|

كشمير والاقتصاد.. أولويات مشرف وفاجباي
إسلام
آباد - سامر علاوي-إسلام أون
لاين.نت/13-7-2001
 |
|
عناق وأوليات مختلفة |
تباينت أجندة واستعدادات كل من باكستان والهند للقمة التي تعقد في أجرا السبت 14-7-2001 ففيما شددت باكستان على أن غرض هذه القمة هو حل أزمة كشمير، كمدخل لحل كل القضايا الأخرى، اعتبرت الهند أن اتفاقات التعاون الاقتصادي والفني هي المقدمة الحقيقة للوصول لاحقًا لحل قضية كشمير.
فقد
عمد الرئيس الباكستاني الجنرال "برويز
مشرف" إلى خفض عدد الوفد المرافق
له إلى القمة والمؤلف من 63 شخصًا،
ليقتصر على مسئولي الشأن السياسي
فقط، وذلك في رسالة واضحة إلى
الهند بأن باكستان غير راغبة في
تحويل القمة إلى منتدى للحوار
الاقتصادي، بل ترغب في التركيز فقط
على الشأن السياسي أولاً، أي قضية
كشمير.
من
جهة أخرى أعرب غالبية الشعب
الباكستاني عن عدم تفاؤله من قمة
أجرا، حيث أكد أكثر من نصف
الباكستانيين في استطلاع أجراه معهد
"غالوب" لقياس الرأي العام -أن
القمة لن تحدث التغيير المطلوب في
العلاقة بين الهند وباكستان التي
يشوبها العداء، كما أبدوا معارضتهم
لخطوات التطبيع الاقتصادي والثقافي
مع الهند دون وجود تقدم على صعيد
القضية الكشميرية.
وأشار
53% ممن أجري عليهم الاستطلاع أنهم لا
يتوقعون تقدما في الموقف حيال
المسألة الكشميرية، في حين قال 60%
منهم إنهم لا يثقون بالمواقف
الهندية حتى لو تم التوصل لاتفاق.
وعلى
الجانب الهندي قال وزير الخارجية
"جوسوانت سينغ: إنه لا يوجد لدى
بلاده أي اقتراح جديد يتعلق بإقليم
"جامو وكشمير"، غير أنه أشار
إلى أن الهند لم تكن يوما ما متحرجة
للحوار حول كشمير إلا أنها لن تساوم
على مصالحها القومية، مشيرا إلى أن
مسألة إجراء استفتاء في كشمير غير
مطروحة.
وتقول
مصادر هندية لإسلام أون لاين.نت: إن
"مشرف" يرغب في المقام الأول في
التوصل لاتفاق حول وضع جدول زمني لحل
قضية كشمير، مع إرساء قواعد
لاستمرار الحوار وإشراك الفصائل
الكشميرية فيه.
كما
ترغب إسلام آباد -طبقا للمصادر -في
وضع خطوات عملية لتطبيع العلاقات مع
الهند بما في ذلك فتح الحدود وتوسيع
المبادلات التجارية وخفض نسبة
الحضور العسكري في كشمير، وإقامة
خطوط اتصال مباشرة بين قيادتي
البلدين للإطلاع على المناورات
ومواعيدها مسبقًا، إضافة إلى بلورة
صيغة مشتركة لوقف التجارب النووية
وسباق التسلح في مجال المعدات
الحربية التقليدية.
ويرى
محللون أن الحكومة الهندية تتعرض
لضغوط غير اعتيادية بما يتعلق
بأسلوب الحوار الهندي الباكستاني
خاصة في ظل الحملة الإعلامية التي
تشنها إسلام آباد في الصحافة
المحلية الهندية.
يشار
إلى أن الحكومة الهندية كانت قد أبدت
ليونة ملحوظة في الأيام الأخيرة
حيال إسلام آباد عبر سلسلة إجراءات
لإثبات حسن نيتها، منها التعهد
بإطلاق السجناء الباكستانيين
المدنيين وتقديم منح طلابية إلى
باكستان والسماح، للمرة الأولى،
بمنح تأشيرات دخول على الحدود بين
قطاعي كشمير بدلاً من الانتظار
المهين الذي يتعرض له طالبوا
التأشيرات أمام المفوضية العليا في
كل من إسلام آباد. ونيودلهي.
ولم
ترد إسلام آباد على المبادرات
الهندية بأخرى مماثلة من نوعها، وإن
كانت المبادرات السياسية الطابع
بقيت غالبة على موقف إسلام آباد،
كإعلان وقف التدريب العسكري في
المدارس الدينية واقتراح توقيع
معاهدة "لا حرب" مع الحكومة الهندية.
|