|

مواجهة الهيكل.. إن موعدكم الظهر
القدس- عوض الرجوب- وكالات- إسلام أون لاين.نت/29-7-2001
 |
|
محاولات
إسرائيلية لبناء حجر أساس
الهيكل المزعوم مقابل باب
المغاربة |
يواصل
المواطنون الفلسطينيون من مختلف
ضواحي مدينة القدس منذ صباح الأحد
29-7-2001 زحفهم إلى المسجد الأقصى
المبارك؛ تحسباً لأي اعتداء من
المتطرفين اليهود بعد السماح لجماعة
ما يسمى بـ"أمناء جبل الهيكل"
بوضع حجر الأساس للهيكل الثالث
المزعوم في أراضي الأوقاف المحاذية
للمسجد الأقصى المبارك.
كما
انطلقت مكبرات الصوت في كافة أنحاء
الأراضي المحتلة تدعو الفلسطينيين
إلى القيام بمسيرات ومظاهرات بعد
صلاة ظهر الأحد (29-7-2001)؛ لمواجهة
مؤامرة الهيكل المزعوم والدفاع عن
المقدسات الإسلامية.
في
غضون ذلك أُعلنت حالة الاستنفار
القصوى في صفوف القوات الإسرائيلية
والشرطة والأمن وحرس الحدود في
مدينة القدس لحماية ما تسميه
السلطات الإسرائيلية "مراسم
إقامة حجر الأساس للهيكل".
وذكر
راديو إسرائيل صباح الأحد 29-7-2001 أن
تعليمات صارمة صدرت لقوات الشرطة
الإسرائيلية بعدم تمكين أي جهة
فلسطينية من تشويش سير احتفال حركة
أمناء الهيكل.
كما
طلبت إسرائيل من السلطة الفلسطينية
العمل على تهدئة خواطر الفلسطينيين
بدلا من تأجيجها، مؤكدة أنها لن تسمح
لأفراد حركة أمناء جبل الهيكل
بالدخول إلى الحرم القدسي وإنما
ستتيح لهم وضع حجر الأساس للهيكل في
موقف للسيارات يقع خارج أسوار
القدس، ومن ثم إعادته إلى غربي
العاصمة دون الدخول إلى باحة الحرم
الشريف على الإطلاق.
وأشار
راديو إسرائيل إلى أن وزارة
الخارجية تقوم بحملة إعلامية واسعة
النطاق للتأكيد على أن وضع حجر
الأساس للهيكل لن يمسّ بقدسية الحرم
الشريف، كما قال الراديو: إن إسرائيل
وجهت رسائل بهذا المعنى إلى بعض
الدول الأوربية والعربية.
وكان
عشرات الآلاف من المستوطنين قد
حاولوا في ساعة متأخرة من مساء السبت
اقتحام الحرم القدسي الشريف من أكثر
من اتجاه وبوابة، خاصة من جهة سوق
القطانين القريب من "حائط البراق"
الذي ينوي اليهود إقامة الهيكل على
جزء منه. وذكر شهود عيان أن ما يزيد
على عشرة آلاف جندي احتلالي،
انتشروا في البلدة القديمة، وفي
محيط الحرم القدسي الشريف.
كما
نظم المستوطنون والمتدينون اليهود
مسيرات وتجمعات استفزازية في منطقة
حائط البراق الذي تسميه إسرائيل "حائط
المبكى" وهو الجزء الجنوبي الغربي
من جدار الحرم القدسي الشريف والذي
يعتبر جزءا من الأقصى.
وكانت
قوات الاحتلال قد أغلقت الحرم
الإبراهيمي الشريف في الخليل منذ
مساء السبت (28-7-2001) أمام المصلين
المسلمين، مبررة قرارها هذا بإغلاق
الحرم الشريف أمام المسلمين وفتحه
لليهود فقط، والسماح للمتدينين منهم
بأداء صلواتهم فيه بحجة حلول ذكرى
خراب الهيكل.
وقد
توالت ردود الأفعال الشعبية
والرسمية الغاضبة على الإجراء
الإسرائيلي؛ فقد حذرت القيادة
الفلسطينية في بيان أصدرته مساء
السبت 28-7-2001 الحكومة الإسرائيلية من
خطورة الأعمال والقرارات التي أقدمت
عليها بالسماح للمستوطنين
والمتطرفين، بالتظاهر حول المسجد
الأقصى في استفزاز صارخ لمشاعر
المسلمين، وحمّلت القيادة
الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية
كافة المضاعفات المترتبة على هذه
الاعتداءات على المقدسات الإسلامية.
