|

قتيل وآلاف المتظاهرين
بسبب البطالة في مصر
القاهرة- أسامة داود-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 14-7-2001
أبدى
عشرات الآلاف من خريجي الجامعات
والمعاهد والمدارس الفنية ممن تزيد
أعمارهم على 28 عاما من خريجي
الجامعات، و24 عاما من خريجي الثانوي
الفني- غضبهم الشديد، وهاجم الآلاف
من الشباب مقر مديرية الأمن بمحافظة
الشرقية- التي تبعد 80 كيلومترا شمال
القاهرة- وهو ما أسفر عن مقتل أحد
الشباب وإصابة 23 آخرين.
فقد
حمل أحد الشباب اليائس من تحسن
أوضاعه المالية، والذي لم يشمله
قرار التعيين، ويُدعى "هشام ناجي"-
سلاح أبيه، وفتح النار على حراس
مديرية الأمن، وهو ما أدى إلى إصابة 3
من رجال الشرطة، الذين ردوا عليه
بفتح نيرانهم فأصابوه، وتُوفي
متأثرا بإصابته.
من
جهة أخرى.. أصيب خمسة من قوات الأمن،
و15 من المتظاهرين أمام مبنى ديوان
عام محافظة الشرقية، بعد أن أطلقت
الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع،
ورد الشباب بإلقاء الحجارة على قوات
الشرطة.
وكان
عدد كبير من الشبان قد تجمعوا أمام
ديوان عام المحافظة لتقديم طلبات
وظائف الإدارة المحلية إلا أنهم
فوجئوا بقرار تحديد السن.
وتم
رفع سيل من الدعاوى القضائية ضد
الحكومة المصرية؛ ردا على قرار
الحكومة باستبعادهم من الوظائف
الجديدة بالهيئات الحكومية.
وكان
وزير الإدارة المحلية "زكى أبو
عامر" قد أصدر في الأسبوع الماضي
قرارا بتعيين 170 ألفا من الخريجين في
الجهاز الإداري للدولة والإدارة
المحلية في أنحاء البلاد، واشترط
القرار ألا يزيد عمر خريجي الجامعات
على 28 عاما، و24 عاما لغير الحاصلين
على مؤهلات عليا، وقد جاء تحديد السن
ليفرض مزيدا من القيود على
المتقدمين لشغل وظائف.
من
ناحية أخرى.. رفع الآلاف من الشباب
دعاوى قضائية ضد القرار، وتقدم
النائب البرلماني "محمد عبد
العليم داود" بسؤال إلى الحكومة
المصرية حول أسباب إسقاط 13 دفعة من
خريجي المدارس المتوسطة والجامعات،
والذين يقدر عددهم بأكثر من 500 ألف
خريج، وذلك مخالف للدستور الذي
يساوي بين المواطنين في الحقوق
والواجبات دون النظر إلى أعمارهم،
وطالب "داود" الدكتور "فتحي
سرور" رئيس مجلس الشعب- البرلمان-
بعرض السؤال على الحكومة، وسرعة
الرد خلال الإجازة البرلمانية، طبقا
للوائح البرلمان المصري، ودون
الانتظار إلى بدء الفصل التشريعي
الجديد.
وقال
قدامى الخريجين في الدعاوى القضائية:
إن الحكومة اعتبرتنا جيلا حكوميا
تجاوز السن القانوني، وبالتالي وجب
التخلص منه، وأضاف الخريجون أنهم
أدوا واجباتهم تجاه الوطن، وبالتالي
لن يتنازلوا عن حقوقهم.
يذكر
أن البطالة في مصر من القضايا
المثيرة للقلق بشكل متزايد؛ حيث
تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن نسبة
البطالة في العام 1999/2000، بلغت 4ر7%،
غير أن هناك خبراء يقولون: إن النسبة
أكبر بكثير من الإحصاءات الرسمية،
وإنها في ازدياد.
|