|

العريش بحر البسطاء.. وأطلال الاحتلال
العريش
-خالد يونس - إسلام أون لاين.نت/29-7-2001
مرمى
حجر، أو أقل، هو ما يفصل رفح المصرية
عن رفح الفلسطينية، ولا تشترك
المدينتان فقط في الحدود، بل أيضا في
الرصاص الإسرائيلي الذي أحيانا ما
يطيش فيصيب الجنود المصريين
المرابطين على الحدود، ويختلط
الدموان الفلسطيني والمصري،
بالرصاص الإسرائيلي الذي يطلقه
المحتلون على المنتفضين.
على
بعد 60 كيلومترا فقط من رفح، تقع
مدينة العريش، المصيف الشرقي للأسر
المتوسطة في مصر، حيث يوجد شاطئ
النخيل، أهم شواطئ سيناء التي تحررت
من أسر الإسرائيليين تماما في 25/4/1982،
من يومها عاد المصريون للاستمتاع
بشواطئ العريش في شمال سيناء، ودهب
وشرم الشيخ في جنوبها . وظلت العريش
محتفظة بجمهورها من الطبقة الوسطى،
بينما تحولت جنوب سيناء إلى منتجعات
فاخرة للأثرياء والسائحين.
كما
يتميز مصيف العريش بأنه شعبي يناسب
البسطاء من حيث الأسعار التي تعتبر
في متناول كافة الطبقات الاجتماعية
وينطبق هذا على تكاليف تأجير الشقق
والشاليهات وكذلك الغرف في الفنادق
والقرى السياحية والتي تتراوح بين
ما يعادل 15 دولارا إلى 30 دولارا فقط
في اليوم، وهذه الأسعار متاحة أكثر
في القطاع الأهلي الذي يستثمر فيه
أفراد أموالهم في بناء شقق وشاليهات
وتأجيرها للمصطافين، وفيما عدا ذلك
قد تزيد الأسعار قليلا.
يقول
"ممدوح عبد الحكيم" -مدرس ويقطن
في مدينة الجيزة القريبة من القاهرة
العاصمة-: لقد استطعت تأجير شاليه
يقع على الشاطئ مباشرة بمبلغ يعادل 12
دولارا في اليوم فقط، وهو يتوافق مع
الميزانية التي رصدتها أسرتنا لقضاء
أسبوع في المصيف، بحيث لاتزيد على 200
دولار للأسبوع، كما أن أسعار السلع
الغذائية من خضراوات وفاكهة وغيرها
من المستلزمات تعتبر رخيصة بالعريش،
خاصة أن شمال سيناء تتميز بإنتاج
أنواع من الفاكهة وبكميات كبيرة مثل
الخوخ والكنتالوب.
ورغم
آثار الحرب ضد العدو الإسرائيلي
التي تطالعك أينما تولي في سيناء،
فإن مشهدا متناقضا يصفع عين الناظر
بقلب مدينة العريش، حيث يقع سوق
للأجهزة والأدوات المنزلية وأنواع
المنظفات والصابون والشامبو
والمكسرات مثل الفستق والبندق..
وغيرها وللأسف معظم هذه السلع يأتي
من إسرائيل، سواء بالطرق المشروعة
أو عن طريق التهريب وهو الأكثر شيوعا.
وفى
السنوات التي أعقبت توقيع اتفاقية
السلام المصرية - الإسرائيلية -وتحرير
سيناء كان هناك إقبال على شراء هذه
السلع، خاصة أنه لا توجد رسوم جمركية
تفرض عليها، ولكن الوضع تغير في
السنوات الأخيرة مع تزايد أنشطة
لجان مقاطعة إسرائيل ومع تفاقم
الممارسات الإجرامية الإسرائيلية
والتي وصلت إلى ذروتها في انتفاضة
الأقصى، حيث تؤكد ميرفت أحمد رشدي -محاسبة
- أن البضائع الإسرائيلية تعاني حالة
شديدة من الركود والكساد في ظل
المقاطعة سواء من المصطافين أو أهل
العريش المقيمين، ويقتصر الشراء على
السلع المصرية وبعض أنواع من السلع
الأردنية إن وجدت في بعض الأحيان.
|