|

بوتفليقة يطلب سلاحا أمريكيا لأمن الجزائر
الجزائر - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 14-7-2001
أكد الرئيس الجزائري "عبد العزيز بوتفليقة" أن بلاده تريد الحصول على تجهيزات عسكرية أمريكية محددة بهدف تأمين السلام والأمن والاستقرار في الجزائر.
وقال
بوتفليقة بعد لقائه بالرئيس
الأمريكي جورج بوش الجمعة 13/7/2001: "إن
الأمريكيين يدرسون هذا الأمر بانفتاح"،
مشيرًا إلى أن هناك تعاونًا
عسكريًّا بين واشنطن وبلاده، حيث
أجريت مناورات مشتركة بينهما العام
الماضي، وأكد أن هذه المناورات كانت
ناجحة وتنوي بلاده مواصلتها، كما
تلقَّى العديد من الضباط الجزائريين
تدريبهم على أيدي قادة عسكريين في
الولايات المتحدة خلال السنوات
الماضية.
وأشار الرئيس
الجزائري إلى أنه يثمن الدعم الأمريكي
للإصلاحات السياسية والاقتصادية
التي تجري في بلاده من أجل إرساء
الديمقراطية والاستقرار. وأضاف أنه
"يشارك الشباب في بلاده قلقهم
بشأن تدهور الأوضاع الاقتصادية
بالجزائر"، مؤكدًا أن "الفقراء
شعروا من خلال الإجراءات التي فرضها
صندوق النقد الدولي أنهم أصبحوا
أكثر فقرًا، والأثرياء زادوا ثراء
ولكن ليس بطريقة مشروعة دائمًا".
وتحدث
بوتفليقة عن البيروقراطية في بلاده
والقوانين المتعارضة والقديمة التي
تعود إلى الستينيات والسبعينيات
والتي لا تتماشى مع مقتضيات التحول
إلى اقتصاد السوق".
وقال:
"ينبغي السير حتمًا نحو اقتصاد
السوق، لكن هذا لا يمكن أن يتم على
حساب الاستقرار الاجتماعي".
وعن
العلاقات التجارية والاستثمارية
بين بلاده وواشنطن، قال بوتفليقة:
إنها احتلت أهمية خاصة في مباحثاته
مع بوش، مشيرًا إلى أن المبادلات التجارية
وصلت بين البلدين إلى 6،3 مليارات من
الدولارات في العام الماضي 2000، وهو
ما جعل الجزائر الشريك الثالث
للولايات المتحدة في العالم العربي.
ومن
ناحية أخرى، تطرقت المحادثات بين
الجانبين إلى مشروع مبعوث الأمم
المتحدة ووزير الخارجية الأمريكي
السابق "جيمس بيكر" حول الحكم
الذاتي للصحراء الغربية، وقال
الرئيس الجزائري: إن الاستفتاء على
الصحراء سيكون عرضة للتلاعب، ويمنع
سكانها من نيل حقهم في تقرير المصير،
كما أن مشروع بيكر يفضل جانبًا
واحدًا وهو اندماج الصحراء الغربية
مع المغرب، وهو ما يدعم الاحتلال غير
الشرعي للإقليم والذي أدانته قرارات
الأمم المتحدة السابقة.
وبمقتضى
مشروع بيكر ستتمتع الصحراء الغربية
بالحكم الذاتي وتصبح مسؤولة عن
استخراج الفوسفات والصيد، لكنها
ستمنح المغرب السيطرة على الأمن
القومي والشؤون الخارجية والدفاع
وكل ما يتعلق بالأسلحة.
أما
البند الأكثر إثارة للجدل فهو الخاص
بإجراء استفتاء حول مستقبل الإقليم
خلال خمس سنوات، يمنح حق التصويت فيه
لكل من يعيش في الصحراء الغربية منذ
عام واحد على الأقل، ويعني هذا أن
عددًا كبيرًا من الذين سيحددون مصير
الإقليم سيكونون من أصل مغربي.
كان
بوتفليقة قد وصل لواشنطن مساء
الأربعاء 11/7/2001، برفقة وزير الطاقة
"شكيب خليل" الرئيس الحالي
لمنظمة الدول المصدرة للبترول (الأوبك).
وتُعَدّ هذه أول زيارة لرئيس جزائري
للولايات المتحدة منذ ما يزيد عن
عشرة أعوام شهدت فيها الجزائر
اضطرابات سياسية وأمنية.
|