|

خصخصة تركيا.. مقبرة
للوزراء
إستانبول -سعد عبد المجيد -وكالات
-إسلام أون لاين.نت/18-7-2001
 |
|
الأئتلاف التركي يواجه خطر الانهيار |
أصبح
الوزراء الأتراك ضحية عمليات
الخصخصة التي تقوم بها الحكومة
استجابة لشروط صندوق النقد الدولي
لتقديم مساعدات مالية لحكومة أنقرة
للخروج من أزمتها الاقتصادية.
فقد
استقال وزير النقل والاتصالات
التركي "أنيس أوكسوز" من منصبه
الثلاثاء 17-27-2001 بسبب خلافات مع وزير
الاقتصاد "كمال درويش" حول
خصخصة شركة الاتصالات التركية (Telekom).
وكان
صندوق النقد الدولي (IMF) قد أصرّ في
وقت سابق من نهاية الشهر الماضي (يونيو)على
تعيين شخصين من القطاع الخاص في مجلس
إدارة شركة الاتصالات التركية، ورفض
الصندوق تقديم أقساط القرض المالي
للحكومة التركية إلاّ بعد تنفيذ هذا
الأمر الذي لاقى معارضة من الوزير
المستقيل وحزبه؛ وهو ما أشعل الخلاف
مع وزير الاقتصاد كمال درويش الذي
وافق من جهته على شروط الصندوق.
وقالت
وكالة أنباء الأناضول: إن وزير
الصناعة والتجارة "أحمد كنعان
تانريكولو" سيتولى منصب الوزير
المستقيل بالوكالة إلى حين تعيين
وزير أصيل.
وقد
أحدثت أنباء الاستقالة اضطرابات في
الأسواق المالية التركية؛ حيث شهدت
ارتفاعا جنونيا جديداً للدولار فقد
قفز من 1,280 مليون ليرة إلى 550’1 مليون
ليرة بزيادة تصل إلى 19%، وتراجعت
نقاط بورصة إستانبول بـ 391 نقطة. وقد
دعا ذلك "بولنت أجاويد" رئيس
الوزراء إلى عقد مؤتمر صحفي بشكل
مفاجئ ظهر الثلاثاء؛ لبعث الهدوء
وطمأنة أسواق المال التركية.
وقبل
تقديم استقالته أعلن "أنيس أوكسوز"
وزير المواصلات أنه ليس مسؤولاً بأي
حال عن الإضرابات التي تشهدها أسواق
المال والبورصة التركية، وإذا كان
هناك مثل هذا الأمر فيجب البحث عن
الحقيقة وتوجيه السؤال لأهل
الاختصاص.
وأضاف
الوزير المستقيل وهو أحد الأعضاء
البارزين في حزب الحركة القومية
المؤتلف بالحكومة التركية، أن هناك
بعض الجهات تتخوف من تقدّم حزبنا نحو
الحكم بشكل منفرد، ومن ثم يقومون
بمثل هذه التصرفات والإشاعات.
معروف
أن وزراء الطاقة والخصخصة والمالية
والاقتصاد والداخلية، كانوا قد
قدموا استقالاتهم من مناصبهم في
غضون الشهرين الماضيين، نتيجة رفضهم
تطبيق مطالب لصندوق النقد بخصخصة
بعض الشركات التركية، ووقوع أعمال
من الفساد الإداري في دواوين السلطة
والوزارات المذكورة.
وأبرز
الاستقالات كانت لوزير الدولة
التركي لشؤون الخصخصة "يوكسل
يالوفا" يوم الخميس 31-5-2001 بعد رفضه
إقرار قانون خصخصة قطاع التبغ، كأحد
شروط صندوق النقد والبنك الدوليين
لحصول تركيا على قرض مالي قيمته 15,7
مليار دولار للخروج من أزمتها
الاقتصادية.
يذكر
أن تركيا تحصل من حين لآخر على قروض
مالية من صندوق النقد الدولي؛ وذلك
مقابل إقدامها على إدخال تعديلات
وإصلاحات على اقتصادها، ففي شهر
نوفمبر 1999، عقد الصندوق وتركيا
اتفاقا مبدئيا حول برنامج اقتصادي
يسمح بالإفراج عن قرض تصل قيمته إلى
3,5 مليارات دولار يقدم على مدى ثلاث
سنوات.
كانت
تركيا قد شهدت أزمة اقتصادية خانقة
في الأشهر الماضية؛ وذلك على إثر
قيام الحكومة باتخاذ قرار بتعويم
العملة التركية "الليرة" في
التاسع عشر من فبراير الماضي، وهو ما
أدى إلى انخفاض قيمتها بنسبة الثلث
تقريبًا، بما استتبع ذلك من زيادات
كبيرة في مستويات الأسعار ومعدلات
التضخم. ويُعَدّ الموظفون والعمال
من أكثر المتضررين منها؛ وهو ما
دفعهم للقيام بمظاهرات منددة بذلك.
|