|

مسافة القضبان تمنع توحيد قطارات العرب
القاهرة - وكالات - إسلام أون لاين .نت -28/7/2001
تمثل
مشكلة اختلاف المسافة بين قضبان
السكة الحديد من دولة عربية إلى أخرى
عقبة أمام إنشاء شبكة عربية حديدية
موحدة، فمثلاً خطوط السكك الحديدية
التي بلغ عرضها مترًا واحدًا في
تونس، تتواجد في كل من الأردن وسوريا
ولبنان بعرض 1.05 متر، وبعرض 1.55 متر في
الجزائر، و بالسودان بعرض 1.57 متر.
وقال
د. "إبراهيم الدميري" وزير
النقل المصري لصحيفة "أخبار اليوم"
القاهرية 28/7/2001: إن ربط الدول
العربية بشبكة حديدية هو أحد الآمال
التي تسعى مصر لتحقيقها، ولكن لا بد
من تضافر كل الجهود العربية مع بعضها
البعض لحل اختلاف المسافة بين قضبان
السكة الحديد العربية التي تحول دون
تحقيق الحلم، فكيف يسير قطار مصر
مثلا على سكة قطار السودان وهكذا…؟.
وأضاف
د. الدميري أن اختلاف المسافة هي
إحدى المشاكل الفنية التي يجب أن
تراعيها الدولة العربية عند إنشاء
الخطوط الجديدة، وهو ما يسهل حركة
القطارات فيما بين الدول بعضها
البعض، ولكن في الوقت ذاته لا ينبغي
أن ننسى الظروف السياسية التي
تعانيها المنطقة خلال هذه الفترة
الحرجة.
وأضاف
الوزير المصري أن مصر تبحث في الوقت
الحالي بشأن تحقيق خطوط حديدية
مشتركة مع بعض الدول العربية، ومن
بينها إقامة خط بين وادي حلفا
وأسوان، وكذلك خط طبرق ومرسى مطروح.
وأكد
د. الدميري أن هناك 9 محاور للربط
السككي بين الدول العربية، بعضها
منفذ بالفعل، مثل: محور الشمال
الأفريقي بطول 620 كيلو مترًا، ويربط
مصر بموريتانيا، مرورًا بليبيا
وتونس والجزائر والمغرب، ومحور شرقي
البحر الأبيض المتوسط بطول 1700 كيلو
متر، ويربط بين سوريا والعراق.
وأضاف
أن البعض الآخر من هذه الخطوط لم
ينفذ بعد، مثل: محور الخليج العربي
بطول 1860 كيلو مترًا، ويربط بين
العراق وعمان، مرورًا بالكويت
والسعودية وقطر والإمارات العربية،
بجانب محور الجزيرة العربية بطول 2560
كيلو مترًا الذي يربط السعودية
بالأردن، ومحور الجزيرة العربية
بطول 4000 كيلو متر، ويربط سلطنة عمان
بالسعودية بالأردن، ومحور وادي
النيل بطول 2300 كيلو متر، ويربط مصر
بالسودان، ومحور الجزائر
وموريتانيا بطول 3000 كيلو متر، ويربط
الجزائر بموريتانيا مباشرة، ومحور
القرن الأفريقي بطول 1500 كيلو متر،
ويربط الصومال بجيبوتي، ومنها إلى
اليمن عن طريق (العبارة البر البحرية).
وأشار
الوزير إلى أن بعض الخطوط الأخرى
متوقفة تمامًا عن التشغيل، ولكن تم
تنفيذها، مثل: محور الخط الحجازي
بطول 1700 كيلو متر، ويربط سوريا
بالسعودية، مرورًا بالأردن.
في
حين قال "لام أكول أجادين" وزير
النقل السوداني: إن مشروعات السكة
الحديد العربية تتطلب الكثير من
الأموال وهي ليست متوفرة لدى العرب،
ولكن هذا لا يعني عدم بذل المزيد من
الجهد والعمل لكي يتم ربط كل أجزاء
الوطن العربي وأفريقيا بخط سكة
حديد، وبالتالي ربط تلك المناطق مع
الخط الآسيوي الأوروبي.
ومن
جانبه، قال "دافيد كوفتريك"
المستشار بالمكتب الاستشاري
الإنجليزي، والذي يقوم بتنفيذ خط
الإسكندرية - برج العرب: إن التدهور
أصاب مرفق السكك الحديدية في مصر
والبلدان العربية والأفريقية؛ بسبب
عدم الصيانة المستمرة وقلة
الإمكانيات الخاصة بالتطوير، يضاف
إلى ذلك ظهور أنواع أخرى من وسائل
النقل المنافسة للسكة الحديد، كما
أن الاستثمارات الضخمة التي كانت
توجه للسكك الحديد لم يتم استغلالها
بالشكل الاقتصادي الأمثل.
|