|

الدعاء..
يحسم تذكرة المونديال لمصر أو
السنغال
أبو
المعاطي زكي- إسلام أون لاين.نت/
20-7-2001
درجت
وسائل الإعلام المصرية طوال أسبوع
على حمد الله أن تقبّل دعاء الجماهير
المصرية بفوز السنغال على المغرب،
وتجدد الأمل المصري في التأهل إلى
المونديال بكوريا واليابان صيف
العام القادم، ولا سبيل سوى "الدعاء"
وتقبله لحسم من يحصل على تذكرة
المونديال من المجموعة الثالثة
بإفريقيا.
فهناك
ثلاثة منتخبات إفريقية تتنافس فيما
بينها على الفوز ببطاقة التأهل
لنهائيات كأس العالم في كوريا
واليابان صيف العام القادم، وسيصعد
فريق واحد فقط إلى المونديال،
وينتظر فريقان تحقيق أمالهما في كأس
العالم عام 2006 في ألمانيا.
فمصر
والسنغال والمغرب قد يصعد أي فريق من
الثلاثة وينتظر الآخران، ولا يمكن
التكهن بمن سيصعد إلى كأس العالم،
فالأمر لا يتوقف على نتيجة أحد
الفرق، وإنما على نتيجة وعدد أهداف
الآخرين.
المغرب
تربعت على قمة المجموعة الثالثة
برصيد 15 نقطة وأنهت مبارياتها ولها 8
أهداف وعليها هدفان، وصعودها يتوقف
على نجاح ناميبيا في الفوز أو
التعادل مع السنغال، وأيضًا على أن
تفعل الجزائر نفس الأمر مع مصر في
المباراتين اللتين تُقامان في
العاصمة الناميبية "وندهوك"
ومدينة "عنابة" الجزائرية في
الثالثة بتوقيت جرينيتش.
ومصر
والسنغال لكل منهما 12 نقطة، والفوز
يرفع رصيدهما إلى 15 نقطة، وبعدد
الأهداف تزداد فرصة أحد الفريقين
للصعود إلى المونديال، أما إذا فاز
أحدهما، وخسر الآخر فيصعد هو وتخرج
المغرب.
حسبة
غريبة، تحتاج إلى ورقة وقلم ودعاء
الجماهير لفوز فريقها، فالمنتخب
السنغالي رصيده 12 نقطة، وله 9 أهداف
وعليه هدفان، ويلعب مع الفريق
الناميبي أضعف فرق المجموعة؛ وكي
يصعد إلى المونديال عليه أن يسجل
بفارق ثلاثة أهداف من مصر في حالة
فوزها على الجزائر!!
ومصر
لها 12 نقطة أيضًا ولها 5 أهداف وعليها
6 أهداف.. ويرى نقاد كرة القدم
المصرية أن استجابة الله لدعاء
الملايين من جماهير الكرة بفوز
السنغال على المغرب بهدف واحد
لإبعاد المغرب وانحصار المنافسة بين
مصر والسنغال- يعني أن الدعاء أيضًا
هو السبيل الوحيد للتأهل إلى كأس
العالم.
وخط
سير المباراتين لا يمكن التنبؤ به،
خاصة أن الفريقين شرعا في تجديد
صفوفهما بعد التأكد من الخروج من
سباق التأهل لكأس العالم، وهو ما
يعني أن كل فريق؛ سواء مصر، أو
السنغال، يواجه فريقًا مجهولاً، ولا
يمكن توقع أدائه أو فوزه في المباراة.
والاتحاد
الدولي لكرة القدم نفسه احتار في
مواعيد المباراة، فبعد أن قررت لجنة
الطوارئ إقامة المباراتين في يوم
واحد، ورفضت إقامتها في موعد واحد،
عادت وقررت إقامتهما في نفس الموعد،
على الرغم من أن السنغال تجيد اللعب
في حر يوليو، بينما المصريون لا
يفضلون في هذا التوقيت إلا اللعب تحت
الأضواء ليلاً، كما تفضل الجزائر
أيضًا.
وقد
كانت مباراة السنغال وناميبيا في
الثالثة بتوقيت جرينيتش، ثم مباراة
الجزائر ومصر في السابعة من نفس
اليوم، وهو ما يعني بكم هدف تصعد
للمونديال، ولكن الآن الحسبة اختلفت
تمامًا، ولم يعد- كما قال الجوهري
مدرب مصر- أمام المصريين إلا الدعاء
بأن يكلل الله جهود الفريق وتميزه
بالصعود للمونديال.
الوضع
في هذه المجموعة غير مسبوق في كافة
مجموعات تصفيات كأس العالم لعدم قوة
أكثر من فريق بالمجموعة، والدليل
صعود الكاميرون وجنوب إفريقيا قبل
النهاية بمباراتين، ثم تأهّل تونس
أيضًا، وتعد أول فريق عربي، كما أن
نيجيريا التي تأثرت نتائجها بغياب
المحترفين ومشاكلهم يكفيها الفوز-
له 13 نقطة- على غانا للصعود، بينما
تنتظر منافستها "ليبريا"- 15
نقطة- تعادلها أو خسارتها حتى تصعد
لأول مرة إلى المونديال!
الغريب
أن عيون وقلوب ثلاثة شعوب عندها تلال
من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية
والسياسية، سوف تنساها لساعات،
وتتعلق بشاشات التليفزيون وبملعبي
"عنابة" و"وندهوك"؛ ليخرج
شعب واحد فرحًا إلى الشوارع، ويعود
الجميع بعد ذلك إلى مشاكلهم المزمنة.
|