|

مصر..
المظاهرات تجبر الحكومة على التراجع
القاهرة
- وكالات – إسلام أون لاين.نت -16/7/2001
 |
|
عاطف
عبيد |
أكدت
مصادر بمجلس الوزراء المصري الإثنين
16/7/2001 أن مصر تراجعت عن تطبيق قيود
السن على تعيين الخريجين في وظائف
حكومية، بعد مظاهرات واحتجاجات
عنيفة شهدتها البلاد في مطلع
الأسبوع الجاري، وأضافت أن رئيس
الوزراء الدكتور "عاطف عبيد" قد
ألغى هذه الشروط بعد اجتماع استمر 6
ساعات الأحد 15/7/2001 مع الدكتور محمد
زكي أبو عامر وزير الدولة للتنمية
الإدارية، وحبيب العادلي وزير
الداخلية وعدد آخر من الوزراء.
كان
أبو عامر قد أعلن في أول الأسبوع عن
بدء الحكومة في تعيين 170 ألفا من
الخريجين في الجهاز الإداري للدولة،
بشرط ألا يزيد عمر المتقدم لتلك
الوظائف عن 28 عاما لخريجي الجامعات و24
عاما للحاصلين على الدبلومات
الثانوية الفنية ومن دونهم.
وتظاهر
آلاف الخريجين ممن تخطّاهم القرار
السبت 14/7/2001؛ احتجاجا على هذه الشروط
التي أعلنت عنها الحكومة، وهو ما أدى
إلى إصابة خمسة من رجال الأمن و15
متظاهرا بجروح في مدينة الزقازيق
الواقعة على مسافة 80 كيلومترا شمال
شرقي القاهرة في مصادمات استخدمت
فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع،
وألقى فيها المتظاهرون الحجارة، كما
تظاهر آلاف الشباب في كافة محافظات
مصر حينما ذهبوا للتقدم بطلبات
تعيينهم، وفوجئوا بشرط السن.
يشار
إلى أن مصر تمر بحالة من الركود
الاقتصادي وذلك منذ تطبيق سياسة
الإصلاح الاقتصادي عام 1991 والتي
التزمت فيها الحكومة بتقليل الإنفاق
العام، ولم تعد الدولة ملتزمة
بتعيين الخريجين إلا بما هو متاح من
فرص ؛ وهو ما أدى لزيادة البطالة حسب
الأرقام الرسمية في العام 1999/2000، حيث
بلغت 7،4%.
ويمر
الاقتصاد المصري خلال العامين
الماضيين بأزمة حادة ؛ نظرا لانخفاض
قيمة الجنية المصري في مواجهة
الدولار، وانخفاض معدل الادخار،
وارتفاع العجز في الميزان التجاري،
وهو ما أدى إلى تدهور مشكلة البطالة.
وكانت
الصحف الرسمية المصرية قد تجاهلت
أخبار المظاهرات التي شهدتها بعض
محافظات مصر وخاصة في الشرقية ؛ وذلك
احتجاجا على قرار محمد زكي أبو عامر
وزير الدولة للشئون الإدارية.
وأكد
الوزير أن باب التقدم مفتوح،
وفقا لما سيتضمنه الإعلان لجميع
الخريجين الذين لا يعملون، ودون
التقيد بسنة التخرج أو شرط السن.
|