|

مؤتمر
عربي لمناهضة العنصرية الإسرائيلية
القاهرة-
خالد يونس- عبير صلاح الدين- إسلام
أون لاين.نت/ 20-7-2001
أكد
ممثلو منظمات حقوق الإنسان العربية
والدولية ضرورة إنهاء كافة أشكال
التمييز العنصري والاضطهاد بسبب
العرق أو الجنسية أو العقيدة من
العالم، وطالبوا بأن تسود قيم
احترام الكرامة الإنسانية، وتحقيق
كل ما جاء في المواثيق الدولية بشأن
حقوق الإنسان، والتزام الحكومات
بتنفيذ القرارات التي تمليها
الشرعية، بما يحقق مفهوم (عولمة
العدالة) وسيادتها في المجتمع
الدولي.
جاء
هذا في افتتاح المؤتمر التحضيري
مساء الخميس 19/7/2001 للمؤتمر العالمي
لمناهضة العنصرية، الذي سينعقد في
جنوب إفريقيا من 28 من أغسطس إلى 7 من
سبتمبر القادم.
وأكد
"عمرو موسى" الأمين العام
لجامعة الدول العربية في كلمته،
التي ألقاها نيابة عنه السفير "أحمد
بن حلي" الأمين العام المساعد
للجامعة، أن الممارسات الإسرائيلية
ضد الشعب الفلسطيني، والانتهاكات
الجسيمة، وعمليات القتل الجماعي،
وتجريف الأراضي، وهدم المنازل
الفلسطينية- تُمثل جرائم عنصرية
وخرقًا لقواعد القانون الدولي.
وأضاف
موسى في كلمته أن إلغاء الجمعية
العامة للأمم المتحدة للقرار الذي
يَعتبر الصهيونية شكلاً من أشكال
العنصرية، لا يعني انتفاء الطبيعة
العنصرية للسياسات الإسرائيلية
إزاء الفلسطينيين، والتي تكشف عن
توجّه عنصري قبيح، والأمثلة على ذلك
كثيرة، منها: ما طالب به "ريتشا
فام زئيفي" أحد وزراء إسرائيل من
فرض وضع إشارات صفراء على ثياب
الفلسطينيين حاملي الجنسية
الإسرائيلية؛ لتمييزهم عن
الإسرائيليين اليهود، وهو نفسه الذي
قال: "إن الحل هو ترحيل
الفلسطينيين لنحافظ على نقاء العرق
اليهودي".
وقال
موسى: "إن هذا هو ما أكدته تصريحات
الحاخام اليهودي الذي وصف العرب
بأنهم ثعابين ويجب إبادتهم، دون أن
تصدر أي إدانة أو شجب من الحكومة
الإسرائيلية التي راحت تنفذ ما طالب
به الحاخام، وتضرب الفلسطينيين
وتبيدهم بطائرات (إف 16) وباليورانيوم
المنضب"، كما طالب الحكومات
والمنظمات غير الحكومية أن تنهض
وتقوم بدورها بالضغط على المجتمع
الدولي من أجل إلزام إسرائيل
بالانصياع للقانون الدولي وقرارات
الشرعية الدولية.
استئصال
العنصرية
وقد
أكد "أحمد ماهر" وزير الخارجية
المصري- في الكلمة التي ألقاها نيابة
عنه مساعده السفير "سليمان عواد"-
على ضرورة استثمار فرصة عقد المؤتمر
الدولي لمناهضة العنصرية بجنوب
إفريقيا من أجل استئصال العنصرية من
العالم نهائيا في القرن الحادي
والعشرين، وأشار إلى أهمية المؤتمر
العربي التحضيري الذي يُعقد في ظل
استمرار مماراسات القهر
الاستفزازية الإسرائيلية.
