|

دعم الناتو للألبان يفشل سلام مقدونيا
سكوبي - وكالات - إسلام أون لاين.نت/29/7/2001
أرجع
محللون إخفاق محادثات السلام التي
استؤنفت السبت 28/7/2001 بين الأحزاب
السياسية المقدونية والألبانية في
وقف القتال في مقدونيا، إلى قيام
الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي
بإمداد المقاتلين الألبان
بالأسلحة؛ وذلك بغية الحفاظ على
مصالحهما الخاصة في منطقة البلقان.
ويدلل
المحللون السياسيون على ذلك بقولهم:
إن وسائل الإعلام التابعة للحكومة
المقدونية كانت قد ذكرت أن طائرة
تابعة للحلف الأطلسي شوهدت وهي تنقل
الأسلحة إلى المقاتلين الألبان في
المرتفعات الشمالية الغربية من
الأراضي المقدونية، خلال اليومين
السابقين لبدء هجوم على مدينة
تيتوفو.
ويضيف
هؤلاء المحللون إلى ما قاله رئيس
الحكومة المقدونية الأربعاء 25/7/2001
" ليوبتشو جيورجيفسكي" بأن حلف
شمال الأطلسي ( الناتو) يدعم
المقاتلين الألبان بهدف تحويل
مقدونيا إلى محمية دولية يسيطر
عليها الحلف.
وجاء
تصريح جيورجيفسكي بالرغم من أنه من
أنصار تيار أقصى اليمين المقدوني
الموالي للغرب، كما جاء إلى السلطة
بدعم من الولايات المتحدة.
من
جانبه، قال الناطق باسم الحكومة "أنطونيو
ميلوشوفسكي" الثلاثاء 24/7/2001 إن
بلاده تواجه تهديدًا يتمثل في دعم
بعض الدول الغربية للمقاتلين
الألبان، مشيراً إلى أن هدف الحرب في
مقدونيا هو القضاء على وحدة أراضيها.
وأضاف
المتحدث إن حلف شمال الأطلسي ليس
عدوًّا لمقدونيا، لكنه في الوقت
نفسه صديق كبير لأعدائنا المقاتلين".
كما
اتهم ميلوشوفسكي وسائل إعلامية
غربية بازدواجية المعايير في تغطية
أحداث البلقان، فهي تتجاهل التطهير
العرقي الذي يمارس ضد السكان من غير
الألبان في المناطق التي يسيطر
عليها المقاتلون الألبان".
ومن
جهتها، نفت الدول الغربية الاتهامات
المقدونية، مؤكدة أن وسيطي السلام:
الأوروبي "فرانسوا ليوتار"
والأمريكي "جيمس بارديو"
يعملان بالتعاون مع مسؤولي الحلف
الأطلسي لتحقيق السلام في مقدونيا.
أما
"خافير سولانا" منسق الشؤون
الأمنية والخارجية للاتحاد
الأوروبي و"جورج روبرتسون"
الأمين العام لحلف الأطلسي، فقد
وصفا الاتهامات المقدونية بأنها "مشينة".
وأضاف
المحللون، أن الولايات المتحدة كانت
قد أكدت للحكومة اليوغسلافية رغبتها
في البقاء في قاعدة " بوند ستيل"
العسكرية الأمريكية الموجودة في
كوسوفو لمدة لا تقل عن 75 سنة، لتحقيق
مخطط للقواعد الأمريكية في المنطقة
الممتدة من البوسنة (عند مدينة توزلا
الشمالية الشرقية) مرورًا بكوسوفو،
إلى بلغاريا (قرب مدينة فارنا
الشمالية الشرقية) فتركيا وصولا إلى
دول أخرى مقترحة في جورجيا
والجمهوريات الأخرى الجنوبية التي
استقلت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.
وتكمن
أهمية مقدونيا في أنها الطريق البري
الوحيد بين القواعد الأمريكية في
اليونان وكوسوفو؛ لذا لا بد من ضمان
الهيمنة الأمريكية العسكرية
والسياسية عليها على المدى الطويل،
وهذا لن يتحقق إلا من خلال ظروف
قتالية مماثلة كما حصل في البوسنة
وكوسوفو.
وكانت
محادثات السلام قد استؤنفت السبت
28/7/2001 بين الأحزاب السلافية
والألبانية المشاركة في الحكومة
الائتلافية في منتجع "أوهريد"
جنوب غرب مقدونيا؛ لمناقشة مقترح
غربى يدعو الى عتبار اللغة
الألبانية لغة رسمية فى المناطق
التى يشكل فيها المنحدرون من أصل
ألبانى 20 بالمائة من السكان أو أكثر.
|