English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مصحات عقلية لمعالجة مدمني القمار بسنغافورة

صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/ 31-7-2001م

تفاقمت ظاهرة إدمان القمار في سنغافورة، وهو ما دفع معهد الصحة العقلية إلى اعتبار القمار مرضا من الأمراض الاجتماعية الجديدة التي يجب التصدي لها، وخاصة بعد أن بدأ أطباء المعهد يتلقون طلبات بالمساعدة واتصالات لاستشاراتهم بشكل أسبوعي للتخلص من هذا المرض.

وأشارت الإحصائيات التي أعدَّها المعهد إلى وجود أكثر من 1900 صندوق قمار أو ما يسمَّى بماكينة "الرهانات المتراكمة" المنتشرة في 110 نوادٍ، وجمعية، وكازينو صغير وكبير في سنغافورة، وهي التي يقامر فيها اللاعب بمبالغ بسيطة، وذكرت إحصائية سلطة الموارد الداخلية السنغافورية أن أصحاب هذه الأماكن قد كسبوا من لاعبي القمار 600 مليون دولار سنغافوري - 333 مليون دولار أمريكي - خلال عام 2000م الماضي وبفارق قدره 100 مليون دولار عما كانت تحصل عليه هذه الشركات قبل 4 سنوات، وللحكومة نصيب من الأرباح قدره 41.2%، ذلك بالإضافة إلى لعب القمار في الكازينوهات الكبيرة لمن لديهم القدرة على لعب القمار بمبالغ ضخمة.

وبدأ المعهد في تبنِّي حملة لاستقبال مدمني القمار، ففي إحدى الحالات على سبيل المثال تقدمت للعلاج فتاة تبلغ من العمر 27 عامًا، وهي في كامل قواها العقلية وذات مستوى تعليمي متقدم، ووظيفة ذات مستقبل جيد، غير أن مرضها هو تعلُّقها بالقمار قبل أن تبلغ سن العشرين، حيث كانت تضيِّع كل مدخراتها في لعب القمار في منتجع "جينتغ هايلاند" الجبلي بالقرب من العاصمة الماليزية كوالالمبور، وهو المنتجع الوحيد المرخَّص له بفتح صالات للعب القمار في ماليزيا، ومع خسارتها في القمار تزايدت ديونها، ونهبت من أموال الشركة التي تعمل بها ما قدر بـ180 ألف دولار سنغافوري، وفي بداية العام الجاري ألقي القبض عليها، وتم محاكمتها بالسجن.

وتتكرَّر القصة في أشخاص آخرين، وتقول "ثرية أنانثة" مستشارة بمعهد الصحة العقلية في سنغافورة بأن هذه الفتاة ليست إلا واحدة من عدد كبير من السنغافوريين والسنغافوريات الذين يتقدمون إلى المعهد؛ لطلب مساعدتهم في التخلص من هذا الإدمان للهو المالي.

وتقول ثرية بأن المعهد قد افتتح منذ أبريل 2001م ما سُمِّي بـ "برنامج جالية المعهد لإدارة الإدمان" والذي نجح في علاج خمسة مرضى مدمنين على القمار، ويتلقى 5 اتصالات على الأقل من أقارب وأصدقاء لمدمنين جدد على القمار أسبوعيًّا؛ وذلك لطلب معونة المعهد في إعانة أحد أقربائهم أو أصدقائهم الذي يرونه متورطًا في سلوك يدمِّر حياته، وتذكر ثرية بأن معظم مدمني القمار يخفون هذا السلوك عن أعين الآخرين، وهو ما يزيد من صعوبة اكتشاف أقارب المدمن لهذا الأمر، إلا إذا وصل لدرجة خطيرة من الخسارة المالية أو الفصل من العمل.

ويقول الدكتور "دومينيك ليم" وهو أحد مستشاري المعهد: إن الإدمان على القمار من العادات الاجتماعية التي يصعب اكتشافها في حياة الشخص، حيث إنها لن تؤثر على صحته، ولا سلوكه الاجتماعي إلا في حالة تعرضه لخسارة فادحة تؤثر عليه كأي خسارة مالية أخرى.

ويضيف "ليم": أنه مما يساعد على تفاقم وانتشار هذه المشكلة بين أفراد المجتمع هو أن القمار صنف من أصناف اللهو والتسلية المقبولة اجتماعيًّا في سنغافورة، ويصف ليم المقامر بأنه يعيش في أحلام الثراء السريع؛ ولذلك حتى لو خسر فإنه يظل مُصِرًّا على الرجوع باندفاع داخلي شديد، وإذا أصبح كاهله مثقلاً بالديون فإنه يظل معتقدًا بأنه سيأتي اليوم الذي يحقق فيه أرباحًا هائلة.

ويصف ليم لعب القمار "بأنه العيش في حلم الشعور بالثقة على التغلب على الخسائر"، وقد عمل "ليم" في السنوات الماضية مع 15 مدمنًا.

ويتفق مستشارو المعهد على أهمية دور العائلة في اقتلاع جذور هذا السلوك من حياة المدمن، ومن ذلك ما قام به زوج إحدى المدمنات وعمرها 59 عامًا بعد أن خسرت مليون دولار سنغافوري في القمار، وبعد علم زوجها بالأمر، حيث كانت تستفيد من حسابهما المشترك، فأغلق الحساب المشترك، ولم يَعُد يعطيها إلا مصروفًا شهريًّا محدودًا لا يساعدها على لعب القمار إلا مرة واحدة في الشهر، وبمبلغ محدود، وتُقِرّ السيدة بأنها تتلقى اللوم دائمًا من أبنائها الثلاثة كلما جاء الحديث عن المال والقمار قائلة: "لم أعطِ أولادي الوقت الذي يستحقونه أبدًا، فقد أصبح لعب القمار هو عائلتي في تلك الفترة، وكان الشيء المهم الوحيد في حياتي، لكنه لم يعطني بعد ذلك سوى الصداع الدائم الذي سيلازمني طوال حياتي!".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع