|

البشير:
لا تراجع عن الشريعة مقابل السلام
الخرطوم
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 22-7-2001م
 |
|
الرئيس البشير |
رفض
الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن
يكون السلام في البلاد على حساب توجهات
حكومة الإنقاذ الوطني بما
فيها الشريعة الإسلامية، ووحدة
البلاد. مؤكدًا أن المشروع الإسلامي
الحضاري أضحى من ثوابت الأمة
السودانية.
وأكد
البشير في خطاب أمام 12 ألفًا من طلاب
الشهادة الثانوية بعد تخرجهم من
معسكرات التدريب السبت 21-7-2001م أن
المبادرة المصرية الليبية المشتركة
للمصالحة والسلام في السودان لا
تتضمن مطلبي المعارضة بفصل الدين عن
الدولة، ومنح الجنوب حق تقرير
المصير.
وقال:
إن سبعة بنود من إعلان المبادرة
المصرية الليبية والذي يتألف من
تسعة بنود مضمنة أصلاً في الدستور.
وأضاف
الرئيس السوداني: أن البندين الثامن
والتاسع لا اعتراض عليهما، باعتبار
أن الأول منهما يشكل آلية لتنفيذ
إعلان المبادئ، والثاني "وقف
إطلاق النار وهو بند إجرائي مقبول
لإنجاح مساعي السلام".
وحول
بند تشكيل حكومة انتقالية الوارد في
المبادرة المشتركة قال البشير: إنها
تعني حكومة تطبق البرامج المتفق
عليها "ولكنها لن تكون على نسق
الحكومتين الانتقاليتين اللتين
أعقبتا انتفاضة السودانيين على
النظامين العسكريين في عامي 64 و1985".
وأشار
إلى إنه يرحِّب بكل من يحرص على
مصالح السودان للانضمام إلى الحكومة
الانتقالية المنصوص عليها في
المبادرة المصرية الليبية المشتركة.
تأتي
تصريحات البشير بعد يومين من
انتقادات حادة وجَّهها الزعيم
الليبي العقيد معمر القذافي في
الخرطوم للحكومة السودانية، طالبها
فيها بالتخلي عن استخدام شعارات
إسلامية في حربها مع المتمردين في
الجنوب، وعدم فرض معتقداتها على
الآخرين.
معروف
أن المبادرة المصرية الليبية التي
وافقت عليها الحكومة والمعارضة تنص
على إرساء التعددية الحزبية، وتشكيل
حكومة وحدة وطنية انتقالية، كما
تدعو إلى وحدة البلاد، وعقد مؤتمر
مصالحة وطنية لتطبيق هذه المبادئ.
غير أن التجمع الوطني الديمقراطي
يطالب أيضًا بفصل الدين عن الدولة
وحق الجنوب في تقرير المصير.
كان
الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني
الحاكم في السودان إبراهيم أحمد عمر
قد أعلن مطلع الشهر الجاري أن حزبه
على استعداد للتخلي عن السلطة، إذا
خسر في الانتخابات الديمقراطية التي
ستعقب مؤتمر المصالحة والسلام
المقرر عقده برعاية مصرية وليبية.
في
غضون ذلك أعلن أمين الشؤون الخارجية
لمؤتمر الشعب العام في ليبيا سليمان
الشحومي في ختام لقاء مع وزير
الخارجية المصري أحمد ماهر السبت
21-7-2001م أن ملتقى الحوار الوطني
السوداني يعقد خلال الأيام القادمة
على ضوء ما ستسفر عنه المشاورات التي
تقوم بها لجنة المبادرة المشتركة
المصرية الليبية مع الفرقاء، ولم
يحدد المسؤول الليبي مكان انعقاد
المؤتمر.
وأوضح
الشحومي أنه تم الاتفاق على المزيد
من التشاور مع الفرقاء في السودان
سواء الحكومة أو التجمع الوطني
الديمقراطي المعارض (الذي يضم
التمرد الجنوبي وقسمًا من المعارضة
الشمالية) وأحزاب المعارضة
المختلفة، بغية التوصل إلى تقريب
وجهات النظر بشأن القضايا المطروحة
في جدول أعمال الملتقى الوطني
للحوار السوداني.
|