English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مسلمو أوكرانيا ينتظرون بناء أول مسجد

منجي بن العبيدي الميغري- إسلام أون لاين.نت/ 17-7-2001

مسلمون يصلون في العراء

يتمتع مسلمو أوكرانيا في الوقت الحالي بقدر من الحرية الدينية ، بخلاف ما كان عليه الحال أيام الاتحاد السوفيتي السابق ؛ حيث كان المسلمون يُمنعون من تداول المصاحف والكتب الدينية ، ويمارسون شعائرهم الدينية في ظل أجواء معادية لهم.

افتتحت في سبتمبر 1999 الكلية الأوكرانية للعلوم الإسلامية ، لتغدو أبرز مؤسسات التأهيل الأكاديمي في أوساط المسلمين، وتقع هذه الكلية ضمن "مسجد ابن فضلان" بمدينة دانيسك ، ويرمز اسم المسجد الذي ترتفع منه مئذنتان إلى الدبلوماسي ابن فضلان، الذي ابتعثه الخليفة العباسي المقتدر بالله إلى "بلاد الصقالبة" (الروس) سنة 921 للميلاد، ما يوافق سنة 309 للهجرة، ضمن وفد لتعليمهم أحكام الإسلام.

يقول الشيخ "أحمد مطيع تميم" مفتي المسلمين في أوكرانيا لمراسل "إسلام أون لاين.نت": "إن المسلمين في بداية الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي لم يكن لهم أي مقر للصلاة فيه ، حتى إنهم كانوا يستأجرون أي مكان لمدة ساعة واحدة لأداء صلاة الجمعة ، إلى أن يسّر الله لهم ملجأ تحت الأرض ، أصبحوا يؤدون فيه صلاة الجمعة باستمرار".

ويضيف الشيخ تميم قائلا: "إن مسلمي أوكرانيا كانوا يتعرضون لمضايقات حكومية؛ نتيجة عدم المعرفة بالإسلام، أما الآن فالأوضاع مختلفة، فهناك دعوة لتعريف المجتمع بالإسلام في الجامعات، حتى في الكنيسة البروتستانتية، وهناك دائما من يستجيب للدعوة ويدخل في الإسلام، كما تمّ السماح لنا بالدخول إلى السجون لممارسة الدعوة بين نزلائها، وأسفر عن ذلك اعتناق أكثر من عشرة آلاف شخص الإسلام في العاصمة كييف".

وعن علاقة مسلمي أوكرانيا بالسلطات المحلية يقول الشيخ تميم: علاقاتنا جيدة الآن مع السلطات، رغم أنها كانت في البداية تمنع أنشطتنا، وتتخوف من العنف والإرهاب الذي كان لصيقًا بالمسلمين. لكن بعد أن انفتحنا على المجتمع، وأعلنا نبذنا للتطرف والإرهاب، وسعينا لترويج الصورة الصحيحة للإسلام في المجتمع الأوكراني من خلال عملنا في العلن، ونهجنا لأسلوب الحوار والتواصل باللغات المحلية بدل اللغة العربية، كل هذا أدى إلى تفهُّم السلطات الأوكرانية لوضع المسلمين في البلاد وحمايتهم، وأصبح لهم قيمة رمزية على المستوى الرسمي؛ حيث يحضر ممثل عن المسلمين المناسبات الرسمية، مثل: الاستعراض العسكري في يوم الاستقلال، وافتتاح مجلس الشعب.

ويقول مفتي أوكرانيا: لقد طالب المسلمون بعد الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي عام 1991 باسترجاع أرض كانت مسجدا في السابق، إلا أن السلطات كانت ترفض ذلك باستمرار، وعندما وافقت على بناء مسجد اشترطت أن يكون مصلى صغيرًا يسع 200 شخص، وبدون مئذنة، وبعد مدة- وبعد اطلاع المسؤولين على تعاليم الدين الإسلامي من خلال مطبوعات وزعها الدعاة عليهم- غيّرت السلطات موقفها، وسمحت ببناء مسجد كبير بمئذنة سنة 1996، وهو الآن بصدد الإنجاز على نفقة دعاة أوكرانيا وبعض المحسنين، في انتظار أن يتلقى المسلمون الأوكرانيون دعما كافيا لإتمام بناء أول مسجد لهم.

ويضيف مفتي أوكرانيا قائلا: إن المصاعب التي يلاقيها الدعاة المسلمون في أوكرانيا تتعلق فقط بالإمكانيات المادية؛ حيث إن كل الدعاة متطوعون، وليس لديهم أي دخل مادي، ومن ثم يبحثون عن مصادر للرزق، إضافة إلى عملهم بالدعوة، كما أن احتياجات الدعوة، مثل: طبع الكتب، واستئجار المقرات، وما إلى ذلك، تأتي من زكاة الفلاحين المسلمين في القرى القريبة من مراكز الدعوة.