وندد
المجلس التشريعي الفلسطيني
بمحاولات المجموعات اليهودية
المتطرفة تدنيس الحرم القدسي
الشريف، وطالب المجتمع الدولي
بالتدخل الفوري لوقف العدوان
الإسرائيلي على مقدسات الإسلام
والفلسطينيين.
كما
حذر بيان لمجلس الأوقاف والشؤون
والمقدسات الإسلامية الفلسطيني من
هذه الخطوة الإسرائيلية، وجاء في
البيان الذي صدر السبت (28-7-2001): "لقد
هال مجلس الأوقاف، وكافة المواطنين
المرابطين في المسجد الأقصى وما
حوله، أن تضفي أعلى جهة قضائية في
دولة الاحتلال صفة قانونية على
تصرفات هذه الجماعة المتطرفة، التي
تعمل بوضوح ضد عقيدة المسلمين
ومقدساتهم والمس بمشاعرهم". ودعا
مجلس الأوقاف، الأمتين العربية
والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهما في
المحافظة على المسجد الأقصى
والمقدسات الإسلامية ومدينة القدس.
من
جهتها أصدرت رابطة علماء فلسطين
بيانا عاجلا السبت (28-7-2001) دعت فيه
جماهير الشعب الفلسطيني إلى الزحف
للمدينة المقدسة والحضور في ساحات
الأقصى المبارك لحمايته والتأكيد
على إسلاميته، وأنه لا حق لغير
المسلمين فيه عقديا وتاريخيا. وأكدت
الرابطة في بيانها أنه لا عذر لمن
يستطيع المرابطة في ساحات الأقصى أن
يتخلف عن نصرة الأقصى والمقدسات
المباركة في القدس.
ودعت
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
الشعب الفلسطيني إلى اختراق الحواجز
العسكرية الإسرائيلية، والتوجه إلى
المسجد الأقصى المبارك ظهر الأحد
(29-7-2001) من أجل التصدي لأية محاولة
يقوم بها اليهود لتدنيس المسجد
الأقصى، كما عقدت الحركة الإسلامية
في فلسطين 48 السبت (28-7-2001) اجتماعا
لها في الأقصى احتجاجا على
الاستفزاز الإسرائيلي.
ودوليا
ناشد العاهل المغربي الملك محمد
السادس، رئيس لجنة القدس، الدول
دائمة العضوية في مجلس الأمن، ضرورة
التدخل الفوري والعاجل لوقف الأعمال
الاستفزازية التي تعتزم القيام بها
جماعات إسرائيلية متطرفة تهدف
المساس بحرمة المسجد الأقصى
والمقدسات الإسلامية في القدس
الشريف.
وعلى
صعيد آخر أصيب عشرة مواطنين
فلسطينيين بجروح مساء السبت جراء
القصف الإسرائيلي لمدينة سلفيت في
شمال الضفة الغربية وهو ما أدى أيضا
إلى تدمير موقعين لقوات الأمن
الوطني والاستخبارات العسكرية،
وإلحاق أضرار جسيمة بخزان للمياه.
وقال صوت فلسطين صباح الأحد (29-7-2001):
إن قوات الاحتلال قصفت أيضا الأحياء
السكنية في مدينة الخليل وبلدة بني
نعيم المجاورة وهو ما أدى إلى إلحاق
أضرار فادحة بعدد من المنازل.
يذكر
أن المحكمة العليا الإسرائيلية قد
سمحت لحركة "أمناء جبل الهيكل"
التي يتزعمها غرشون سلمون بوضع حجر
الأساس قرب باب المغاربة المحاذي
للمسجد الأقصى المبارك من جهة
الجنوب الأحد (29-7-2001).
ومعروف
أن محاولة سابقة لحركة أمناء الهيكل
أسفرت عن وقوع مواجهات دموية بين
آلاف المصلين المسلمين وسلطات
الاحتلال أسفرت عن استشهاد عشرين
مصليا وإصابة أكثر من مائة آخرين
بجروح.
|