وأشار
"فرانك مادلالوز" سفير جنوب
إفريقيا في القاهرة إلى أن القضاء
على التمييز العنصري واجب مقدس على
المجتمع الدولي، وأكد أن البشرية
عانت كثيرا بسببها؛ لأن التعصب
والكراهية يؤديان إلى أعمال قتل
وإبادة وحشية، وأنه تم عقد مؤتمر
وطني تحضيري في جنوب إفريقيا؛
استعدادا للمؤتمر الدولي الذي يتم
عقده في مدينة "ديربن" في المدة
من 28 من أغسطس إلى 7 من سبتمبر
القادمين، وحذر من العقبات التي
تواجه المؤتمر نتيجة انقسام الدول
حول محتوى البيان الختامي ورفض
الدول الغربية الاعتذار عما ارتكبته
في حق الشعوب التى استعمرتها؛ لأنه
يفتح الباب أمام المطالبة بالتعويض.
وأوضح
"مادلالوز" أن الأمم المتحدة
وضعت سبعة أهداف للمؤتمر من أجل
الوصول إلى أفضل الوسائل والموارد
اللازمة للقضاء على كافة صور
التمييز العنصري في العالم، وتحديد
العوامل السياسية والاقتصادية
والاجتماعية التى تؤدى إلى شيوع
الممارسات العنصرية.
أما
"هاني مجلي" مدير منظمة مراقبة
حقوق الإنسان في الشرق الأوسط، الذي
ألقى كلمة المنظمات الدولية لحقوق
الإنسان، فقد أشار إلى أن إسرائيل
ليست الدولة العنصرية الوحيدة،
فهناك أيضًا العديد من الدول التي
تتسبب في وجود اللاجئين، وتحرم
الكثيرين من جنسيتهم.
وقال
مجلي: الكويت حرمت 200 ألف من
الفلسطينيين الذين عاشوا على أرضها
لسنوات طويلة من الكثير من حقوق
المواطنة، وأصبحت تنظر إليهم على
أنهم أجانب، والكثير من الفلسطينيين
محرومون من العودة إلى وطنهم
ومحرومون أيضًا من التمتع بجنسيتهم.
وقال:
"إن هناك ملايين في إفريقيا
والشرق الأوسط محرومون من حقوقهم
الإنسانية، والتي منها: الحصول على
الجنسية، واعتناق فكر معين، ومن
الضروري أن تكتسب هذه الحقوق صفة
العالمية وتطبق مبدأ المساواة".
وأكد
"حسن عصفور" وزير شؤون المنظمات
الأهلية في السلطة الفلسطينية أنه
ليس هناك حاجة إلى برهان على عنصرية
الحكومة الإسرائيلية، التي أفرزت
أسوأ ما في هذا المجتمع، ممثلا في
شخص شارون، الذي أقلّ ما يقال عنه:
إنه إرهابي وبلطجي ومجرم.
عولمة
العدالة
ووصف
"ميجور كوباسي"- ممثل منتدى
المنظمات غير الحكومية- الممارسات
الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية
بأنها تجسيد للعنصرية، وانتهاك صارخ
لقواعد القانون الدولي.
وأعلن
"بهي الدين حسن" مدير مركز
القاهرة لدراسات حقوق الانسان أن
معظم المنظمات والحكومات التى
ستشارك في مؤتمر جنوب إفريقيا قد
وافقت على أن يكون شعاره "معًا من
أجل القضاء على آخر نظام عنصري"،
والذي يتمثل في القهر العنصري
الإسرائيلي، وطالب بأن يكون هذا
المؤتمر قاعدة للانطلاق نحو تكوين
قاعدة تحالف مدني عالمي؛ لإرساء قيم
الديمقراطية، واحترام حقوق
الإنسان، وتحقيق مفهوم عولمة
العدالة.
وطالب
بهي الدين الحكومات والمنظمات
العربية بأن تعمل من أجل طرح قضية
إنهاء النظام العنصري الإسرائيلي
على المؤتمر الدولي بجنوب إفريقيا
والوصول إلى تحديد سقف زمني لإلزام
إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية،،
وإذا لم تلتزم يتم طردها من عضوية
الأمم المتحدة.
|