ذكرت
صحيفة هآرتس الإسرائيلية الصادرة
الجمعة (13-7-2001) أن سوريا أجرت قبل
عشرة أيام اختبارا لإطلاق صاروخ
يحمل رأسا كيميائيا، وذلك في إطار
التجارب، التي تجريها من حين لآخر
على منظومات صواريخ (أرض- أرض) التي
بحوزتها. والصاروخ من نوع "سكاد بي"،
الذي يصل مداه إلى حوالي 300 كيلومتر.
وأضافت
الصحيفة أن السوريين يحاولون تطعيم
كل تجربة بمركبات تقنية أو تكتيكية
جديدة. وكانت دمشق قد أجرت آخر
اختبار لإطلاق الصواريخ في سبتمبر
من عام 2000.
وحسب
الصحيفة فقد تم اكتشاف التجربتين
الأخيرتين بواسطة أجهزة الرادار
الإسرائيلية المسماة "أورن ياروك"
التي تستعمل في الصاروخ الإسرائيلي
المعروف باسم "حيتس". وقد تمكنت
منظومات الرادار الإسرائيلية من رصد
الصواريخ السورية وهي في مرحلة
التحليق في الفضاء.
وعلى
صعيد تطوير الصواريخ العراقية،
أفادت صحيفة "هآرتس" أنه في
أعقاب انهيار نظام الإشراف على
العراق وتآكل المقاطعة المفروضة
عليه، أعربت مصادر استخبارية
أوروبية عن اعتقادها بأن العراق
سيستأنف من جديد جهوده في تطوير
صواريخ بعيدة المدى.
وقد
تعزز هذا الاعتقاد في الآونة
الأخيرة في أعقاب معلومات عن أن
العراق يحاول شراء محركات للصواريخ
من جمهورية أوكرانيا، بالإضافة إلى
أن العراق لديه عشرات من الصواريخ
المخبأة يفوق عددها التكهنات التي
ترددت بعد الحرب، حسب قول الصحيفة
الإسرائيلية.
وتابعت
الصحيفة تقول: "بالإضافة إلى
الدول التي ذُكرت، توجد دول منشغلة
بتطوير صواريخ (أرض- أرض) وبإنتاجها،
ومن ضمنها مصر، وقد مارست الولايات
المتحدة في الفترة الأخيرة ضغوطا
مكثفة على مصر في أعقاب الأنباء عن
علاقاتها مع كوريا الشمالية،
وقيامها بشراء معدات لإنتاج
الصواريخ من هذه الدولة. وفي هذا
الصدد، وحتى مع الأخذ بعين الاعتبار
احتمال نجاح الضغوط الأمريكية، فإنه
لا يمكن التهرب من حقيقة أن مصر تسعى
إلى تطوير منظومات صواريخ (أرض- أرض)
جديدة، تضاف إلى منظومات الصواريخ
التي في حوزتها، وتزيد من دقة
إصابتها للأهداف".
الصواريخ
القصيرة أخطر
ومن
وجهة النظر الإسرائيلية- كما تقول
الصحيفة- فإن تل أبيب لا تشعر في
المرحلة الحالية بالقلق من تطوير
الصواريخ بعيدة المدى من قبل الدول
المحيطة بها، بقدر ما تشعر بالخوف
والقلق من الصواريخ قصيرة المدى.
وحسب
الصحيفة، فإن هذا التهديد يكمن الآن
في الصواريخ، التي قامت إيران على
نشرها على طول الحدود مع لبنان،
ووضعتها تحت تصرف حزب الله بإدارة
إيرانية، وهي صواريخ من نوع "فجر
5"، الذي يصل مداه إلى 75
كيلومتراً، ويبلغ وزن رأسه الحربي 200
كيلوجرام.
كانت
صحيفة الحياة اللندنية قد نشرت في
مطلع شهر يونيو الجاري تقريرا كشفت
فيه أن تل أبيب أجرت تجربة ناجحة على
الصاروخ المُسمى "أريحا 2"، ولم
يصدر في تل أبيب أي بيان يؤكد صحة هذا
التقرير.
على
الصعيد ذاته وردت في الآونة الأخيرة
تقارير متناقضة عن منظومات الصواريخ
الإيرانية. وعلى الرغم من الأنباء،
التي تحدثت عن أن إيران فشلت مرتين
من ثلاث مرات أجرت فيها اختبارات
للصاروخ من نوع "شهاب 3"؛ فإن
جهات إسرائيلية أكدت استمرار طهران
في مواصلة تلك التجارب، ويبلغ مدى
هذا الصاروخ 1300 كيلومتر، وهو يمكّن
الإيرانيين من إصابة أهداف في جميع
أنحاء إسرائيل.
في
الوقت ذاته أفادت تقارير إسرائيلية
أن إيران أوقفت التجارب على صاروخ
"شهاب 4"، الذي يصل مداه إلى 2000
كيلومتر. وتعتقد الأوساط
الإسرائيلية أن الأمر لا يعدو مجرد
تباطؤ مؤقت في تطوير الصواريخ، ومن
المحتمل أن يكون السبب في ذلك راجعا
إلى عوامل سياسية تتمثل في ردود
الفعل الشديدة من جانب الدول
الأوروبية والولايات المتحدة، التي
تعارض قيام إيران بتطوير صواريخ
بعيدة المدى على هذا النحو.