|

حكم
قضائي يريح أقباط مصر
القاهرة
- قطب العربي- إسلام أون لاين. نت/30-7-2001
قررت
محكمة النقض المصرية الإثنين 30/7/2001
إعادة محاكمة المتهمين في أحداث
الكشح التي وقعت مطلع يناير من عام
2000 بصعيد مصر، والتي قُتل فيها 21
مسيحيا، وأحد المسلمين.
جاء
حكم المحكمة استجابة لمذكرة نيابة
أمن الدولة، وبعد جدل استمر قرابة
العام إثر صدور حكم محكمة جنايات
سوهاج في القضية رقم 1 لسنة 2000 جنايات
دار السلام والمعروفة "بالكشح
2" بتبرئة المتهمين من تهمة القتل
العمد، وحبس أربعة فقط مددًا تتراوح
بين ثلاث وعشر سنوات بتهمة قتل أحد
المسلمين بطريق الخطأ، وحيازة أسلحة
غير مرخصة.
وكان
حكم محكمة الجنايات قد أثار حفيظة
الأقباط الذين اعتبروه غير منصف،
وأنه مظهر جديد لاضطهادهم، واستغلت
منظمات أقباط المهجر تلك الأحكام
للتنديد بالقضاء المصري، والادعاء
أن الأقباط يتعرضون لاضطهاد منظم.
وقد
سارعت النيابة العامة في مصر لتقديم
طلب لمحكمة النقض لإعادة محاكمة
المتهمين بحجة أن حكم الجنايات شابه
قصور في الاستدلال، وخطأ في
التطبيق؛ وهو ما يستوجب نقضه،
وإعادة محاكمة المتهمين أمام دائرة
جديدة، وهو ما أخذت به محكمة النقض
فعلا. ومن المقرر أن يتم تحديد دائرة
جديدة لإعادة محاكمة المتهمين خلال
الأيام القليلة القادمة.
وقد
قوبل حكم محكمة النقض بارتياح كبير
في الأوساط القبطية، وجاء في سياق
سلسلة من الإجراءات والتحركات التي
تستهدف تهدئة الأقباط المصريين،
خصوصا بعد الأزمة التي أثارتها
صحيفة "النبأ" بنشرها تحقيقا
مصورا عن ممارسات جنسية لأحد
الرهبان المسيحيين شلحته الكنيسة.
ارتياح
قبطي
وقال
المحامى القبطي "ممدوح نخلة"
مدير مركز الكلمة لحقوق الإنسان
ومحامي الأقباط في قضية الكشح: إن
حكم محكمة النقض لاقى ارتياحا كبيرا
من الأقباط، وأعاد الأمور إلى
نصابها، وأعاد ثقة الأقباط في
القضاء المصري.
وأكد
المحامى "نخلة" أن أحكام
الجنايات كانت من الناحية القانونية
سليمة؛ لأن الخطأ أساسا من الشرطة
التي لم تقدم أدلة كافية ومؤكدة
للمحكمة، وليس خطأ القاضي، ولكنه
يؤكد أن الأمر كان يحتاج إلى مواءمة
وليس فقط الاعتماد على النصوص
القانونية أو الأدلة المادية التي
قد لا تكون كافية؛ حيث إن القاضي في
محاكم الجنايات لديه حرية واسعة في
تقدير الملاءمة حسبما يستريح إليه
ضميره وليس مثل القاضي المدني الذي
يحكم من خلال الأوراق فقط.
يذكر
أن أحداث الكشح الثانية وقعت 2/1/2000
إثر مشاجرة بين تاجر مسيحي وسيدة
مسلمة، وسبق تلك الأحداث واقعة أخرى
في 14/8/ 1998 في قريتي الكشح ودار السلام
بمحافظة سوهاج جنوب مصر.
|