|

تفاصيل
معاهدة الصداقة بين روسيا والصين
نيويورك-
إسلام أون لاين.نت/ 17-7-2001
كشفت
صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية عن تفاصيل معاهدة "الصداقة"،
التي وقعها كل من الرئيس الروسي "فلاديمير
بوتين" ونظيره الصيني "جيانج
زيمين" الإثنين (16-7-2001) في موسكو.
وذكرت
الصحيفة في عددها الصادر الثلاثاء
(17-7-2001) أن المعاهدة نصّت على تدعيم
التعاون العسكري بين موسكو وبكين في
العشرين عاما القادمة، مؤكدة على
معارضة الدولتين الرسمية لبرنامج
الدرع الصاروخي الأمريكي.
كما
أكدت المعاهدة على ضرورة إجراء
مباحثات مشتركة بين الدولتين عند
وجود أي خطر يمثل تهديدا لهما، وبحث
سبل القضاء عليه، مشيرة أيضا إلى عدم
استخدامهما للأسلحة النووية ضد
بعضهما، وحل أي نزاع بينهما بالطرق
السلمية.
وقالت
المعاهدة: إن روسيا والصين ملتزمتان
بكافة مبادئ القانون الدولي ضد أي
أعمال من شأنها التدخل في الشئون
الداخلية لأي دولة ذات سيادة تحت أي
حجة، كما تضمنت معارضة الرئيسين
الروسي والصيني لتدخل حلف الناتو في
منطقة البلقان 1999؛ لوقف جرائم الصرب
ضد المدنيين في كوسوفا.
وشددت
موسكو وبكين على أهمية اتفاقية
الأسلحة الباليستية ABM لعام 1972،
وأكدتا أنها تعد "حجر الأساس"
للاستقرار الإستراتيجي في العالم،
وإحدى أساسيات خفض الأسلحة النووية،
وطالبتا بضرورة بقاء الاتفاقية في
شكلها الحالي، وعدم الإذعان
للولايات المتحدة التي ترغب في
تعديلها.
وأقرت
روسيا من جانبها بسيادة الصين على
تايوان؛ حيث نصت المعاهدة على أن
الحكومة الصينية هي الحكومة الوحيدة
الشرعية التي تمثل الصين بأكملها،
وأن تايوان جزء داخلي من الصين.
من
جهة أخرى، وافق الجانبان على خفض
قواتهما العسكرية على الحدود،
ومكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات،
ومنع أي "جماعات" من استخدام
أراضي إحدى الدولتين قاعدة ضد دولة
أخرى، كما نصت المعاهدة على زيادة
صفقات الغاز والنفط والصناعات
النووية بين روسيا وبكين.
يشار
إلى أن معاهدة الصداقة الجديدة ستحل
محل اتفاقية التحالف التي أبرمت عام
1949 بين كل من الرئيس الأسبق للاتحاد
السوفيتي: "جوزيف ستالين"،
ونظيره الصيني "ماو تسيتونج" في
الحقبة الشيوعية.
ويقول
بعض الخبراء لصحيفة واشنطن بوست
الأمريكية الإثنين 16-7-2001: إنه بالرغم
من معاهدة الصداقة بين روسيا والصين
فإن إمكانية تحسن العلاقات بينهما
لا تزال محدودة، فالتاريخ -على حد
قولهم -يلعب دورا، مشيرين إلى أن
المسئولين الصينيين لا يزالون
يرددون ما كان يقوله الزعيم الصيني
"دينج زياوبينج" من أن أكثر
دولتين يكنان عداء للصين هما
اليابان وروسيا.
وأشاروا
إلى أنه من السهل أن تتحسن العلاقات
الصينية الأمريكية، لا العلاقات
الروسية الصينية، كما أكدوا أن
الدولتين بحاجة إلى الغرب والولايات
المتحدة أكثر من احتياجهما لبعضهما.
يذكر
أن الصين وروسيا تعارضان برنامج
الدرع الصاروخي الذي تروج له إدارة
بوش، وهو ما اشتد عقب الاختبار
الصاروخي الأمريكي الناجح في المحيط
الهادي يوم السبت الماضي (14-7-2001).
|