|

جينجيتش: ثمن تسليم
ميلوسوفيتش تأخر
بلجراد – وكالات – إسلام
أون لاين .نت/15-7-2001
اتهم
رئيس الوزراء الصربي "زوران
جينجيتش" الدول الغربية بأنها
تؤخّر تسليم المساعدة المالية التي
وعدت بها بلاده مقابل تسليم
ميلوسوفيتش إلى محكمة الجزاء
الدولية في لاهاي بهولندا.
وقال
جينجيتش في حديث مع مجلة "دير
شبيجل" الألمانية الأحد 15/7/2001 :
"لم نضع أي شرط مقابل تسليم
ميلوسوفيتش إلى محكمة الجزاء،
وأردنا بذلك إثبات رغبتنا في
الانخراط بالمجتمع الدولي، لكن بعد
ذلك، أُصبنا بصدمة حيال مهزلة
المساعدة الغربية التي يصل إجماليها
إلى 1.3 مليار دولار".
وأضاف
أنه "كان ينبغي أن نتلقى القسط
الأول من هذه المساعدة وقدره 300
مليون يورو في شهر أغسطس القادم، غير
أن الدول الغربية أكدت لنا فجأة أنه
سيتم خصم 225 مليون يورو من أصل هذا
المبلغ لتسديد ديون يعود جزء منها
إلى عهد الرئيس اليوغسلافي السابق
تيتو، ويمثل ثلثا هذا المبلغ فوائد
جزاء؛ لأن ميلوسوفيتش امتنع طوال
عشر سنوات عن تسديد هذه القروض، أما
المبلغ المتبقي وقدره 75 مليون يورو
فسنحصل عليه في شهر نوفمبر".
ولكن
رئيس الوزراء الصربي يقول: إن الأزمة
الاقتصادية بالبلاد تبلغ ذروتها في
شهري أغسطس وسبتمبر المقبلين؛ لذا
إذا لم يتم الحصول على المساعدات
الغربية، فسوف تشهد البلاد مظاهرات
واضطرابات اجتماعية في شهر سبتمبر
المقبل على أبعد تقدير. وأضاف: "ما
معنى أن يُعطى الدواء لشخص مصاب بمرض
خطير بعد أن يموت؟".
كانت
جمهورية يوغوسلافيا الفيدرالية قد
تلقت خلال مؤتمر المانحين من أجل
يوغوسلافيا، والذي عقد في بروكسل
الجمعة (29-6-2001)، وعودا بمساعدتها في
إعادة بناء اقتصادها، من خلال
إمدادها بمساعدات مالية تصل قيمتها
1.28 مليار دولار لسنة 2001، وذلك مقابل
تسليم سلوبودان ميلوسوفيتش إلى
محكمة الجزاء الدولية في لاهاي.
وتسبّب
آثار قرار الحكومة الصربية بالسماح
بتسليم ميلوسوفيتش خلافات داخل
الائتلاف الحاكم في البلاد؛ فقد وصف
الرئيس اليوغسلافي "فويسلاف
كوشتونيتسا" قرار التسليم بأنه
غير دستوري، كما استقال رئيس
الوزراء "زوران زيزيتش" من
منصبه على إثر قرار التسليم.
يشار
إلى أن ميلوسوفيتش كان قد أطيح به من
رئاسة يوغوسلافيا في أكتوبر الماضي
إثر ثورة شعبية ضده، بعد أن اتهمته
النيابة العامة في بلجراد بتجاوز
السلطة والاختلاس في الفترة من مايو
1997 إلى أكتوبر 2000، واعتُقل في الأول
من إبريل 2001، بتهمة الفساد واختلاس
أموال الدولة، وتطالب محكمة جرائم
الحرب الدولية التابعة للأمم
المتحدة بتسليمه لارتكابه جرائم ضد
الإنسانية في كوسوفو.
|