|

عزل
قاض تونسي لانتقاده الرئيس
رضوة حسن ـ إسلام أون لاين.نت/ 17-7-2001
 |
|
زين العابدين |
تلقى
القاضي التونسي "مختار يحياوي"
الإثنين 16-7-2001 قرارًا رسميا من وزارة
العدل التونسية بعزله عن منصبه كقاض
مع وقف راتبه.
جاء
هذا القرار كعقاب فوري من الرئيس
التونسي "زين العابدين بن علي"
على الرسالة المفتوحة التي بعث بها
القاضي يحياوي رئيس الغرفة العاشرة
بالمحكمة الابتدائية التونسية،
ونشرتها صحيفة "الليموند"
الخميس 12/7/2001، والتي طالبه فيها بمنح
الحرية إلى الهيئة القضائية وتحقيق
استقلاليتها عن السلطة السياسية،
وانتقد فيها إصرار السلطة على تحويل
القضاء إلى سلطة تابعة للرئيس.
وكانت
وزارة العدل التونسية قد استدعت
يحياوي 12-7-2001 للتحقيق معه في هذه
الرسالة التي تضمنت إشارة إلى أن
القضاة يؤمرون بنطق أحكام يتم فرضها
عليهم من السلطة، وتكون مخالفة
للقانون.
وعن
رد فعل القاضي يحياوي.. فقد نشرت
صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية
الثلاثاء 17-6-2001 تصريحًا له قال فيه:
"لم أكن أتوقع رد فعل مخالف لما
حدث، ولقد قدمت طلب إجازة منذ أن
قررت إرسال الخطاب إلى الرئيس بن علي".
وأضاف "ما زلت على استعداد لتحمل
المزيد من العقوبات إذا كان هذا
سيؤدي إلى استقلالية القضاء التونسي".
وكان
يحياوي قد أعلن سابقًا في صحيفة "لوموند"
12-7-2001 عن استعداده لدخول السجن من
أجل أن يحرر "بن علي" هيئة
القضاء.
وقد
أعلن مجلس المحامين التونسي والهيئة
التونسية للمحامين الشباب تأييدهما
الإثنين 16/7/2001 لموقف القاضي يحياوي.
ووصفت
صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية
موقف الدولة الرسمي من القاضي
يحياوي بأنه سيضع العراقيل أمام
الحزب الحاكم (حزب التجمع الدستوري
الديمقراطي) لتهيئة الرأي العام
التونسي لقبول ترشيح "بن علي"
لفترة ولاية رابعة في تونس، وهو ما
يدعم موقف المعارضة التونسية التي
أعلنت أن ترشيح "بن علي" في
الانتخابات الرئاسية عام 2004 يُعد
مخالفة صريحة للدستور التونسي.
|