|

الجيش
بدل الشرطة لمواجهة إضرابات
البرازيل
ريودي جانيرو ـ إسلام أون لاين.نت/ 28-7-2001
قالت
صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية: إن الحكومة البرازيلية
تعتزم خلال الأيام المقبلة إصدار
قرار بشأن منح الجيش سلطات قوات
الشرطة في البلاد، وذلك في أعقاب
الإضراب الذي قام به ضباط الشرطة
خلال الأسبوعين الماضيين؛ احتجاجًا
على رواتبهم المنخفضة.
ونقلت
الصحيفة الأمريكية في عددها الصادر
السبت 28-7-2001 عن "دالمو دالاري"
أحد المحاميين الدستوريين قوله: "إن
هذا القرار مخالف لدستور البرازيل
المطبّق منذ عام 1988، والذي ينص على
أن دور القوات المسلحة محصور في
الدفاع عن حدود البلاد والسيطرة
الوطنية.
وقال
" دالاري": إن الجيش تم تدريبه
للتصدي للأعداء لا أن يكون جلادا
للمواطنين، متهمًا الرئيس
البرازيلي "فرناندو كاردوسو"
بمحاولة تسييس الجيش والخروج به عن
دوره المحايد وتغيير الدستور بالأمر.
ومن
جانبه انتقد وزير العدل السابق "جوزي
كارلوس دياس" هذا القرار قائلاً:
"إن الجيش لا يعرف القيام بأداء
دور الشرطة، ووصف هذه الإستراتيجية
الأمنية الجديدة بأنها خطوة للوراء.
ويشار
إلى أن الكثير من وحدات الشرطة كانت
خاضعة لسيطرة الجيش، حتى تم صدور
دستور 1988 الذي جعل قوات الشرطة تخضع
لحكومات الولايات البرازيلية
الـبالغ عددها 27 ولاية، وقد ارتكبت
الشرطة العديد من جرائم حقوق
الإنسان بحق المواطنين في فترة
الحكم العسكري الذي استمر من عام 1964
إلى 1985.
وكانت
قوات الشرطة قد قامت مطلع الشهر
الجاري بإضراب استمر 13 يومًا في
ولاية باهيا البرازيلية، وقد انتهى
عقب قيام الحكومة برفع رواتب الضباط
بنحو 21%، وقد قام أيضا بعض الضباط
بإضراب آخر في 4 ولايات، وهددوا
بالقيام باعتصام في 8 ولايات أخرى،
على رأسها العاصمة "برازيليا"،
وولاية "ساوباولو" التي يعيش
بها أكثر من 35 مليون شخصًا.
ويتقاضى
ضباط الشرطة في بعض الولايات حوالي
153 دولار شهريًا، وهو ما يجعلهم
يعيشون في أحياء فقيرة، ويخفون
هويتهم عن تجار المخدرات والعصابات
الأخرى التي تسيطر على تلك المناطق.
وأشار
"ويلسون دي أوليفارا مورايس"
رئيس المؤسسة الوطنية لضباط الشرطة
إلى أن الحكومة لم تقم بزيادة مرتبات
الضباط منذ 6 أو 7 سنوات، وقال: "إذا
منحتنا الحكومة زيادة تقدر بـ 5%
سنويا، فإننا لن نكون بحاجة إلى
القيام بإضراب".
يشار
إلى أن أنظمة الحكم في دول العالم
الثالث تستخدم الجيش لقمع المعارضين
وأية ثورات وطنية، كما يحل - في
الغالب - الجيش محل الشرطة أبان أي
انقلاب عسكري.
|