ويناشد الشيخ تميم المسلمين في كافة أنحاء الأرض؛ ليمدوا يد العون لإخوانهم المسلمين في أوكرانيا.

وجمهورية أوكرانيا هي إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي التي أعلنت استقلالها في 24 أغسطس 1991م ، وتقع شرق أوروبا بمحاذاة البحر الأسود بين بولندا وروسيا ، ويبلغ عدد سكانها حوالي 50 مليون نسمة .

ويعتبر الإسلام الديانة الثانية بعد المسيحية (أرثوذكس) ، ويبلغ عدد المسلمين في أوكرانيا 2 مليون نسمة ويتكونون من عدة قوميات منها تتار القرم (350 – 400 ألف) وهم يتمركزون في موطنهم الأصلي شبه جزيرة القرم أما باقي القوميات فهم تتار القازان والأذريين والطاجيك والأوزبيك والشيشان و يتوزعون في المدن الكبرى مثل كييف العاصمة ، خاركوف ، دانيتسك أوديسا ، زباروجيا ودنبروبتروفسك .

ويشاع مفهوم غريب في أوساط الشعب الأوكراني مؤداه ان الإسلام ظاهرة غريبة ، وأن أوكرانيا لم تعرف الإسلام إلا منذ سنوات قصيرة , ويرجع هذا الفهم الخاطئ للأوضاع المأساوية التي عاشها المسلمون على مدى عدة قرون ، خاصة فترة الحكم الشيوعي الذي نكل بالمسلمين وحضارتهم وأعمل فيهم قتلا وتهجيرا ليخفي الهوية الإسلامية لأهل المنطقة ويصبغها بالثقافة الشيوعية والتي أنتجت بعد ذلك علاقات معقدة بين الشعب الأوكراني وجيرانه من المسلمين .

والجدير بالذكر أن أول مسجد بني في أوكرانيا كان في بلدة أستروجي بأمر من الأمير "كانستنتيف" في القرن السادس عشر ، وكان ذلك لوجود عدد كبير من المسلمين التتار الذين يعملون في إمارته ، حيث وجد الأمير الحاجة لبناء مكان لإقامة شعائرهم .

وفي1917م جاءت ثورة أكتوبر الاشتراكية بأيدلوجيتها القائمة على محاربة الأديان وبالأخص الإسلام والمسلمين ،قام النظام الإشتراكي باغلاق المساجد وبصورة وحشية تمت إعادة صياغتها حتى تتحول إلى مباني للاستخدام المدني وبعضها تم هدمها وتحويلها إلى أراضي خالية لم يستفد منها أحد ، فلم يكن الغرض من الهدم هو الفائدة المدنية بل الهدم فقط كان هو الهدف الحقيقي من ذلك . والأمثلة على ذلك كثيرة ، ولكن سنكتفي ببعض الأمثلة لمساجد تم تحويلها إلى استخدامات مدنية فهناك المسجد الكبير في سيمفروبل عاصمة القرم تم تدميره نهائيا وآخر بجواره تم تحويله إلى معاصر للزيوت ، المسجد الحجري بمدينة سيفستوبل تم تحويل مبناه إلى مبنى لأرشيف سلاح البحر الأسود عام 1921م ، مسجد قرية تينيستاف ببخشيسراي تم تحويله إلى مخزن للمحاصيل الزراعية وكذلك كان الحال بالنسبة لمسجد القرية المجاورة زيليونيا ، أما المسجد  الرئيسي في مدينة "بخشيسراي" فتم تحويله مع قصور ملوك القرم إلى متحف وما زال المسجد حتى الآن تابع للمتحف ومدرسة كبيرة تم تحويلها إلى مستشفى للأمراض العصبية .

نتيجة لهذه الأعمال الوحشية والبشعة في القرم وأوكرانيا لم يبقى مسجد أو مبنى إسلامي إلا وطالته يد النظام بالهدم والمصادرة .

وكان مما زاد من استقرار المسلمين في أوكرانيا وأثر إيجابيا في انتشار الإسلام هو اعتناق بركة خاني أمير القبيلة الذهبية في القرم للإسلام في عام 1267م ، وباعتناقة للاسلام تبدأ مرحلة جديدة في انتشار الإسلام في شبه جزيرة القرم وخروج الإسلام من مرحلة الانتشار عن طريق الأفراد إلى مرحلة أخرى تدعمها السلطة ، ولقد أسس الأمير بركة خان دولة إسلامية امتدت من حوض الفولجا وحتى شبه جزيرة القرم وعاصمتها مدينة باخشيسراي (حديقة الزهور) .

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع