|

انتقاد إسرائيل.. طريق
الشهرة لفناني مصر
القاهرة- قدس
برس-
إسلام أون لاين.نت/ 17-7-2001
أصبح
نقد ومهاجمة إسرائيل وأمريكا،
والسخرية منهما- الطريق السريع
لشهرة العديد من المطربين، وكذلك
الأفلام المصرية الحديثة رغم الضعف
الواضح في مستواها.
وقد
بدأت الظاهرة قبل ثلاثة أعوام
تقريبا بالفيلم الكوميدي "صعيدي
في الجامعة الأمريكية"، الذي تم
فيه إحراق العلم الإسرائيلي في
الجامعة الأمريكية، ثم فيلم "عبود
على الحدود"، واستمرت الظاهرة منذ
ذلك الحين، ولم تسلم منها أفلام
الصيف الحالي، وأولها كان "اتفرج
يا سلام"، الذي يُعرض حاليا في دور
العرض المصرية.
وهناك
أفلام أخرى ستجد طريقها قريبا إلى
دور العرض لنفس ممثلي الأفلام، التي
تهاجم إسرائيل وأمريكا؛ سواء علنا،
أو بشكل ضمني، عبر مشهد أو اثنين؛
إرضاء للجمهور الشعبي المصري، الذي
يكره إسرائيل وأمريكا بالفعل، مثل
فيلم "جاءنا البيان التالي"،
للممثل "محمد هنيدي"، الذي
اشتهر بسرعة الصاروخ، بعد فيلم "صعيدي
في الجامعة الأمريكية".
بل
إن فيلم "أيام السادات"، الذي
نجح بشكل كبير في مصر، كان أحد عوامل
جذب الجمهور إليه هو تركيزه بشكل
كبير على العلاقة بين القاهرة وتل
أبيب، وأسلوب تعامل الرئيس المصري
السابق "أنور السادات" مع
الإسرائيليين، حتى إن التلفزيون
المصري يركز في دعايته للفيلم عبر
الإعلانات على مشهد يعنف فيه الرئيس
السادات سفير تل أبيب في ذلك الوقت
لدى القاهرة- على قرار رئيس الوزراء
الإسرائيلي الأسبق "مناحيم بيغن"
بضمِّ القدس!
ولا
يقتصر الأمر على إقحام إسرائيل أو
أمريكا في مشاهد الأفلام، خصوصا
الضعيفة؛ بحثا عن جذب الجمهور،
وتوفير عوامل النجاح للفيلم؛ وإنما
امتد ذلك بصورة كبيرة إلى أغاني
المطربين الشعبيين الجدد، الذين لم
يكن أحد يسمع عنهم، رغم اشتغال بعضهم
بالغناء في الأفراح الشعبية، التي
تُقام في بعض الشوارع المصرية في
الأحياء الشعبية الصغيرة منذ سنوات
طويلة.
وأشهر
هؤلاء المطربين من ذوي الأصوات
الخشنة، الذين يعتمدون على رفع
الصوت، وإلقاء بعض العبارات
المرتجلة البسيطة، البعيدة عن اللغة
العربية السليمة- هو المغني "شعبان
عبد الرحيم"، الذي شهرته أغنية
"بحب عمرو موسى، وبكره إسرائيل"!
يذكر
أن نقد إسرائيل في الأفلام والأغاني
المصرية الحديثة يعد ظاهرة قديمة
ومرتبطة بالكثير من الأفلام
والأغاني المصرية، وسبق لممثلين
مصريين مشهورين القيام بأدوار هامة
في أفلام تعادي إسرائيل منذ بداية
السينما المصرية، ولكن تزايد العداء
المصري الشعبي لإسرائيل؛ بسبب إلقاء
انتفاضة الأقصى الأخيرة الأضواء
بشكل أكبر على معاناة الشعب
الفلسطيني- قد زاد من هذه الظاهرة.
|