|

قاض
تونسي: السلطة تفرض علينا الأحكام
رضوة
حسن- إسلام أون لاين.نت/ 14-7-2001
 |
|
زين
العابدين بن علي |
أحد
القضاة التونسيين فاض به الكيل من
تدخُّل الحكومة في شؤون القضاء،
فوجّه رسالة مفتوحة إلى الرئيس
التونسي "زين العابدين بن علي"،
اتهمه فيها بأنه قضى على استقلالية
القضاء بالتدخل في أحكامه، وبجعله
تابعا للسلطة السياسية.
قام
القاضي "مختار يحياوي"- رئيس
الغرفة العاشرة بالمحكمة
الابتدائية التونسية- لأول مرة
بانتقاد النظام القضائي في تونس،
وأرسل خطابا مفتوحا إلى الرئيس
التونسي كتب فيه: "تعاني الهيئة
القضائية في تونس من تبعية السلطة
السياسية، بل لقد وصل الأمر إلى أن
القضاة يُؤمرون بنطق أحكام معينة،
يتم إعدادها مسبقا، وكثيرا ما تكون
مخالفة للقوانين المنصوص عليها".
وأضاف
في رسالته التي نشرتها صحيفة "لوموند"
الفرنسية الخميس 12/7/ 2001 ، وتم نشرها
على الإنترنت: "لقد ضاقت الفرصة
أمام القضاة لممارسة مهنتهم بشرف،
بحيث أصبح الحل الوحيد أمام القضاة
النزهاء هو الاستقالة؛ حتى لا
يكونوا تابعين لنظام السلطة".
وأضاف
قائلا: "أنا على استعداد لدخول
السجن، ولكن وَجَب عليّ أن أعلن باسم
معظم القضاة عن فقدان القضاء
التونسي لهويته الاستقلالية،
وتنفيذ القضاة لأحكام غير قانونية،
وهم غير قادرين على معارضة السلطة
فيها".
وقد
قال المهتمون بمتابعة أخبار القاضي
"يحياوي": إن القاضي قد تم
استدعاؤه الخميس 12/7/2001 في وزارة
العدل للتحقيق فيما نشره.
وكان
عشرات القضاة التونسيين قد نشروا
رسائل غير موقّعة على شبكة الإنترنت
في 5/7/2001 قالوا فيها: "نعلن ثورتنا
على الأعمال القذرة التي يتم
إجبارنا على ارتكابها من خلال نطق
أحكام غير عادلة.
من
جهة أخرى.. قال رئيس الهيئة التونسية
لحقوق الإنسان والمحامي "مختار
ترييف": "إن يحياوي ليس له أي
علاقة بالسياسية، ولا يُعدّ من
المعارضين، وإن اعترافه بهذا الوضع
القضائي يعبر عن واقع تعاني منه
الهيئة القضائية، ويعبر عن غضب
مكبوت للقضاة"، وأضاف أن القبض
على الصحفية "سهام بنسدرين"،
المتحدثة باسم "المجلس القومي
للحريات بتونس" غير قانوني.
وكانت
الشرطة التونسية قد ألقت القبض على
"سهام بنسدرين" الثلاثاء 26
يونيو (2001)، وتم سجنها في سجن النساء
في "منوبة" غرب العاصمة
التونسية، بعد عودتها من إنجلترا؛
حيث شاركت هناك في حملة تلفزيونية في
قناة "المستقلة" في لندن، تحدثت
خلالها عن الفساد داخل تونس.
يذكر
أن تونس تتعرض في السنوات العشر
الماضية لانتقادات حول حقوق الإنسان
من قبل منظمات حقوقية محلية
وعالمية، فلم يخلُ تقرير من تقارير
منظمة العفو الدولية من إدانة واضحة
للنظام التونسي في تعامله مع
المعارضين، بل إن البرلمان الأوروبي
خصص أكثر من جلسة خلال السنوات
الأخيرة لمطالبة تونس بالإفراج عن
المعتقلين السياسيين في السجون
التونسية.
ويتهم
نشطاء حقوق الإنسان السلطات
التونسية بتعذيب المعارضين بعد
اعتقالهم، بالإضافة إلى فرض رقابة
على الإعلام، وخاصة الإعلام المكتوب
عن طريق إغلاق الصحف أو حرمانها من
حصص الورق.
|