|

عرفات
يدعو لقمة عربية طارئة
غزة
-وكالات- إسلام أون لاين.نت/18-7-2001
 |
|
عرفات يدعو لقمة عربية |
وجه
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دعوة
خاصة لعقد قمة عربية طارئة وعاجلة
لمواجهة التصعيد العسكري
الإسرائيلي الخطير ضد الشعب
الفلسطيني.
وقال
عرفات في تصريح للصحفيين بعد عودته
من القاهرة الأربعاء (18-7-2001): إنه
سيبحث هذا الاقتراح بالتفصيل مع
العاهل الأردني الملك عبد الله
الثاني باعتباره رئيس القمة العربية.
في
هذه الأثناء قال الرئيس المصري حسني
مبارك في تصريحات للصحف الصينية
الأربعاء 18-7-2001 إنه لا أمل في التوصل
لحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي
طالما ظل رئيس الوزراء الإسرائيلي
أرييل شارون في السلطة فهو رجل لا
يعرف سوى القتل والقصف والحرب،
وتابع قائلا إن مبدأ شارون هو اللجوء
إلى القوة وأن طبيعته لا تقبل السلام.
وتأتي
دعوة عرفات وتصريحات مبارك
المتشائمة تجاه عملية السلام بعد
تصاعد التوتر في الأراضي المحتلة
وسريان أنباء عن استعداد إسرائيل
لاقتحام مناطق السلطة الفلسطينية
حيث بدأ في وقت مبكر من صباح
الأربعاء جيش الاحتلال بإرسال
التعزيزات من قوات المشاة والوحدات
المدرعة إلى الضفة الغربية.
في
غضون ذلك اختتمت الحكومة الأمنية
الإسرائيلية المصغرة اجتماعا طارئا
برئاسة رئيس الوزراء إريل شارون، تم
فيه التصديق على إجراءات أمنية
جديدة بحق الفلسطينيين. وقالت مصادر
فلسطينية: إن الاجتماع خرج بقرارات
سرية تتعلق بإعلان حرب شاملة على
الفلسطينيين.
كما
نشرت الصحف الإسرائيلية أنباء عن أن
الرئيس الأمريكي جورج بوش طلب من
شارون التريث وضبط النفس، وعدم شن
هجوم على السلطة الفلسطينية في
الوقت الراهن؛ لعدم إحراجه مع الدول
الصناعية الكبرى التي بدأت
اجتماعاتها التحضيرية في جنوة قبل
القمة المرتقبة الجمعة المقبلة
(20-7-2001).
من
جهته نفى وزير الخارجية الإسرائيلي
شيمون بيريز أن تكون التعبئة
العسكرية هي بداية لهجوم جديد على
الفلسطينيين. وقال بيريز الذي يزور
لندن الأربعاء (18-7-2001): إنه يعتقد أن
هذه التكهنات محض خيال، لكن بلاده
عليها أن تحمي نفسها من أي هجمات
جديدة يتوقع أن يشنها الفلسطينيون.
من
ناحية أخرى استنفرت السلطة
الفلسطينية كافة أجهزتها الأمنية
ووضعتها في حالة تأهب قصوى؛ تحسبا
لأي مخطط إسرائيلي لاجتياح الأراضي
الفلسطينية. وأكد رئيس المجلس
التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أن أي
اعتقاد بأن الشعب الفلسطيني يمكن
تركيعه بالقوة "وهم"، وعلى
الإسرائيليين أن يستفيدوا من
التجربة بأن شعبنا لا يخضع بالقوة.
واتهم
قريع الموقف الأمريكي بأنه غير عادل
ومتحالف مع إسرائيل، وأشار إلى لقاء
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع
وليم بيرنز مبعوث الإدارة الأمريكية
الخاص للسلام في الشرق الأوسط في غزة
لبحث التصعيد العسكري الإسرائيلي
والجهود الدولية والأمريكية
لاحتواء الوضع وتنفيذ توصيات ميتشل.
في
غضون ذلك قصفت قوات الاحتلال
الإسرائيلي مساء الأربعاء عدة أحياء
في مدينة الخليل بالضفة الغربية،
ووقعت اشتباكات مسلحة بين فلسطينيين
ومستوطنين يهود، وأُعلن عن إصابة
ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلان في
قرية ببيت لحم.
وشيعت
جماهير غفيرة من مواطني محافظة بيت
لحم الشهداء الأربعة، الذين سقطوا
الثلاثاء (17-7-2001) في مجزرة ارتكبها
الجيش الإسرائيلي بمروحيات أمريكية
الصنع، حين قصف منزل أسرة سعادة في
جبل الموالح بمدينة بيت لحم.
والشهداء الأربعة هم: عمر وإسحاق
أحمد سعادة، وطه العروج ومحمد سعادة.
وفي
مشهد مؤثر حمل المواطنون نعوش
الشهداء الأربعة جنباً إلى جنب وسط
حزن شديد. وانطلق الموكب من محيط
المنزل الذي قصفته قوات الاحتلال
باتجاه مسجد عمر بن الخطاب في ساحة
المهد، حيث صلى المشيعون عليهم، ثم
سار نحو 20 ألف نسمة مسافة ثمانية
كيلومترات باتجاه مقبرة الشهيد حسين
العبيات لدفنهم.
ورفع
المشيعون الأعلام الفلسطينية وصور
الشهداء واللافتات الوطنية، ورددوا
الهتافات المنددة بالمجزرة،
وعاهدوا الشهداء على الاستمرار في
الانتفاضة حتى طرد الاحتلال، وإحقاق
الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وتقدم الموكب كوكبة من السيارات
العسكرية الفلسطينية وعدد من
المسؤولين وممثلي المؤسسات
والمنظمات السياسية والشعبية،
وأُطلقت العيارات النارية في السماء
بكثافة تحية للشهداء، وأُلقيت
الكلمات التي توعدت تل أبيب بالرد
الحاسم والسريع على العملية. وقال
ملثم ألقى كلمة باسم كتائب الشهيد عز
الدين القسام الجناح العسكري لحركة
المقاومة الإسلامية "حماس": إن
الرد على المجزرة سيكون موجعا
للكيان الإسرائيلي.
|