[an error occurred while processing this directive]
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

اللغة عقبة أمام اتفاق مقدونيا والألبان

سكوبي- إسلام أون لاين.نت/18-7-2001

ألبان مقدونيا مصرون على لغتهم 

مثلت "اللغة" العقبة الرئيسية أمام توصل الطرفين: الألباني والمقدوني لاتفاق ينهي الأزمة التي اندلعت بينهما منذ 5 أشهر؛ حيث يطالب الألبان بأن تكون لغتهم هي اللغة الرسمية الثانية في البلاد، باعتبارها حقا سياسيا لهم، بينما ترفض حكومة مقدونيا ذلك الحق، معتبرة أن نيله يهدد وحدة الدولة.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الأربعاء 18-7-2001: إن مسودة الاتفاقية التي طرحها الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو على طرفي النزاع ركزت علي ضرورة تعديل الدستور، بحيث تكون أي لغة يتحدث بها على الأقل 20% من سكان البلاد "لغة رسمية"، مشيرة إلى أن اللغة الرسمية الأصلية في البلاد هي اللغة المقدونية.

وأضافت الصحيفة أن الاتفاقية أشارت إلى أن أي شخص له حق استخدام هذه اللغة الرسمية (اللغة الألبانية) للاتصال بالمؤسسات الحكومية التي ستتعامل معه بنفس اللغة إضافة إلى اللغة المقدونية، مشيرة أيضا إلى إمكانية استخدام أي لغة رسمية في مجلس النواب، وأن يتم نشر القوانين أيضا بلغات رسمية أخرى، فضلا عن إمكانية استخدام أعضاء الحكومة أيا من تلك اللغات.

ونقلت "واشنطن بوست" عن دبلوماسيين غربيين قولهم: إن "اللغة" هي طلب، لا يمكن أن يتنازل عنه الألبان؛ فهم يشعرون بأن عدم استخدام لغتهم يجعل منهم مواطنين درجة ثانية، بينما ترى مقدونيا أن استخدام الألبان للغة بشكل واسع سيكون من شأنه إضعاف هيمنتهم على البلاد، كما يشجع على خلق دويلات مستقلة داخلها.

وقد أشارت مسودة الاتفاقية إلى أن الجانبين كانا أقرب إلى التوصل إلى حل لبعض المشكلات الخاصة بالإصلاحات الدستورية، وزيادة تمثيل الألبان في الخدمات العامة، إضافة إلى لامركزية السلطة.

من جانبها عارضت الحكومة المقدونية تلك الاتفاقية، حيث أشار الرئيس المقدوني "بوريس تراجكوفيسكي" إلى أن هذه الاتفاقية تحتوي على الكثير من التنازلات للألبان. كما وصف "جورجي تريندافيلوف" المتحدث باسم الحزب الحاكم المقدوني الاتفاقية بأنها "غير مقبولة"، وأنها محاولة لتقويض وحدة وتكامل مقدونيا.

وقال مصدر مقرب من الوسطاء الغربيين: إن المحادثات مستمرة بين القادة الألبان وحكومة سكوبي، في إشارة إلى أن الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي "جورج روبرتسون"، والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية "خافيير سولانا" يصلان الخميس 19-7-2001 إلى سكوبي في محاولة للتوصل لحل الأزمة المقدونية.

ومن المتوقع قيام الناتو بنشر 3 آلاف من قواته في مقدونيا للإشراف على نزع سلاح المقاتلين الألبان في حالة التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الجانبين.

يذكر أن أحداث العنف قد اندلعت بين المقاتلين الألبان في مقدونيا الذين يطلقون على أنفسهم اسم "جيش التحرير الوطني"، وبين الشرطة والجيش المقدونيين في الثامن عشر من فبراير الماضي؛ إذ يشتكي الألبان هضم الحكومة –التي تسيطر عليها الأغلبية السلافية الأرثوذكسية- لحقوقهم الإنسانية والسياسية والثقافية بعد إجراء تعديلات على الدستور عدة مرات أسفرت عن حرمان الألبان من أدنى الحقوق الإنسانية، وهو التعلّم بلغتهم الأم.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس