادمة من
إسرائيل. وأوضح التقرير أن الأردن
بحاجة من الآن فصاعدا إلى الفحص
الدقيق للمياه القادمة من إسرائيل
قبل نقلها إلى محطة "زي".
غير
أن المسئولين في وزارة المياه والري
يطمئنون المواطنين إلى أن مستوى
جودة المياه في المملكة تحت
السيطرة، فيقول "فايز البطاينة"
مساعد سكرتير عام الوزارة بأن
الوزارة ملتزمة تمامًا بأن يشعر كل
أردني بالرضا عن مستوى جودة وحجم
نصيبه من المياه. ويضيف البطاينة أن
معدل الاستهلاك الحالي من المياه في
الأردن ثابت عند 160 مترًا مكعبًا
للفرد.
ويقول
البطاينة: لا يستطيع أحد أن ينكر أن
موارد المياه في الأردن كانت سيئة في
الماضي بسبب اتباع سياسات خاطئة،
ولكن اليوم تقترب مستويات تنقية
المياه في الأردن من المستويات
العالمية ويقرها خبراء المياه
الدوليون، ولذلك فنحن نتوقع أن
تتضاعف حصة الفرد من المياه خلال
العامين أو الثلاثة القادمة بسبب
المشروعات التي من المنتظر إقامتها
في المملكة.
وحسب
التقرير فإن هذه التصريحات لا تطمئن
الأردنيين كثيرا خاصة أنهم لم ينسوا
العواقب السيئة لأزمة المياه التي
تعرضوا لها في عام 1998 عندما تعطلت
محطة مياه "زي" واضطر المواطنون
إلى تحمل لهيب الصيف بدون ماء، كما
تم إمداد الكثير من المنازل بمياه
ملوثة بالطحالب والبكتيريا.
ويعتقد
الكثير من الأردنيين أن أزمة عام 1998
تفجرت بسبب سوء مستوى المياه التي
تصل إلى الأردن من إسرائيل كجزء من
نصيب الأردن من حصته للمياه، فوفقًا
لمعاهدة السلام بين إسرائيل والأردن
المُوقَّعة في عام 1994، يتعين على
إسرائيل إمداد الأردن بـ 50 مليون متر
مكعب من المياه في فصل الصيف سنويًا،
ومع هذا فإن المعاهدة لم توضح ما إذا
كانت هذه المياه يجب أن تكون صالحة
للاستهلاك الآدمي.
ومن
المنتظر أن يوفر مشروع حوض الديسي في
جنوب الأردن ومشروع سد الوحدة بين
عمان ودمشق للأردن 325 مليون متر مكعب
سنويًا، إلى جانب هذين المشروعين
يحتفظ الأردن بـ 870 مليون متر مكعب في
خزانات فوق الأرض وتحتها.
وفي
الوقت الذي ينتظر فيه مشروع حوض
الديسي الذي تبلغ تكلفته 600 مليون
دولار موافقة السلطات الليبية على
تمويله، أصدرت الحكومة الأردنية
الشهر الجاري مناقصة قيمتها 140 مليون
دينار أردني للقطاع الخاص لبناء سد
الوحدة، ومن المتوقع أن يبدأ البناء
في أواخر العام الحالي 2001.
كان
وزير المياه الأردني "حازم الناصر"
قد صرح في منتصف شهر يوليو الماضي 2001
بأن بلاده تواجه هذا الصيف عجزا في
إمدادات المياه يقدر بنحو 50% ؛ نظرا
لانخفاض منسوب المياه من نهر
اليرموك الذي يغذي سد الملك عبد
الله، وأنها تعتزم الحصول من سوريا
على كميات عاجلة من المياه.
وكانت
سوريا التي تعاني هي الأخرى من نقص
في المياه بادرت في أغسطس من العام
الماضي بضخ 3.5 ملايين متر مكعب من
الماء إلى الأردن من أجل مساعدته في
تلبية احتياجاته المائية.
وبموجب
اتفاقية وقعها البلدان عام 1999 ستقوم
سوريا بتزويد الأردن بمليوني متر
مكعب من المياه على مدار شهرين اثنين
بواقع 33 ألف متر مكعب يوميا. وسيتم
سحب المياه من أحد السدود الواقعة في
الجنوب الغربي من سوريا وصبها في
محطة تخزين بعمان عبر نهر اليرموك.
ويقع
الأردن الذي تغطي المناطق الصحراوية
92% من مساحته ضمن الدول العشرة الأشد
افتقارا للماء في العالم.
|