|

الأردن: "الصوت الواحد".. عند الملك!
عمّان - منتصر مرعي- إسلام أن لاين.نت/ 18-7-2001
أقرت
الحكومة الأردنية مشروعًا جديدًا
لقانون الانتخابات البرلمانية
الجديد مساء الثلاثاء 17/7/2001، وتم
رفعه إلى الملك عبد الله عاهل الأردن
للتصديق عليه، وسنه كقانون.
وكان
العاهل الأردني قد منح الحكومة مهلة
شهر واحد قبل منتصف شهر يوينو الماضي
لإنجاز قانون انتخابات جديد، ورجحت
مصادر سياسية أن يتم تأجيل
الانتخابات المقررة في ديسمبر
القادم إلى إبريل أو يوليو من العام
القادم.
ويأتي
التأجيل المتوقع بسبب قلق رسمي من أن
تكون الانتفاضة الفلسطينية ضد
الاحتلال الإسرائيلي قد كشفت
المخاطر الأمنية المحتملة
والتوترات المتزايدة بين
الفلسطينيين والأردنيين، ويستشهد
مسئولون بقلق أمني متزايد بعد أن
اشتبكت الشرطة مع آلاف الأردنيين
ومعظمهم من أصل فلسطيني أثناء
المظاهرات المناهضة لإسرائيل في
الشوارع.
ويمنح
الدستور الحق للملك بتمديد دورة
المجلس الحالي مدة أقصاها عامان إذا
اقتضت الظروف ذلك؛ بناء على توصيات
مجلس الوزراء.
يبقى
مشروع القانون على "قانون الصوت
الواحد" الذي كان سببا في مقاطعة
الحركة الإسلامية للانتخابات
الماضية عام 1997، وينص على مشاركة
القضاء في الإشراف على الانتخابات،
وتخفيض سن الناخب إلى 18 عاما بدلا من
19، وبرفع عدد المقاعد من 80 إلى 104
مقاعد.
وتردد
أن الحكومة الأردنية ربما تتراجع عن
مبدأ الكوتا الحزبية الذي أعلنت عنه
في وقت سابق بعد الانتقادات الحادة
التي لقيها القانون في الشارع
السياسي، والذي يقضي بتخصيص 10 مقاعد
فقط، تتنافس عليها الأحزاب الأردنية
التي يتوقع أن تزيد عن 25 حزبا مع
الانتخابات المقبلة، ولا يسمح مبدأ
الكوتا الحزبية لأي حزب بترشيح أكثر
من 3 مرشحين.
واستبعدت
الحكومة في المشروع الجديد تخصيص
كوتا نسائية، ولم تنجح المرأة
الأردنية في دخول البرلمان عبر
الانتخابات التشريعية باستثناء
مرتين: الأولى في عام 1993 عندما نجحت
النائبة توجان فيصل عن أحد المقاعد
المخصصة للشركس وخسرت في انتخابات
عام 1997، والثانية قبل أشهر قليلة في
انتخابات تكميلية داخلية لملء مقعد
شاغر، وفازت به النائبة "نهى
المعايطة".
وتنتظر
أحزاب المعارضة الأردنية الصيغة
النهائية للمشروع لإعلان مواقفها من
الانتخابات القادمة؛ حيث تفتقر جميع
الأحزاب الأردنية إلى أي ثقل سياسي
أو قواعد شعبية في الشارع الأردني،
وهو ما يجعل المعركة الأساسية على
الساحة السياسية بين الحكومة
والحركة الإسلامية وذراعها السياسي
حزب جبهة العمل الإسلامي أكبر
الأحزاب الأردنية.
وتترقب
الحركة الإسلامية باهتمام شديد
التغييرات الجوهرية على قانون
الانتخابات لتحديد مشاركتها في
الانتخابات القادمة بعد قرار
مقاطعتها لانتخابات عام 1997 من عدمه.
وكانت
الحركة الإسلامية قد حصدت ربع مقاعد
البرلمان في أول انتخابات تشريعية
تشهدها الأردن عام 1989 بعد إلغاء
الأحكام العرفية، وشكلت مع
الإسلاميين المستقلين والقوميين
معارضة شرسة سيطرت على ما يقرب من
نصف مقاعد البرلمان قبل أن يصدر
قانون الصوت الواحد في عام 1993، والذي
أدى إلى تقليل نواب الحركة
الإسلامية في البرلمان، وإن نجح 16 من
مرشحيها، وأدت مقاطعة الحركة
الإسلامية لانتخابات عام 1997 إلى
انحسار الحياة السياسية في الأردن،
وتراجع دور البرلمان عما كان عليه في
الدورات السابقة.
وتميل
الحركة الإسلامية إلى مقاطعة
الانتخابات إذا كانت التغييرات
الجديدة على القانون غير كافية، ولا
تُوفر المناخ الديمقراطي وإثراء
الحياة السياسية .
وكان
المراقب العام لجماعة الإخوان
المسلمين قد صرّح لـ "إسلام أون
لاين.نت" أن موقف الجماعة هو
المشاركة، والمقاطعة هي الاستثناء.
|