|

ديون إندونيسيا ترتفع لـ132 مليار دولار!
صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/ 14-7-2001
أكد
"رزال رملي" وزير المالية
الإندونيسي أن ديون إندونيسيا
ارتفعت في السنوات الأربع الماضية
إلى 132 مليار دولار، مقارنة بـ 53
مليار دولار من الديون ما قبل الأزمة
المالية لعام 1997.
وأوضح
"رملي" - في جلسة مع لجنة
الميزانية في البرلمان الإندونيسي
مساء الخميس ( 12/6/2001) - أن المبلغ الذي
تراكم بفعل تعدد أبعاد الأزمة
وتعمقها كان 72 مليارًا من الديون
الخارجية على الدولة، و60 مليارًا من
الديون المحلية عليها، وهو آخر
إحصاء رسمي للديون.
وأشار
إلى خطأ القائمين على قضايا الديون
في الحكومة طوال السنوات الماضية،
حيث إنهم لم يعيدوا التفاوض
والتفاهم مع الدائنين، وهو ما كان
سيتسبب في تقليل هذا الكم الهائل من
الديون والفوائد المتضاعفة عليها.
وأما
القطاع الخاص فقد انخفضت مديونيته؛
بسبب توقف الكثير من المشاريع أو
تجميد أعمالها التوسعية، وانهيار
غيرها في السنوات الثلاث الماضية،
ويقول رملي: "قبل الأزمة المالية
كانت ديون القطاع الخاص الإندونيسي
82 مليارًا لأطراف أجنبية، أما اليوم
فإن الديون الخارجية على القطاع
الخاص قد انخفضت إلى 66 مليارًا".
فشل
المحادثات مع صندوق النقد
ويأتي
حديث "رملي" عن الديون مجددا
قبل يوم من انهيار جولة جديدة من
المحادثات بين ممثلي صندوق النقد
الدولي والحكومة الإندونيسية، حيث
انتهت يوم الجمعة 13-7-2001 بدون الوصول
إلى اتفاق حول استئناف صرف الدفعة
القادمة من قرض الصندوق البالغة 5
مليارات دولار.
ولم
يتفق المسؤولون الإندونيسيون مع
المدير الإقليمي لآسيا والمحيط
الهادي للصندوق "آنوب سينغ" حول
عدد من القضايا والإجراءات
التصحيحية الذي يعود مع رفاقه إلى
واشنطن يوم السبت 14-7-2001 دون صرف
الجزء الأول من المليارات الخمس وهو
400 مليون دولار.
وكان
مسؤولون إقليميون في الصندوق قد
ألمحوا إلى البعد السياسي لتعثر
المفاوضات، بأن صانعي القرار
الأجانب ينتظرون حسمًا لأزمة
الرئاسة الإندونيسية في جلسة مجلس
الشعب الاستشاري الاستثنائية التي
تبدأ في الأول من أغسطس المقبل،
معتقدين أن الحكومة الحالية غير
مؤهلة لأن تقوم بتنفيذ شروط الصندوق.
فيما
ترى الحكومة الإندونيسية أن الشروط
مجحفة في بعض جوانبها، وتُعَدّ
تدخلاً تفصيليًّا في سياسات الدولة،
وليس فقط في الخطوط العامة
لاقتصادها الكلي.
وفي
تعليق على الحجم المتراكم من الديون
وتعثر المفاوضات بين الصندوق
والحكومة الإندونيسية، قال"عمر
جوورو" من مركز الدراسات التنموية
والإعلامية في جاكرتا: بأنه "ما
دام الصندوق لم يصرف القرض فإن
مصداقية إندونيسيا في الخارج لن
تتحسن، ولن تستعيد البلاد ثقة
المستثمرين بإمكاناتها الاقتصادية
من جديد"، مؤكدًا على العامل
السياسي وراء كل ما يجري.
|