بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

عراقيل مادية أمام الاستشراق بالبوسنة

سراييفو- سمير حسن – إسلام أون لاين.نت/19-7-2001

تواجه قضية الاستشراق في البوسنة مشاكل عدة؛ فالمؤسسات الثقافية المعنية باللغة العربية كانت هدفا للمدفعية الصربية التي دمرت مبانيها في مايو 1992 وأحرقت أكثر من عشرة آلاف مخطوطة ووثيقة ترجع إلى القرن الحادي عشر الميلادي، من بينها كتب نادرة جدا في الأدب والتاريخ والعلوم الرياضية والطبيعية تم كتاباتها باللغات العربية والتركية والفارسية، فضلاً عن هجرة الكوادر والخبرات التي كانت تعمل في معهد الاستشراق بسراييفو قبل الحرب، وعدم توفر الميزانية المالية الكافية لتشغيل كوادر جديدة.

وحول ارتباط البوسنيين بالشرق الإسلامي يقول الدكتور جمال الدين لاتيتش - أستاذ التاريخ في جامعة سراييفو- لمراسل إسلام أون لاين.نت: إن هذا الارتباط يرجع إلى خمسة قرون مضت عندما كان البوسنيون يكتبون ويؤلفون ويقرءون اللغة البوسنية التي تنحدر من أصل سلافي بالحروف العربية، وعرفت باسم لغة (البوسانشيتسا)، وهي غنية بمفردات عربية الأصل، كما يظهر من المخطوطات النادرة التي تحتضنها مكتبة غازي خسروف بيك في سراييفو.

ويضيف د. لاتيتش أن مسلمي البوسنة ظلوا يستعملون لغة (البوسانشيتسا) حتى مجيء الاحتلال النمساوي للبوسنة، حيث ألغى الاحتلال استعمال الحروف العربية، وأحل محلها الحروف اللاتينية، وأصبح البوسنيون في يوم وليلة أميين؛ لأنهم لم يكونوا على معرفة بتلك الحروف، وقد نتج عن استخدام الحروف العربية في اللغة البوسنية نوع من المؤلفات أطلق عليها (الحاميادو) .

ويوضح الدكتور لاتيتش أن كلمة الحاميادو مشتقة من اللغة الأسبانية، وتعني "الأدب الأعجمي"، وهذا النوع من الأدب ظهر في الدول التي فتحها المسلمون، ولم يكن سكانها يعرفون اللغة العربية، ولكن انطلاقا من حب المسلمين في هذه الدول للقرآن الكريم وللإسلام؛ بدءوا يؤلفون بلغتهم لكن بالحروف العربية التي تعلموها حديثا.

ويقول لاتيتش: إن معهد الاستشراق الذي تأسس عام 1950 في سراييفو أصبح حاليا الجسر الذي يصل البوسنيين باللغة العربية، ومن خلال أقسام التاريخ واللغات والمكتبات عمل المعهد على ترجمة وأرشفة المخطوطات الشرقية ومصادر التاريخ البوسني والبحوث والدراسات المتعلقة بالإمبراطورية العثمانية التي فتحت البوسنة عام 1463، بالإضافة إلى الدور الاستشراقي بالمفهوم السياسي الأيدلوجي في ظل الدولة اليوغوسلافية، لكن هذا المفهوم تغير بعد استقلال البوسنة.

في حين يرى الدكتور أسعد دوراكوفيتش -رئيس قسم اللغة العربية في جامعة سراييفو وأحد الناشطين في معهد الاستشراق- أن الروابط الدينية والتاريخية بين البوسنيين والعرب تجعل الاستشراق البوسني يأخذ طابعا إيجابيا يبعد تماما عن المفهوم الأيدلوجي للاستشراق.

من جهتها تقول الدكتورة ليلى جازيتش مديرة معهد الاستشراق: إن أهم المشاكل التي تواجه الاستشراق في البوسنة تتمثل في هجرة الكوادر والخبرات التي كانت تعمل في المعهد قبل الحرب، وعدم توفر الميزانية المالية لتشغيل كوادر جديدة، بالإضافة إلى وجود مخطوطات يملكها معهد الاستشراق لكنها موجودة حاليا في فيينا وزغرب وبلجراد وبرلين.

وتضيف د. ليلى أنه برغم من أن المخطوطات التي ما زال المعهد يحتفظ بها لا تقدر بمال فإن هناك محاولات من قبل دول عديدة لاستغلال أزمته المالية، حيث عرضت إسرائيل ألفي مليون دولار لشراء النسخة الوحيدة التي بقيت من كتاب الهاجادا وهو عبارة عن كتاب نادر يضم قصصا تاريخية ودينية يهودية مكتوبة باللغة العبرية، وقد بقي ضمن أكثر من خمسة آلاف ومائتي مخطوط في مكتبة معهد الاستشراق.

ولكن بالرغم من الأزمة المالية التي يمر بها المعهد فإن د. ليلى تؤكد أنه ليست هناك نية لبيع أي مخطوط بل على العكس نحن نحاول بمساعدة الحكومة التركية الحصول من المعاهد المتخصصة في إستنبول على نسخ من المخطوطات التي كنا نملكها وحرقت أو فقدت أثناء الحرب.

وبعد توقف الحرب في البوسنة برز دور قسم اللغة العربية حيث بدأ الشباب يقبلون على الالتحاق بقسم اللغة العربية في كلية الفلسفة، غير أن الأمر لا يخلو من صعوبات ومعوقات، وأهمها من وجهة نظر الأستاذ الدكتور أسعد دوراكوفيتش عدم وجود تبادل ثقافي بين البوسنة والدول العربية بالإضافة إلى عدم اطلاع الطلاب البوسنيين الذين يدرسون اللغة العربية على الكتب والمجلات الصادرة باللغة العربية.

أما الدكتور صلاح الفرتوسي المنتدب من منظمة الثقافة والعلوم الإسلامية (إيسيسكو) في قسم اللغة العربية في جامعة سراييفو فيعتقد أن إحدى المشاكل التي تعطل انتشار اللغة العربية في البوسنة وغيرها هو عدم وجود مراكز ثقافية تقوم بتدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها كما تفعل الدول الغربية، وعدم توفر أساليب حديثة وشيقة لتعليم اللغة.

ويضيف د. الفرتوسي أن منظمة (أيسيسكو) والسفارة المصرية في سراييفو، وبنك التنمية الإسلامي والهيئة العليا السعودية يقدمون مساعدات مالية لتطوير قسم اللغة العربية.

ويعتقد الدكتور أسعد جوراكوفيتش أن ضعف تعليم اللغة العربية في البوسنة ألقى بظلاله على حركة الترجمة المتخصصة من وإلى اللغة البوسنية، وربما يرجع ذلك إلى أسباب تجارية، وبالرغم من ذلك فإن هناك أعمالا أدبية مترجمة بدأت تظهر في البوسنة مثل: مؤلفات نجيب محفوظ وطه حسين وأهم وأكبر هذه الإبداعات ألف ليلة وليلة الذي ترجمه الدكتور دوراكوفيتش.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع