|

مبارك
يرفض القمة.. وشارون يواصل
الاغتيالات
القاهرة
والقدس- وكالات- الجيل للصحافة-
إسلام أون لاين.نت/1-8-2001
 |
|
مبارك أثناء لقائه بعرفات |
رفض
الرئيس المصري محمد حسني مبارك عقد
قمة عربية طارئة، معتبرا أنها فكرة
غير منطقية في ظل الظروف التي تمر
بها منطقة الشرق الأوسط.
وقال
الرئيس المصري في تصريحات أدلى بها
الأربعاء 1-8-2001 عقب مباحثاته مع
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات: إنه لا
بد من سعي الولايات المتحدة وأوروبا
من أجل التوصل إلى حل لتفاقم الأوضاع
في الأراضي المحتلة، محذرا من أن
التأخير في البحث عن حل من شأنه أن
يزيد الأمر ضراوة وتعقيدا.
وأضاف
أن محاولات إسرائيل ضرب بعض
القيادات الفلسطينية لن تؤدي إلى
تهدئة الوضع، كما أن ذلك سيخلق وجود
قيادات أخرى خط ثان وخط ثالث، وسيكون
الأمر أكثر شراسة وستتصاعد العملية
بشكل يصعب السيطرة عليه، مؤكدا على
ضرورة أن يكون هناك مراقبون دوليون.
في
هذه الأثناء قرر المجلس الوزاري
للشئون الأمنية والسياسية برئاسة
إريل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي
في اجتماعه الأربعاء (1-8-2001)
الاستمرار في تنفيذ سياسة القتل
والاغتيالات التي تستهدف
الفلسطينيين والمسماة بالدفاع
الذاتي الإيجابي، وذلك غداة اعتداء
نابلس الذي استشهد فيه ثمانية
فلسطينيين، بينهم قياديان بارزان في
حركة حماس.
وقالت
الإذاعة العبرية: إن الحكومة
المصغرة اتخذت هذا القرار بعد
مناقشات استمرت لأكثر من خمس ساعات،
بحثت خلالها الإجراءات التي يتعين
اتخاذها حيال تكثيف الهجمات
الفلسطينية، ولمواجهة خطر وقوع هجوم
واسع النطاق ردا على هجوم نابلس.
وأضافت
الإذاعة أن شارون وصف عملية نابلس
بأنها إحدى العمليات الأكثر نجاحا
بالنسبة لإسرائيل، ومعروف أن
الحكومة الإسرائيلية المصغرة تضم
رئيس الوزراء إريل شارون، ووزيري
الدفاع بنيامين بن أليعازر،
والخارجية شيمون بيريز.
وحذرت
إسرائيل مجددا السلطة الفلسطينية من
أنها ستمس بـ الـ 75 فلسطينيا الذين
وردت أسماؤهم في قائمة المطلوبين،
وونسبت صحيفة "معاريف" العبرية
في عددها الأربعاء 1-8-2001 إلى مصادر
أمنية لم تذكر اسمها قولها: "إن
قائمة المطلوبين تحولت عمليا إلى
قائمة أهداف معدّة للاغتيال".
شارون
على رأس الأهداف
وعلى
الصعيد الفلسطيني وجه د. عبد العزيز
الرنتيسي نداء لأبناء كتائب الشهيد
عز الدين القسام ولكل القوى
والفصائل المقاومة في فلسطين يطلب
منهم ملاحقة كافة الإسرائيليين على
حد سواء، دون تفريق بين سياسي وعسكري
ومدني، وقال: "أسأل الله أن يكون
المجاهدون والمقاومون سامعيّ، وأن
يلاحقوا كل سياسي وكل أعضاء
الكنيست، وأن يكون على رأس أهدافهم
شارون وبيريز وكافة المسئولين
السياسيين وغيرهم من الإسرائيليين"،
مشيرا إلى أن شارون الذي هو على "رأس
الإجرام الإسرائيلي لا يحتاج أكثر
من سكين يستقر في بطنه ويقضي عليه".
وأضاف
الرنتيسي الذي كان يتحدث خلال مسيرة
حاشدة نظمتها حركة حماس في غزة
الأربعاء 1/8/2001 احتجاجا على الجريمة
البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال
في مدينة نابلس قائلا: "على
أبطالنا المقاومين وأعضاء الكتائب
أن تعلم أن من جاء من بريطانيا
وبولندا واحتل بلادنا يجب أن
يُقتلوا، فلا مكان لهم في فلسطين..
أما الأطفال فنحن لا نقتل أطفالا".
أما
الأرشمندريت الأب الدكتور "عطا
الله حنا" الناطق الرسمي باسم
الكنيسة الأرثوذكسية في القدس
والأراضي المقدسة فقد شجب اغتيال
سلطات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من
المجاهدين الفلسطينيين الثلاثاء في
مدينة نابلس بقصف جوي.
وقال
الأب حنا: إن ما حدث عملية إجرامية
تدل على استمرار إسرائيل في سياستها
العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وعلى
همجية الاحتلال الإسرائيلي، واتهم
إسرائيل بممارسة تصفية عرقية بحق
شعب فلسطين، وبالتخطيط لتصفية كل
المناضلين والمجاهدين الفلسطينيين
الذين يعملون من أجل تحرير أرضهم
العربية من الاحتلال الإسرائيلي.
ضرب
الهاون مستمر
وعلى
صعيد الوضع الميداني شرعت قوات
الاحتلال في إقامة منشآت جديدة
وتحصينات على امتداد خط الهدنة الذي
يفصل الأراضي الفلسطينية عن الأراضي
المحتلة منذ عام 1948، في الوقت الذي
عززت فيه قوات الاحتلال من تواجدها
في كافة المواقع وبامتداد السلك
الشائك.
وأكد
شهود عيان أن قوات الاحتلال كثفت من
تواجدها على طول السلك شرق خان يونس،
منوهين أن شاحنات تقوم بإحضار كتل
أسمنتية ضخمة وتضعها بالقرب من
أبراج المراقبة التي أقيمت خلال
الانتفاضة الحالية.
وقال
المواطنون: إن قوات الاحتلال أقامت
غرفة جديدة بجانب برج المراقبة في
منطقة الغواصين بعبسان الكبيرة شرق
خان يونس، مؤكدين أن تحركات مكثفة
لقوات الاحتلال تجري في المنطقة؛
حيث شوهدت ثلاث دبابات تقوم بأعمال
الدورية والتمشيط والتمركز بالقرب
من الموقع.
وأعرب
المواطنون عن تخوفهم الشديد من هذه
الإجراءات التي يبدو أنها تأتي في
إطار استعدادات شارون لتصعيد
العدوان على الفلسطينيين، علما بأن
أبراج المراقبة المزودة بالرشاشات
الثقيلة لا تبعد سوى عشرات الأمتار
عن منازل المواطنين.
يذكر
أن قوات الاحتلال قامت قبل عدة
أسابيع بحفر خنادق على طول السلك
الشائك وجاء ذلك في محاولة لمنع
الهجمات التي تقوم بها المقاومة
الفلسطينية.
وقد
أطلق المجاهدون صباح الأربعاء (1-8-2001)
قذيفتي هاون على مستوطنة نفيه
دكاليم، وذلك وفق ما ذكر شهود عيان
أكدوا أنهم سمعوا انفجارين في
المستوطنة، كما تم إطلاق قذائف هاون
على مستوطنات: جاني طال، وجديد،
ومتسمونا.
|