بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مبروك الزواج .. رغم الاحتلال 

فلسطين - الجيل للصحافة -إسلام أون لاين.نت/14/7/2001

زواج رغم الحصار

امتزجت دموع الحزن بدموع الفرح في معسكر الخيام المقام في ميدان العودة الرئيسي بغزة عندما أصر "سامي خليل اليازوري" 23 عاما على عقد نكاحه وإتمام مراسم زفافه على عروسه لبنى العدوي 18 عاما في الموعد المحدد لها تحت خيمة بيضاء تحمل اسم عائلة "اليازوري" التي تعرض منزلها الكائن في بلوك 5 للتدمير على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام عدة .

" زفة العريس " كانت هذه المرة مختلفة تماما في معناها وجوهرها عن مثيلاتها من الزفات الأخرى رغم تشابه العادات والتقاليد المتبعة في مثل هذه المناسبات، فقد التف أصحاب البيوت المدمرة حول شريكهم في المعاناة وأبوا إلا أن يشاركوه فرحته رغم مصابهم الجلل وتشريد أفراد أسرهم ولجوئهم إلى خيام وزعتها عليهم وكالة الإغاثة واللجنة الدولية للصليب الأحمر .

وقال "سامي اليازوري" -الذي ارتدى بدلة العرس وبدا بأبهى حلة: "لن تمنعنا قوات الاحتلال وآلياتها المصفحة عن مواصلة حياتنا الاعتيادية وحقنا الطبيعي في الحياة" وتقول "لبنى" -التي انضمت إلى خيمة خاصة بالنساء اللواتي رحن يزففنها مطلقات الزغاريد وهن يهزجن بأغاني العرس التراثية - بثقة واضحة : "وافقت دون تردد على الفكرة واقتنعت بها رغم تنفيذها في معسكر يعج بخيام اللجوء والتشريد" .

وأضافت والدموع تكاد تنهمر من عينيها: إنها مناسبة تعني لي الكثير ولن تغيب عن مخيلتي أو تختفي لحظة من ذاكرتي" .

والتف المئات من المواطنين حول العروسين واتخذوا من حدود معسكر الخيام في ميدان العودة حلقة للدوران حولها وسط زغاريد النساء وصيحات الأطفال ودهشة المارة الذين بدت علامات التعجب والدهشة على وجوههم وكأنهم يشاهدون حفل زفاف للمرة الأولى .

ووزع أقارب العروسين الذين أصروا على التواجد في موقع الزفاف الحلوى على المارة وراحوا يهنئون بعضهم بعضا قائلين "مبروك رغم الاحتلال" .

وقال "كمال" 32 عاما شقيق العريس: "على الاحتلال أن يتعلم أن القهر والتدمير لن ينال من عزيمتنا وستبقى أواصر التواصل قائمة رغم الآهات والدموع حتى ينجلي الليل ويتبدد الظلام " .

وتدخل أحد المواطنين قائلا " الفرح مكانه القلب والحزن لم يجد له مكانا بيننا بعد 53 عاما من الاحتلال واللجوء والعذاب "، وأضاف نأمل أن تكون أفراحنا القادمة في باحة الأقصى الشريف.

أما أم محمد والدة العريس -التي ودعت شهيدين من أبنائها هما باسل وأحمد اللذان استشهدا على أيدي قوات الاحتلال إبان الانتفاضة الأولى -فقد أطلقت زغرودة تحشرجت في حلقها وقالت " الله ينتقم من المحتلين الذين حرمونا فرحتنا ".

نصف ساعة مرت في معسكر الخيام عكست في جوهرها قصة شعب لا يزال يعاني قهر الاحتلال ويتعالى فوق الجراح، كما قال شقيق العريس "كمال" وهو يرافق العروسين إلى منزل استأجرته العائلة لهما.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي دمرت الإثنين الماضي 28 منزلا ومحلا تجاريا في بلوك 5 في مخيم يبنا للاجئين المجاور لبوابة صلاح الدين وشردت العائلات تحت دوي القذائف وزخات الرصاص الثقيل .‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع