قام
الشيخ "حمدان بن زايد آل نهيان"
وزير الدولة الإماراتي للشئون
الخارجية الإثنين 23/7/2001 بزيارة
العاصمة الإيرانية طهران، والتقى
خلالها بنظيره الإيراني "كمال
خرازي" وبحثا سبل تطوير العلاقات
بين البلدين.
قال
الشيخ حمدان لدى وصوله لطهران
الإثنين إنه يحمل رسالة تهنئة من
الشيخ" زايد بن سلطان آل نهيان"
رئيس الإمارات إلى الرئيس الإيراني
"محمد خاتمي" بمناسبة إعادة
انتخابه رئيسا لإيران في يونيو
الماضي لولاية ثانية.
وتعتبر
هذه الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول
إماراتي رفيع المستوى لإيران منذ
عدة سنوات .
ومن
المعروف أن العلاقات الإماراتية –
الإيرانية تشهد فترات من المد
والجزر بسبب قضية الجزر
الإستراتيجية الثلاث (أبو موسى وطنب
الكبرى وطنب الصغرى ) والتي استولت
عليها إيران عام 1971 غداة انسحاب
القوات البريطانية من منطقة الخليج
في حين تطالب الإمارات بالسيادة
عليها.
وتدعو
الإمارات إيران بين الحين والآخر
لحل قضية الجزر بالحوار أو
المفاوضات أو التحكيم عن طريق عرضها
على محكمة العدل الدولية، في حين
ترفض إيران أي صورة تخرج عن الإطار
الثنائي.
ويذكر
أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون
الخليجي في اجتماعهم الأخير في جدة
السبت 2/6/2001 قد دعوا طهران للقبول
بعرض النزاع على محكمة العدل
الدولية ، كما أدانوا المناورات
العسكرية التي تجريها إيران في
الجزر الثلاث، مشيرين إلى أن هذه
المناورات تشكل تهديداً للأمن
والاستقرار في المنطقة، ولا تساعد
على بناء الثقة بين الجانبين
الإيراني والإماراتي، ومن جانبها
انتقدت إيران بيان المجلس مؤكدة
تبعية الجزر لها.
كما
عبر وزراء خارجية الدول الأعضاء في
المجلس عن معارضتهم لقيام إيران
ببناء مساكن للتوطين في الجزر
الثلاث تهدف إلى تغيير تركيبتها
السكانية والجغرافية بما يتعارض مع
اتفاقية جنيف لعام 1949، وطالبوا
طهران بوقف بناء هذه المنشآت
وإزالتها. في الوقت الذي أكدوا فيه
حق دولة الإمارات في هذه الجزر،
وعبروا عن تأييدهم لأي خطوة سلمية
تتخذها أبو ظبي "لاستعادة سيادتها
على جزرها الثلاث".
ورغم
الخلاف السياسي القائم بين دولة
الإمارات وإيران بشأن الجزر، فإن
دبي ترتبط بعلاقات تجارية وثيقة مع
إيران التي تعد الشريك التجاري
الرئيسي لدبي؛ حيث تقدر قيمة السلع
التي تحصل عليها إيران من دبي
سنويًّا بأكثر من أربعة مليارات
درهم ، ويساعد على ذلك تقارب المسافة
بين موانئ دبي وميناء بندر عباس
الإيراني، كما أن دبي تتطلع إلى
الوصول إلى أسواق آسيا الوسطى عبر
طريق الحرير الذي أنشأته إيران
لربطها بجمهوريات الاتحاد السوفيتي
السابق.