|

الوصايا الهندية لفهم
العولمة
واشنطن-إسلام
اون لاين.نت/18-7-2001
طرح
عالم الاقتصاد الهندي "أمارتيا
سين" أفكارا رئيسية اعتبرها
المدخل الحقيقي لفهم ظاهرة العولمة،
داعيا المؤسسات والقوى الدولية إلى
اقتسام آثارها بالعدل.
واعتبر
"سين" أستاذ الاقتصاد بكلية
ترينيتي في كامبريدج، في مقال نشرته
صحيفة "هيرالد تريبيون"
الأمريكية 14 –7-2001، أن التظاهرات
المعارضة للعولمة لا يمكن أن تكون ضد
الظاهرة؛ لأنها بحد ذاتها أكثر
الأحداث في عالمنا المعاصر” عولمة"،
موضحا أن المشاركين في التظاهرات
ليسوا أطفالا وإنما هم رجال ونساء من
أنحاء العالم يطرحون شكاوى عالمية.
كما
أشار "سين" -الحائز على جائزة
نوبل في الاقتصاد للعام 1998- إلى أن
العولمة ليست جديدة ولا تعتبر صناعة
غربية، وأنها تطورت على مدى آلاف
السنين من خلال التجارة والهجرة
والسفر وانتشار التأثيرات الثقافية
والمعرفية والتكنولوجية والعلمية.
وأكد
"سين" أن العولمة ليست فكرة
حمقاء لا فائدة منها، فقد أثرت على
العالم علميا وثقافيا وأفادت العديد
من الناس اقتصاديا، وقال: إن
التكنولوجيا الحديثة والعلاقات
الاقتصادية المتداخلة لها تأثيرها
الكبير، وكل ما يحتاجه الناس هو
توزيع أكثر عدلا لثمار العولمة.
وأضاف
العالم الهندي أن أبرز مثالب
العولمة هو التفاوت بين الشعوب على
كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية
والاجتماعية. ويطرح سؤالا حيويا عن
المشاركة في المكاسب المحتملة من
العولمة بين الدول الغنية والفقيرة،
وبين الجماعات المختلفة داخل الدول.
واعتبر
سين أن منتقدي العولمة يخطئون
بقولهم إن الأغنياء يزدادون غنى
والفقراء يزدادون فقرا، وذلك لأنهم
يختارون ساحة المعركة الخطأ، وأوضح
أنها هذه المقولة لا يجب أن تصبح
شرطا مسبقا للدخول في القضية
المركزية. وهي عدالة العولمة.
وقال:
إن استخدام اقتصاد السوق يمكن أن
يؤدي إلى نتائج تفيد المجتمعات
البشرية خاصة على صعيد كيفية توزيع
الموارد وتنمية الموارد البشرية،
وأشار إلى أن اقتصاد السوق بحاجة إلى
سياسات شعبية تحمي الفقراء، مرتبطة
بالتعليم الأساسي والرعاية الصحية
والوظائف والإصلاحات الزراعية
وتوظيف المرأة وغيرها.
وذكر
سين أن التركيبة الاقتصادية
والمالية والسياسية للعالم حاليا
بما فيها البنك الدولي، وصندوق
النقد وغيرهما من المؤسسات قد تغيرت
منذ اتفاقية بريتون وودز، وأن
غالبية مناطق آسيا وأفريقيا كانت لا
تزال تحت الهيمنة الاستعمارية، وأن
فكرة حقوق الإنسان كانت ضعيفة،
والاستعداد لتقبل انعدام الأمن
والفقر كان أكبر بكثير، ولم يكن ينظر
إلى البيئة بأهمية ولم تكن
للديموقراطية كينونة عالمية.
وأكد
على ضرورة القيام بتغييرات في بنية
المؤسسات العالمية وذلك في ضوء
الواقع السياسي الجديد؛ حيث إن
تنامي الاحتجاج الاحتجاجية ما زال
تعبيرا رخوا في ترابطه.
وخلص
"سين" إلى القول: إن هناك حاجة
لمؤسسة عالمية تستوعب كل الشكاوى
التي يرددها المتظاهرون مع كل
اجتماع للقوى الكبرى.
|