|

بيريز يعتذر لمصر.. ويرفض المراقبين الدوليين
القاهرة- إسلام أون لاين.نت/ 15-7-2001
 |
|
عرفات وبيريز التقيا بالقاهرة |
كالعادة..
طالب "شيمون بيريز" وزير
الخارجية الإسرائيلي بوقف ما أسماه
بالعنف الفلسطيني؛ تمهيدا لبدء
مفاوضات سياسية بين الطرفين لتطبيق
قرارات "لجنة ميتشل".
وقال:
إنه طلب من الرئيس المصري "حسني
مبارك" أن يقول لنظيره الفلسطيني
"ياسر عرفات" أن يسيطر على رفح،
ورفض فكرة إرسال مراقبين دوليين
لمراقبة وقف إطلاق النار.
والتقي
بيريز بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
بالقاهرة، ولم تصدر عنهما تصريحات
بعد اللقاء.
وصرح
بيريز في أعقاب لقائه بالرئيس مبارك
أن إسرائيل لا تريد أن تحكم رفح، أو
أن تجرح أيا كان، أو تدمر أي شيء" ،
وقال: "ولكننا لا يمكن أن نسمح
للفلسطينيين بالسيطرة على المنازل
وتحويلها إلى مواقع لإطلاق النار
على جنودنا"!! مضيفا: "كان علينا
أن نفرض الانضباط هناك".
وأعلن
بيريز أن إسرائيل سبق وقدمت
اعتذارات فورية عن مقتل جندي مصري
عثرت دورية إسرائيلية على جثته في
نهاية يونيو الماضي عند الحدود
الإسرائيلية المصرية في رفح.
وأضاف:
"لقد قدمنا اعتذارات على الفور في
اليوم التالي، ولم ننتظر حتى اليوم
لنفعل ذلك"، وقال: "أنا آسف
لذلك، لكن لسوء الحظ يقتل أبرياء في
الحروب".
وكان
الجيش الإسرائيلي قد أعلن في نهاية
يونيو العثور على جثة عسكري مصري في
قطاع "نيتزانا" عند الحدود
الإسرائيلية المصرية على مسافة 45 كم
جنوب رفح، دون أن يورد أي توضيح حول
ظروف مقتله، وأكدت مصادر طبية مصرية
من جهتها أن العسكري أصيب بعدد من
الرصاصات المتفجرة الإسرائيلية،
كما أصيب عدد من زملائه بالرصاص
الإسرائيلي، وطالبت بعض الصحف
المصرية المستقلة الرئيس مبارك
بالثأر!!
وأكد
بيريز أن الوسيلة الوحيدة لوضع حد
لسقوط القتلى هي وقف المواجهة بين
الفلسطينيين والإسرائيليين.
من
ناحية أخرى.. أعربت عدة منظمات مصرية
عن معارضتها للزيارة، فقامت الحركة
الشعبية لمقاومة الصهيونية
والتطبيع، واللجنة المصرية العامة
لمقاطعة البضائع الإسرائيلية
والأمريكية، واللجنة القومية
لمدرسي الجامعات، وغيرهم- بتوجيه
رسالة إلى رئيس الوزراء المصري
الدكتور "عاطف عبيد" استنكرت
خلالها زيارة بيريز للقاهرة، وقالت
المنظمات في الرسالة التي تلقت
وكالة فرانس برس نسخة منها: "إننا
نستغرب خرق الحكومة المصرية لقرارات
الجامعة العربية بوقف الاتصالات
السياسية مع العدو".
وكانت
الجامعة العربية قد أوصت في 19 مايو
الماضي بوقف جميع الاتصالات
السياسية مع إسرائيل طالما استمر
الحصار والعدوان على الشعب
الفلسطيني وسلطته الوطنية.
إلا
أن "أحمد ماهر" وزير الخارجية
المصري أوضح خلال المؤتمر الصحفي
الذي تم عقده عقب لقائه مع وزير
الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز-
أن مصر لها مع إسرائيل علاقات
دبلوماسية، وذلك وفق معاهدات يلتزم
بها البلدان، وهذا يختلف تماما مع
قرار لجنة المتابعة العربية بقطع
الاتصالات السياسية مع إسرائيل،
وأضاف إذا كنا نملك فرصة لإيجاد حل
فلماذا لا نستغلها؟
وطالب
ماهر إسرائيل بوقف الممارسات
الاستفزازية، وخاصة التوسع في
المستوطنات وهدم المنازل، وقال: لا
أدري لماذا تعترض إسرائيل على وجود
مراقبين دوليين؟، وأضاف: إن وجودهم
سيساعد على تحسين الأجواء وسيحول
دون ادعاء أحد الطرفين بأن الآخر هو
المتسبب في العنف.
ومن
جهة أخرى.. نشرت صحيفة "العربي"
الأسبوعية الناصرية الأحد 15/7/2001 مرة
أخرى صورة مركبة تمثل وزير الخارجية
الإسرائيلي شيمون بيريز كضابط نازي
بمناسبة زيارته الثانية للقاهرة في
ظل رئاسة شارون للحكومة.
وعلق
وزير الخارجية المصري "أحمد ماهر"
على ذلك قائلا: "إن نشر الصورة
يعبر عن غضب الصحف المصرية إزاء
القمع الإسرائيلي للانتفاضة
الفلسطينية"، وأضاف- مشيرا
للصحفيين الإسرائيليين-: "أكرر
لكم مرة أخرى أن الصحافة المصرية
حرة، وهي تعبر عن غضب الشعب المصري،
ثم إن وسائل الإعلام الإسرائيلية
تنتقد مصر ورئيسها".
وكانت
القاهرة قد احتجت رسميا في 11/6/2001 على
برنامج تلفزيوني إسرائيلي، أقدم
خلاله أحد الممثلين الإسرائيليين
على تقليد الرئيس مبارك بشكل ساخر.
وتصدرت
صورة بيريز الصفحة الأولى في صحيفة
"العربي" مع افتتاحية بعنوان
"عودة النازي بيريز.. تلوث هواء
مصر"، وقالت: "إن سفاح قانا
النازي يصل مصر وسط استمرار عمليات
قمع وحشية وقصف صهيوني غير مسبوق
للمناطق الفلسطينية".
وقد
سبق للصحيفة نشر الصورة المركبة
نفسها أثناء زيارة بيريز الأخيرة
إلى مصر في 29 إبريل الماضي، وهو ما
أثار غضبه، ولكنه امتنع هذه المرة عن
التعليق عليها خلال المؤتمر الصحفي.
|