|

انسحاب ألفي رياضي من دورة الألعاب اليهودية
القدس - الجيل للصحافة - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 17-7-2001
انسحب
ألفا مشارك من دورة الألعاب
اليهودية السادسة عشرة والمعروفة
باسم "مكابيا" والتي افتتحها
رئيس الوزراء الإسرائيلي مساء
الإثنين 16/7/2001، وخيّم على حفل
الافتتاح – بصفة عامة - جو من القلق
والخوف بعد تنفيذ العملية الفدائية
في "بنيامينا"، والتي أدت إلى
مقتل الرقيب أول "آفي بن هاروش"
(21 عاما) ، والمجندة "جانيت آرومي"
(19 عاما) وإصابة 11، منهم 5 في حالة
خطرة، وتقرر اختصار أيام الدورة إلى
7 أيام بدلا من عشرة؛ نظرا للمخاوف
الأمنية.
وظهر
الخوف على جميع الرياضيين المشاركين
في الدورة التي يتنافس فيها حوالي
ألفي لاعب يهودي يمثلون 46 دولة في 26
لعبة رياضة من جملة أربعة آلاف لاعب،
وتقام منافسات الدورة كل 4 سنوات.
واتخذت
إسرائيل إجراءات أمنية مشددة بعد
وقوع الانفجار في محطة "بنيامينا"،
وانتشر الآلاف من رجال الشرطة
الإسرائيلية في القدس على طول
المحاور المؤدية إلى ملعب "تيدي
كوليك"، وحلقت طائرات الهليكوبتر
في السماء، بينما تم وضع المئات من
الجنود في حالة تأهب في إستاد "تيدي"
بالقدس؛ تحسبًا لأي هجوم فلسطيني،
وقامت الشرطة الإسرائيلية باعتقال 8
محتجين يساريين قاموا بأعمال شغب في
حفل الافتتاح.
تقام
منافسات الدورة كل أربع سنوات
بمشاركة الرياضيين اليهود في دول
العالم، وتحظى باهتمام غير عادي من
السياسيين الإسرائيليين فقد حضر حفل
الافتتاح رئيس الوزراء الإسرائيلي
شارون، والرئيس موشي كاتساف، وعدد
من الوزراء والقيادات السياسية
والبرلمانية.
وظهر
القلق في حفل الافتتاح باديا على
الجميع بعد وصول خبر العملية
الاستشهادية التي وقعت بالقرب من
الإستاد الذي يشهد الافتتاح، وظهر
واضحا بشكل خاص على رئيس الوزراء
شارون، خصوصا عندما تقدم إليه
المذيع الإسرائيلي أثناء دخوله
الإستاد ليسأله قبيل انطلاق افتتاح
"المكابيا" عن رد فعله على
عملية بنيامينا، فما كان من شارون –
المحاط بعدد متزايد من الحراسات -
إلا أن أشاح بوجهه المتجهم بعيدا،
ورفض الإجابة عن سؤال المذيع
الإسرائيلي.
وذكرت
مصادر إسرائيلية أن جهودا كبيرة تم
بذلها من أجل منع إلغاء المكابيا الـ
16، وذلك بعد أن تلقى أعضاء اللجنة
العالمية "للمكابيا" مئات
الإشعارات عن إلغاء المشاركة من
جانب الرياضيين الذين يخشون الوصول
لإسرائيل خوفا على أرواحهم.
وبعيدا
عن أجواء الرياضة يبقى البحث عن سر
تسمية هذه الألعاب بـ "المكابيا"؛
حيث يعود لما مر بها اليهود خلال
تاريخهم، ويقول الدكتور "صالح
الرقب" أستاذ الأديان في الجامعة
الإسلامية بغزة: إن هذه التسمية جاءت
تخليدا لكاهن يهودي اسمه "مكابيوس"،
والذي قتل عام 161 قبل الميلاد بعد أن
قاد مجموعة من اليهود الثائرين
الذين أطلقوا على أنفسهم "المكابيون"،
وثاروا ضد السلطات الحاكمة في
فلسطين آنذاك مطالبين بنوع من
الاستقلال لليهود في فلسطين.
وأشار
إلى أن المفكرين الصهاينة يرون أن
"المكابيين" هم من بعث الروح
العسكرية في الشعب اليهودي، وهم
الذين حرضوا اليهود على خوض الحروب
من أجل الاستقرار في فلسطين وأضاف
الرقب أن هذه الألعاب تأتي في إطار
جهود اليهود لتخليد أي شيء له علاقة
بتاريخهم أو وجودهم على هذه الأرض.
ويرى
المراقبون الفلسطينيون أن
الانتفاضة نجحت في تحقيق إستراتيجية
نزع الأمن من الإسرائيليين، وهو ما
أدى إلى تقليص عدد المشاركين
بالدورة. ويضيف المراقبون أن إصرار
الإسرائيليين على إقامة دورة
الألعاب الرياضية اليهودية يأتي في
إطار تقديم إسرائيل نفسها كدولة
للمجتمع الدولي، ومحاولة اكتساب
شهرة دولية بوجود كم كبير من النجوم
العالميين على ملاعبها.
|