|

مشرف يدعم قادة كشمير والهند مستاءة
نيودلهي- وكالات - إسلام أون لاين.نت/15-7-2001
يجتمع
الرئيس الباكستاني الجنرال "برويز
مشرف" الأحد 15/7/2001 مع رئيس وزراء
الهند "أتال بيهاري فاجباي" في
مدينة "أجرا" الهندية، لبحث
العلاقات الثنائية بين البلدين،
وخاصة قضية كشمير التي تأتي في مقدمة
القضايا المطروحة للنقاش بين
الجانبين .
وقبيل
قمة "أجرا" أكد الجنرال مشرف
دعم بلاده الدبلوماسي والمعنوي
للقادة الكشميريين، وذلك خلال لقائه
بنيودلهي السبت 14/7/2001 مع مسؤولين في
مؤتمر الحرية الذي يضم أبرز الأحزاب
الكشميرية؛ الأمر الذي أثار غضب
واستياء الهند.
وقال
الأمين العام لوزارة الخارجية
الباكستانية "إنعام الحق": إن
مشرف قد التقى لمدة 25 دقيقة
بالمسؤولين في مؤتمر الحرية خلال
حفل أقيم له بالسفارة الباكستانية
في الهند، لم يحضره المسؤولون
الهنود .
وذكر
"مير واعظ عمر فاروق" أحد
القادة الكشميريين أن "اللقاء مع
مشرف كان إيجابيا جدا ونحن سعداء جدا"،
مشيراً إلى أن مؤتمر الحرية يشكل
بالنسبة لباكستان الصوت الشرعي
لسكان كشمير، أما الهند فهي لا تعترف
بشرعية هذا الائتلاف.
من
ناحية أخرى أعلنت مصادر في وزارة
الدفاع الهندية السبت (15-7-2001) أن
نيودلهي بدأت بسحب 20 ألف جندي من
قواتها المتمركزة على طول خط الهدنة
الفاصل في كشمير، حيث سيتم سحب عشرة
آلاف جندي في المرحلة الأولى في غضون
الأسبوعين القادمين، في حين يُسحب
العشرة آلاف الباقية الشهر القادم،
وأضافت الوزارة أن انسحاب الجنود
الهنود يأتي في إطار تدابير لإعادة
بناء الثقة بين البلدين.
غير
أن وزير الخارجية الباكستاني -الذي
يرافق مشرف في زيارته- أكد أنه بلاده
لا تعلم بأمر الانسحاب الهندي،
مشيراً إلى أن باكستان قامت بإظهار
ضبط النفس على خط الهدنة الفاصل في
كشمير منذ نوفمبر الماضي بعد إعلان
نيودلهي هدنة في كشمير، والتي
ألغتها في مايو الماضي.
ووفقًا
للمصادر الهندية، تحتفظ نيودلهي
بنحو 200 ألف جندي في ولاية جامو
وكشمير، في حين تشير المصادر
الكشميرية والباكستانية إلى وجود
نحو 700 ألف جندي هندي هناك.
وتزامن
مع زيارة مشرف للهند، نشوب أعمال عنف
في ولاية كشمير، فقد أكدت مصادر
رسمية هندية السبت (15-7-2001) حدوث تبادل
لإطلاق النار بين القوات الهندية
والباكستانية على طول الخط الفاصل
بينهما في كشمير، وهو ما أسفر عن قتل
ستة أشخاص وإصابة عشرة بجروح.
وحمّل
متحدث باسم القوات الهندية نظيرتها
الباكستانية مسؤولية البدء بإطلاق
النار، لكنه أكد عدم وقوع إصابات.
من
جهة أخرى، حدث تبادل لإطلاق النار
بين دورية تابعة للجيش الهندي
ومقاتلين إسلاميين في إقليم
أنانتناغ جنوب كشمير، وأعلنت جماعة
"عسكر التوبة" ومقرها باكستان،
مسئوليتها عن الهجوم، مؤكدة قتل
وجرح ثلاثة جنود هنود، في حين نفى
الجيش الهندي وقوع أية إصابات في
صفوفه.
كما
قُتل كشميريان في إقليم بارامولا
شمال كشمير، وكشميري آخر في إقليم
كوبوارا المجاور. ورابع في إقليم
بودغام وسط الولاية.
وترجع
جذور مشكلة كشمير بين الدولتين إلى
فترة استقلال الهند وتقسيم شبه
الجزيرة الهندية بين المسلمين
والهندوس؛ حيث تم الاتفاق بين
الطرفين على أن تنضم الولايات ذات
الأغلبية الهندوسية إلى الهند،
والأخرى ذات الأغلبية المسلمة إلى
باكستان، بيد أن الهند رفضت التخلي
عن كشمير – ذات الأغلبية المسلمة –
لباكستان؛ بسبب أهميتها الاقتصادية
والسياحية والجيوإستراتيجية، وهو
ما أدى إلى اندلاع أول حرب بين
البلدين، انتهت بتقسيم كشمير بينهما
إلى كشمير الحرة الباكستانية،
وكشمير المحتلة الواقعة تحت الحكم
الهندي.
|