|

الأردن يصادر القذائف..
ويرفض نزوح الفلسطينيين
عمان –
وكالات – إسلام أون لاين .نت - 16 /7/2001
 |
|
علي أبو راغب رئيس الوزراء الأردني |
صادرت
السلطات الأردنية كمية من قذائف "المورتر"
كانت في طريقها إلى الأراضي
الفلسطينية، وألقت القبض على
اللبناني الذي حاول نقلها بسيارته
إلى فلسطين.
وصرح
"علي أبو الراغب" رئيس وزراء
الأردن أنه تم إلقاء القبض على سائق
سيارة لبناني كان بحوزته 25 قذيفة
مورتر كانت في طريقها على ما يبدو
إلى الضفة الغربية، وقد أُلقي القبض
على الرجل القادم من سوريا.
وقال
أبو الراغب خلال لقائه مع نادي
الصحافة الأجنبية بعمّان الإثنين
16/7/2001: إن الأردن ضبط العديد من
محاولات تهريب الأسلحة والذخيرة إلى
فصائل المقاومة الفلسطينية عبر
أراضيه، وأوضح أن السلطات تتعامل
شهريا مع تلك القضايا، لكن يتوقف
الأمر على حجمها، وربما كانت محاولة
التهريب الأخيرة كبيرة مقارنة
بالمحاولات الأخرى.
ورفض
أبو الراغب الكشف عن أي تفاصيل عن
مصدر الشحنة والطرف الذي كان من
المفترض أن يتسلمها في الأراضي
الفلسطينية، وأضاف: "لقد أحبطت
السلطات الأردنية خلال السنوات
الماضية العديد من محاولات ناشطين
إسلاميين التسلل عبر نهر الأردن لشن
هجمات ضد إسرائيل".
يذكر
أن الفلسطينيين يستخدمون قذائف
المورتر للرد على القصف والاعتداءات
الإسرائيلية المستمرة، في إطار
انتفاضة الأقصى المشتعلة منذ قرابة
عشرة أشهر، وأن الأردن قد وقّع اتفاق
تعاون أمني مع إسرائيل بعد معاهدة
للسلام عام 1994.
ومن
جهة أخرى .. أعلن علي أبو الراغب أن
الأردن لن يسمح بنزوح جديد
للفلسطينيين إلى أراضيه، وأضاف
أثناء لقائه مع نادي الصحافة
الأجنبية في الأردن الإثنين 16/7/2001:
"لن نسمح بنزوح جديد للفلسطينيين
إلى أراضينا، وسنتخذ كل الإجراءات
الضرورية لمنعهم"، وأضاف "أن
المياه المتوفرة لدينا بالكاد تكفي
الأردنيين"، وقال: "أعتقد أن
الفلسطينيين لن يغادروا وطنهم".
وقال
أبو الراغب: إن عدد الفلسطينيين
النازحين إلى الأردن عبر الحدود حتى
منتصف يونيو الماضي بلغ 83 ألف
فلسطيني، ومنذ ذلك التاريخ دخل إلى
الأردن 12 ألفا آخرون، وربما تكون هذا
الزيادة طبيعية، ففي يوليو وأغسطس
من كل عام يدخل إلى الأردن عدد أكبر
من الفلسطينيين لأسباب عائلية،
وتتعلق بإجراءات تسجيل التلاميذ أو
الطلاب أو للحصول على تأشيرات دخول
للسفر إلى الخارج .
وكان
وزير الداخلية الأردني "عوض
خليفات" قد أعلن في 11/6/2001 أن على
فلسطينيي الضفة الغربية الحصول على
إذن خاص لدخول الأردن، وبعد موافقة
السلطة الفلسطينية، بهدف منع نزوح
الفلسطينيين، إلا أنه قد تم تجميد
هذه الإجراءات فيما بعد، لكن ربما
يعاد إحياؤها تبعا للظروف.
يذكر
أن حوالي نصف الأردنيين البالغ
عددهم خمسة ملايين نسمة هم من أصل
فلسطيني بحسب التقديرات المستقلة،
بينما تقول الأرقام الرسمية
الأردنية إنها أقل من 40%.
الجدير بالذكر أن الأردن استضاف
عمليتي نزوح فلسطينيتين: الأولى عام
1948 في أعقاب الإعلان عن قيام
إسرائيل، والثانية في أعقاب حرب
يونيو 1967، وقد احتلت إسرائيل في 1967
الضفة الغربية والقسم الشرقي من
القدس اللذين كانا جزءا لا يتجزأ من
أراضي المملكة الأردنية الهاشمية
منذ 1950.
حبوب
منومة
على
جانب آخر .. أعلن أبو الراغب خلال
لقائه مع نادي الصحافة الأجنبية
بالأردن الإثنين 16/7/2001 أن التوصل إلى
هدوء تام بين الإسرائيليين
والفلسطينيين أمر مستحيل، وأن
السبيل الوحيد سيكون "إعطاء
الفلسطينيين حبوبا منومة ليناموا
ويستيقظوا بعد أسبوع".
واعتبر
أن على إسرائيل أن تقوم ببادرات حسن
نية حيال الفلسطينيين إذا ما أرادت
فعلا أن تضع حدا للعنف المستمر منذ
نحو 10 أشهر، والعودة إلى طاولة
المفاوضات، وقال أبو الراغب: إن
عرفات يبذل قصارى جهده لتهدئة
الأمور، لكن من المستحيل التوصل إلى
نتائج بنسبة 100%.
وانتقد
أبو الراغب بشدة شارون الذي يفرض
حصارا على الأراضي الفلسطينية
والكثير من العقبات والقيود التي
تثير النزعة العدوانية لدى الشعب
الفلسطيني، وقال: "لا يمكنكم وضع
قائمة بأسماء 26 شخصا لتصفيتهم،
والقول في الوقت ذاته بأنكم تريدون
وقفا لإطلاق النار، كما أنه في حكم
المستحيل التعدي على أراض فلسطينية
وتدمير منازل ثم تطالبون بهدنة ".
|