|

150
ألف فلسطيني يودعون شهداء نابلس
فلسطين-
مها عبد الهادي- النجاح للصحافة-
إسلام أون لاين.نت/1-8-2001
 |
|
آلاف الفلسطينيين يودعون الشهداء |
بدا
المشهد حزينا؛ فالدموع تذرف من
الأمهات والأطفال والشباب وهم
يودعون شهداء نابلس الثمانية الذين
لقوا نحبهم بعد قصف إسرائيلي لمكتب
حركة حماس الثلاثاء 31-8-2001.
وتسابقت
الحناجر في الجنازة المهيبة التي
شهدتها نابلس الأربعاء 18-2001 هاتفة
للشهداء وتعدهم بمواصلة درب الجهاد،
وكان الجميع يستحث كتائب الشهيد عز
الدين القسام للانتقام السريع.. "
الانتقام الانتقام يا كتائب القسام".
وقد
حضر الجنازة أكثر من 150 ألف مشيع
رافقوا أجساد الشهداء منذ خروجها من
مستشفى رفيديا، وطافت شوارع مدينة
نابلس لتلقي نظرة الوداع على
الطرقات التي كانت شاهدا عليهم.
وتقدم
الموكب قادة ورموز القوى الرسمية
والشعبية وأبناء وأهالي الشهداء،
إضافة إلى ثلة من أفراد قوات الأمن
الفلسطينية وعشرات المسلحين من
مختلف القوى الفلسطينية، وحمل شباب
وهم يرتدون الزي الأخضر الشهداء
الثمانية على أكتافهم، فيما تعالت
هتافات "الله أكبر الله أكبر
الانتقام الانتقام".
وأدى
الشيخ حامد البيتاوي رئيس رابطة
علماء فلسطين صلاة الجنازة على
الشهداء متوعدا بالانتقام للشهداء
عاجلا. وبعد الانتهاء من كلمته أصيب البيتاوي
بوعكة صحية تم على إثرها
نقله بسيارة إسعاف إلى أحد المراكز
الطبية.
وقال
العميد محمود العالول محافظ نابلس
في كلمة للمحتشدين: "إننا اليوم
نودع قادة عظاما عملوا من أجل القدس
وفلسطين فأضحوا شهداء الشعب
الفلسطيني بكل فصائله، ومن منكم لا
يعرف "الجمالين" (في إشارته
لقادة حماس الشهداء جمال سليم وجمال
منصور) وهؤلاء مناضلون من أجل كل
الوطن ومن أجل كل حبة من أرضنا
وعملوا من أجل الوحدة الوطنية".
أما
الشيخ أحمد الحاج علي وهو أحد رموز
حركة حماس فقال: إن الحركة تزف اليوم
شهداءها في عرس مهيب، ودعا السلطة
الفلسطينية إلى إعدام العملاء وكل
من تورط في اغتيال القادة.
وقد
تم الإعلان عن وصية الشهيدين: جمال
سليم وجمال منصور أن يُدفنا بالقرب
من رفيق دربهما الشهيد صلاح الدين
دروزة.. وفي أعقاب انتهاء المراسم
الرسمية توجه موكب كل شهيد باتجاه
مسقط رأسه؛ حيث توجه أحد المواكب إلى
المقبرة الشرقية وآخر إلى مقبرة
مخيم بلاطة، وثالث إلى مخيم عسكر،
والأخير إلى مخيم عسكر.. أما
الشهيدان الطفلان فقد تم الانطلاق
بهما إلى مسقط رأسهما في قرية
الجديدة.
وفي
مقابلة خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
مع والدة الشهيد عمر منصور قالت: إن
هذه هي زفة ابنها لا جنازته، وأضافت:
"أريد أن أرى دموع أمهات اليهود
تتساقط كما أسقطوا دموعنا".
وعلى
نفس الصعيد قال والد الشهيد الصحفي
عثمان قطناني: إن الشهادة هي أكبر
منزلة، وأضاف: "كلنا نتمنى
الشهادة". وأكد الوالد أن هذا
الصدمة رغم فظاعتها لن تؤثر على
المقاومة، وأضاف: "سنبقى على
الأرض نحافظ عليها مهما غلا الثمن".
وقال
شاب من كتائب عز الدين القسام
لمراسلة "إسلام أون لاين.نت": إن
فشل إسرائيل في الوصول إلى القادة
العسكريين لحركة حماس هو الذي دفعها
لاستهداف القادة السياسيين، وشدد
على أن الضربة ستوجه لصورة قاسية
للعدو الإسرائيلي، وسيكون الرد
بالمثل، والعمليات سينفذها أبناء
القسام الذين يعشقون الشهادة.
على
صعيد آخر شارك آلاف الفلسطينيين
الأربعاء (1-8-2001) في تظاهرة احتجاج؛
تلبية لدعوة من اللجنة العليا للقوى
الوطنية والإسلامية التي تشرف على
الانتفاضة للتنديد بالعدوان
الإسرائيلي.
وتوعد
المشاركون في التظاهرة التي تمركزت
في ميدان فلسطين وسط مدينة غزة "بالانتقام"
من إسرائيل، ودعوا كتائب عز الدين
القسام -الجناح العسكري لحماس- إلى
"سرعة الرد العسكري على الجريمة
الإسرائيلية التي ارتُكبت في نابلس".
وشارك
في التظاهرة الشيخ "أحمد ياسين"
مؤسس حماس الذي أحيط بعدد من حراسه
الشخصيين، كما شارك أعضاء من المجلس
التشريعي، وممثلو القوى السياسية
الفلسطينية المختلفة.
وشدد
"إبراهيم أبو النجا" نائب رئيس
المجلس التشريعي في كلمة أمام
المشاركين في التظاهرة السلمية على
"ضرورة استمرار الانتفاضة
الشعبية، ومقاومة الاحتلال
الإسرائيلي وقطعان المستوطنين
المتطرفين حتى نيل حقوقنا وإقامة
دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس
الشريف".
وأكد
أبو النجا على "الوحدة الوطنية في
مواجهة الحرب والعدوان الإسرائيلي
المتواصل وسياسة الاغتيالات وقتل
الأطفال الأبرياء".
كانت
مروحية إسرائيلية قد قصفت بالصواريخ
مكتبا تابعا لحركة المقاومة
الإسلامية "حماس" وسط مدينة
نابلس في الضفة الغربية وهو ما أسفر
عن استشهاد ثمانية فلسطينيين، من
بينهم قياديان بارزان في حركة حماس
أثناء اجتماع لهم بعد ظهر الثلاثاء
31-7-2001 .
والشهداء
الثمانية هم : الشيخ جمال منصور
الناطق باسم الحركة في نابلس، وجمال
سليم أحد قادة الحركة في المدينة،
ونعيم دوابشة مدير مكتب الحركة،
وعمر منصور الحارس الشخصي لجمال
منصور، وصحفيان هما: محمد البيشاوي،
وعثمان قطناني، إضافة إلى طفلين
شقيقين هما : أشرف وبلال إبراهيم،
كما وقع عشرات الجرحى ضحية القصف
الإسرائيلي.
|