|

مقاطعة
أمريكا لمؤتمر العنصرية أفضل للعرب
نشوة
نشأت – إسلام أون لاين .نت –31/7/2001
 |
|
بوش |
أكد
مراقبون سياسيون أن مقاطعة الولايات
المتحدة لمؤتمر العنصرية الذي سيعقد
بجنوب أفريقيا في الفترة من 31 أغسطس
إلى 7 سبتمبر المقبل ستوفر العديد من
المزايا للعرب.
وقال
د. "محمد السيد سعيد" نائب رئيس مركز
الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية بالقاهرة الثلاثاء
31/7/2001 لـ"إسلام أون لاين .نت": إن
مقاطعة الولايات المتحدة للمؤتمر
ستوفر للعرب قدرة أكبر على الحركة
لحشد الأصوات المؤيدة لطرحهم الخاص
بمساواة الصهيونية بالعنصرية، أما
في حالة حضور الولايات المتحدة
للمؤتمر، فإن ذلك قد لا يتحقق.
وأضاف
د.سعيد أنه في حالة عدم حصول الطرح
العربي على التأييد الكافي، فإن
الوفد المصري سيطرح أمرا آخر يمكن أن
يحظى بتأييد دولي خلال مؤتمر جنوب
أفريقيا، وهو "إعلان القاهرة
لمناهضة العنصرية"، الذي تم
إصداره خلال المؤتمر العربي لمكافحة
العنصرية الذي عُقد بالقاهرة يوم
الخميس 19-7-2001 ، بمشاركة 65 من
المنظمات غير الحكومية العربية
والدولية والأفريقية والآسيوية.
ويطالب
إعلان القاهرة المجتمع الدولي
باتخاذ موقف صارم من إسرائيل بوصفها
نظاما للفصل العنصري، وبدعم نضال
الشعب الفلسطيني للخلاص من نير
الاحتلال، واقتلاع المستعمرات
الاستيطانية .
وحول
مسألة رفض الولايات المتحدة والدول
الأوروبية اقتراح الدول الأفريقية
بأن تقدم الدول الاستعمارية السابقة
اعتذارا عن ممارسة الرق، وتدفع
تعويضات مالية لها.. قال د. سعيد: إن
مسألة دفع تعويضات للدول الأفريقية
أمر في غاية الأهمية، ويعتبر بمثابة
اعتراف صريح من قبل الدول الأوروبية
بأن العبودية جريمة تاريخية وعنصرية
لا يمكن تناسي عن آلامها، ولا ما
ارتُكب بحق تلك الدول.
وأضاف
د.سعيد أن الولايات المتحدة ترى أن
هناك مجالا لتقديم اعتذار للدول
الأفريقية، لكنها ترفض بشدة مسألة
دفع تعويضات مالية، وذلك على الرغم
من الضغوط التي مارستها المنظمات
اليهودية الأمريكية على ألمانيا
لدفع تعويضات مقابل استغلال اليهود
في أعمال السخرة أيام الحكم النازي،
وعلى سويسرا لتدفع تعويضات مقابل
إخفاء ودائع اليهود الألمان في
حسابات سرية في بنوك سويسرية.
وكان الوفد الأمريكي المشارك في مفاوضات جنيف، التي بدأت الإثنين 30/7/2001 -أعلن أن بلاده ستقاطع أعمال المؤتمر، إذا ما طرحت الدول العربية ـ تؤيدها مجموعة دول عدم الانحياز ـ مشروع قرار أمام المؤتمر للمساواة بين الصهيونية والعنصرية.
كما
حذرت "ماري روبنسون" رئيسة
المفوضية العليا لحقوق الإنسان
بالأمم المتحدة في كلمتها التي
ألقتها في جنيف الإثنين 30/7/2001، من أن
الطرح العربي لمسألة مساواة
الصهيونية بالعنصرية سيتسبب في
إفشال مؤتمر العنصرية، مؤكدة أن على
الوفود المشاركة التمتع بقدر من
الواقعية والتواضع في بلوغ الأهداف
حتى لا يفشل المؤتمر.
وأضافت
روبنسون أن مسألة المساواة بين
الصهيونية والعنصرية تم تناولها في
مؤتمرات سابقة للأمم المتحدة من
قبل، وأنه ليس من المناسب إعادة فتح
هذا الملف مرة أخرى.
وبخلاف
ما قالته روبنسون، أكدت وفود الدول
الآسيوية تصميمها على أن يتضمن
الإعلان الختامي للمؤتمر نصا يساوي
بين الصهيونية والعنصرية، وأن يؤكد
الإعلان وصف معاملة إسرائيل
للفلسطينيين بأنها عنصرية.
كما
أشارت الوفود إلى أن هناك العديد من
المحارق وليس محرقة واحدة كما يزعم
الإسرائيليون، لذلك يجب على إسرائيل
أن لا تحدد المحرقة بما حصل لليهود
على أيدي النازية.
يذكر
أن الولايات المتحدة تغيبت عن
مؤتمرين حول مناهضة العنصرية
نظمتهما الأمم المتحدة في عامي 1978 و1983
بسبب الربط بين الصهيونية
والعنصرية، كما ضغطت وبشكل مستمر
منذ عام 1975 وحتى 1991 لإسقاط قرار
وافقت عليه الجمعية العامة للأمم
المتحدة، باعتبار الصهيونية شكلا من
أشكال العنصرية.
|