|

لجنة
التحقيق الجزائرية: الدرك وراء
الاضطرابات
الجزائر-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 29-7-2001
 |
|
مسيرة فى الجزائر |
أكدت
رئاسة الجمهورية الجزائرية النتائج
المبدئية لتقرير لجنة التحقيق
الوطنية، التي كلفت بالبحث عن أسباب
الاضطرابات التي شهدتها منطقة
القبائل في شرق الجزائر بين نهاية
إبريل ونهاية يونيو الماضيين، وحملت
اللجنة الأحد 29/7/200 "رجال الدرك"
مسؤولية اندلاع هذه الاضطرابات.
واعتبرت
اللجنة التي يرأسها "مهند أسعد"
أستاذ القانون- أن تعامل رجال الدرك
العنيف أثار سكان منطقة القبائل،
وقال أسعد: "إن العنف الذي شهده
المدنيين من قبل رجال الدرك يماثل
عنف الحروب؛ حيث تم استخدام الذخيرة
الحربية، وأطلق الرصاص الحي،
بالإضافة إلى قيام الدرك بأعمال
النهب والتخريب، والاستفزاز بكل
أنواعه، والكلام البذيء، والضرب
المبرح للسكان.
وأكدت
اللجنة أن "رجال الدرك" دخلوا
بدون طلب من السلطات المدنية، وهو ما
يخالف نص القانون، وكان رجال الدرك
قد قتلوا طالبا في مركز الدرك في "بني
دوالة" بالقرب من "تيزي وزو"-
منطقة القبائل الكبرى على بعد 110 كم
شرق العاصمة- واعتقلوا طلابا آخرين
بالقوة في "أميزور".
وقالت
اللجنة: إن الأوامر بعدم استخدام
الأسلحة لم تنفذ، وهو ما يؤكد أن
قيادة الدرك فقدت السيطرة على
عساكرها، وأضافت اللجنة أن حجة
الدفاع عن النفس التي برر بها رجال
الدرك استخدامهم لإطلاق النار ضد
المتظاهرين من سكان القبائل تتعارض
مع سلطة "القضاء" كسلطة ثالثة
تملك المعاقبة الجزائية في المحاكم
وتقدر وضع الدفاع المشروع عن النفس،
وليس لأحد الأطراف الحق في ذلك.
وأكدت
اللجنة أن الدرك سيتحمل المسؤولية
في كل الأحوال عن الاضطرابات التي
اجتاحت الجزائر؛ حيث أشارت أنه إذا
كان شخص ما من رجال الدرك قد أعطى
الأوامر بإطلاق الرصاص الحي على
المواطنين فإن أحدا في المقابل لم
يعط الأمر بوقف إطلاق النار.
وقالت
اللجنة: إن مقتل الطالب، وحوادث
اعتقال الشباب في "أميزور"،
كانت من الأسباب المباشرة
للاضطرابات في الجزائر، أما الأسباب
الحقيقية فكانت نتيجة لأسباب
اجتماعية واقتصادية وسياسية
ومطالبة سكان القبائل بالاعتراف
بالهوية الثقافية الأمازيغية.
لا
للتورط الأجنبي
من
جهة أخرى، استبعد التقرير أي تورط
لأي "يد أجنبية" أو أي فكرة-
مؤامرة- خارجية، وهو ما تحدث عنه
الرئيس "عبد العزيز بوتفليقة"
ونواب وشخصيات أخرى.
وقال
التقرير: إنه "إذا كان بوسع أي جهة
أجنبية ما أن تثير اضطرابات بمثل هذه
السرعة والسهولة في منطقة من البلاد
التي تبعد عن السواحل والمرافئ
والمطارات، فإن ذلك يعني أن
الجمهورية غير قادرة على توقع
الأمور أو الكشف عنها أو احتوائها".
وأضافت
اللجنة أنه لا يوجد أي قوة سياسية
تستطيع إثارة اضطرابات في منطقة
القبائل بهذه السرعة وبهذا الاتساع؛
حيث امتدت الاضطرابات إلى بلدات
أخرى في شرق البلاد.
وقد
واجهت لجنة التحقيق الوطنية عدة
صعوبات أثناء عملية التقصي عن
الحقيقة كان أكثرها صعوبة الحصول
على وثائق وفراغات الرصاص وصور عن
الأحداث وأكدت اللجنة أن مطلعين على
الأحداث أجروا اتصالات هاتفية مع
رجال التحقيق أو تحدثوا عبر وسطاء
لكنهم رفضوا الإدلاء بشهادتهم.
يذكر
أن الرئيس الجزائري عبد العزيز
بوتفليقة أمر بالتحقيق في أحداث
العنف والاشتباكات التي وقعت بين
الشرطة والمتظاهرين الأمازيغ،
والتي أدت لمصرع ثمانين مدنيا على
الأقل منذ شهر إبريل الماضي .
|