|

العرب
يحذرون دول الفيتو من استفزازات
إسرائيل
القاهرة
- ربيع شاهين – إسلام أون لاين.نت/28-7-2001
 |
|
شارون سيشعل النار |
حذر
وزير الخارجية المصري "أحمد ماهر"
سفراء الـدول الخمس الكبرى دائمة
العضوية بمجلس الأمن السبت 28/7/2001 من
مغبة الاستفزازات الإسرائيلية
للفلسطينيين والمسلمين جميعا بوضع
حجر الأساس للهيكل المزعوم،
واستمرار الإسرائيليين في اغتيال
النشطاء وقصف منازل الفلسطينيين.
يأتي
هذا التحرك المصري لدفع الدول الخمس
الكبرى إلى تحرك إيجابي، ولفت
أنظارها إلى حجم الكارثة التي يمكن
أن تقع لو أقدم المتطرفون اليهود على
اقتحام المسجد الأقصى، أو وضع حجر
أساس الهيكل المزعوم بجواره، وخطورة
مثل هذا الإجراء الذي قد يفجر شلالات
الدم التي لا يمكن وقفها.
ودعا
وزير الخارجية المصري الدول الخمس
إلى التدخل الفوري لوضع حد لهذه
الممارسات التي لا يعلم أحد ردود
أفعالها الخطيرة، وقال: إن محاولة
وضع ما يسمى بحجر أساس الهيكل يمثل
استفزازًا جديدًا يضاف إلى
استفزازات وتصرفات حكومة شارون،
لكنه في هذه المرة بالغ الخطورة،
وينذر بتفجير الموقف لأنه يمس مشاعر
العالمين: العربي والإسلامي.
ودعا
ماهر الدول الكبرى إلى اتخاذ
الإجراءات اللازمة لمنع حكومة
إسرائيل من تنفيذ هذا المخطط،
محذرًا من آثاره وخطورته؛ باعتباره
يمثل مخالفة لكل القوانين والشرعية
الدولية.
وعما
إذا كان بإمكان مصر إجراء اتصالات مع
حكومة إسرائيل.. قال ماهر: إن هذا
الأمر وارد، لكننا نعلم أنها مستمرة
في سياساتها المستفزة، وكانت
الاتصالات ممكنة لو كنا نحسن الظن
بها أو بتصرفاتها.
وحول
تكرار استهزاء الحاخام الإسرائيلي
المتطرف "عوفاديا يوسف" بالعرب
ووصفهم بأنهم متكاثرون مثل النحل..
قال ماهر: "والله نحن نعرف أن
النحل كائن مفيد وله فائدة ومجتهد،
لكنني لا أعرف صنعة أو فائدة لهذا
الحاخام في الدنيا".
والأردن
تحذر
من
جهة أخرى.. حذر وزير الخارجية
الأردني "عبد الإله الخطيب"
السبت 28/7/2001 من أن قرار القضاء
الإسرائيلي بالسماح لجماعة دينية
يهودية متطرفة بوضع حجر أساس رمزي
للهيكل الثالث في القدس القديمة
سيؤدي إلى تصعيد خطير للأوضاع.
ودعا
الخطيب الدول الخمس دائمة العضوية
في مجلس الأمن لوقف هذه الانتهاكات،
وأشار إلى أنه سيجري اتصالات مع هذه
الدول لتوضيح الآثار المترتبة على
هذا الموضوع.
ونقلت
وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا"
عن الخطيب قوله: "إن القيام بذلك
الإجراء سيؤدي إلى تصعيد خطير في
الأوضاع تتحمل إسرائيل مسئوليته".
وأكد
الخطيب "أن هذا الإجراء يعتبر
استفزازا لا مبرر له لمشاعر الأمة
الإسلامية، وانتهاكا لحرمة وقدسية
الحرم الشريف، فضلا عن أنه تغيير غير
قانوني في وضع المقدسات الإسلامية،
ومخالفة واضحة لقرارات الشرعية
الدولية".
وكانت
المحكمة العليا في إسرائيل قد سمحت
لمجموعة متطرفة تطلق على نفسها "أمناء
جبل الهيكل" بوضع حجر الأساس
رمزيا للهيكل الثالث الأحد 29/7/2001
خارج المسجد الأقصى.
تهويد
القدس
من
ناحية أخرى .. أدانت الإمارات
العربية المتحدة السبت 28/7/2001 قرار
المحكمة الإسرائيلية العليا الأخير
وهو السماح لمجموعة من اليهود
المتشددين بوضع الحجر الأساس رمزيا
للهيكل الثالث في القدس القديمة،
داعية إلى تحرك عربي وإسلامي "سريع
وفعال" لمواجهة هذه المحاولات.
ونقلت
وكالة أنباء الإمارات عن وزير
الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية
الشيخ "حمدان بن زايد آل نهيان"
قوله: إن هذه المحاولات الجديدة تمثل
حلقة جديدة وخطيرة من المخططات
الصهيونية لتهويد القدس وتهديد
هويتها العربية الإسلامية.
وأدان
الشيخ حمدان المحاولات الإسرائيلية
الجديدة لانتهاك حرمة الحرم الشريف
والمسجد الأقصى، بعد أن سمحت
المحكمة العليا في إسرائيل لمجموعة
من اليهود المتشددين بوضع حجر
الأساس رمزيا للهيكل الثالث في
القدس القديمة.
وجاءت
تصريحات الشيخ حمدان في اتصال هاتفي
أجراه مع وزير الخارجية المغربي "محمد
بن عيسى" الذي ترأس بلاده لجنة
القدس، ووزير الخارجية القطري الشيخ
"حمد بن جاسم آل ثاني" الذي
تتولى بلاده رئاسة منظمة المؤتمر
الإسلامي.
وأضاف
أن ما يزيد من خطورة هذه المحاولة
الآن هو أنها تتم بمباركة واضحة
وسافرة من الحكومة الإسرائيلية؛ وهو
ما يعني أن هناك قرارا بالبدء بتنفيذ
هذا المخطط القديم الذي يقوم على
محاولة إيجاد أي موطئ قدم في الحرم
الشريف لتدنيسه وانتهاك حرمته، ورأى
أن هذه المحاولات لم تعد تمثل مواقف
جماعات تسمى متطرفة أو متشددة بل
أصبحت تحظى برضى السلطات
الإسرائيلية المحتلة وتتحرك
بموافقتها، وحذر الوزير الإماراتي
من "الانعكاسات العميقة والخطيرة
على مستوى العالم الإسلامي" التي
ستنجم عن هذه الأعمال.
وأكد
أن مواجهة إبعاد هذه الجريمة
الجديدة ومخاطرها من مسؤولية منظمة
المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس،
وأشار إلى أن هذه الجريمة ستترك
تأثيرات على الأمن والاستقرار ليس
في منطقة الشرق الأوسط بل على
المستوى العالمي أيضا.. ودعا الشيخ
حمدان الهيئتين إلى التحرك الفعال
من أجل مواجهة هذه الأعمال
الاستفزازية الخطيرة التي تشكل
تهديدا لجميع المسلمين ومقدساتهم.
|