English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مهرجان موسكو.. الإنسانية تسبق السياسة

حسام الدين السيد- إسلام أون لاين.نت/ 13-7-2001

جاك نيكلسون

"السينما فن يستشف الحياة؛ فهي تسبق السياسيين معظم الأحيان، ويسود الاعتقاد أن لها لغتها التي لا تتكرر، وهي لغة مفهومة في كل بلد وفي كل شعب، إلا أن سرَّ السينما الأساسي يكمن في روحها الخاصة، وطاقتها التي تخترق الشاشة السينمائية الباردة لتصل إلى القلب نفسه، ولا يمكن لأحد التوصل إلى ذلك عبر مؤثرات خاصة وحسب، فالرمز يحتاج إلى جهود عظيمة تبذلها الروح".

هذه الكلمات المعبرة، كانت هي رسالة الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، التي أرسلها للمشاركين في الحفل الختامي لمهرجان موسكو السينمائي الثالث والعشرين، الذي أنهى فعالياته مع نهاية الأسبوع الثاني من شهر يوليو 2001، كعادته كل عام، فيما تساءل الكثيرون هل تمتد روحانية كلمات بوتين من مهرجان السينما إلى ساحة القتال في الشيشان؟.

ورغم تغير التركيبة الاجتماعية والثقافية في روسيا بعد التحولات العنيفة التي شهدتها في السنوات العشر الماضية، فقد بقي مهرجان موسكو محتفظا بـ "نقائه الثوري"، على حد تعبير أحد النقاد، مشيرا إلى أن المهرجان يمثل احتفالية سينمائية تركز على القيم الإنسانية على الشاشة؛ لذلك يشارك فيه عادة أصحاب الأفكار والمبادئ، لا أصحاب التجارة والصناعة من سادة هوليود الأمريكية، كما يسميهم البعض.

وطبيعي في هذه الحالة أن تجد السينما الإيرانية ضالتها في مثل هذا المهرجان؛ حيث حصل الفيلم الإيراني "تحت جلد المدينة " للمخرج "رشقان باني إيتاميد" من لجنة الحكام على جائزة "جاورجيوس" الذهبية الخاصة. والفيلم يكمل في نفس خط السينما الإيرانية الذي بدأ بعد الثورة الإسلامية في إيران؛ حيث البحث المستمر عن التغيرات التي يشهدها المجتمع الإيراني، وتنعكس على العلاقات الإنسانية بين الناس، وأصبحت السينما الإيرانية الرابح المتوقع غالبا في كل المهرجانات الدولية، وحتى في جوائز الأوسكار الأمريكية.

وليؤكد مهرجان موسكو خطه المدافع عن القيم الإنسانية كان قرار لجنة الحكام بمنح جائزة المهرجان الكبرى، وهي جائزة القديس "جاورجيوس" الذهبية، للمخرج "هنري بين" عن فيلمه "المتعصب" الذي تدور أحداثه بين أوساط الشباب في نيويورك، ويمكن وصفه بأنه فيلم سياسي يعارض واضعوه أيَّ مظهر من مظاهر الفاشية والتعصب الطائفي.

أما جائزة جاورجيوس الفضية عن أفضل إخراج فقد مُنحت للمخرج الإيطالي العجوز "إيتوريه سكولا" عن فيلمه "منافسة غير شريفة"، وهو إنتاج إيطالي- فرنسي مشترك.

ومنحت لجنة التحكيم "ري ميادز أوا" جائزة أفضل ممثلة عن فيلم "وردة الفوانيا" من إنتاج الصين- هونغ كونغ، والروسي "فيلاديمير ماشكوف" جائزة أفضل ممثل عن فيلم المخرج "سيرغي بودروف" "تعالَ نفعل ذلك بسرعة"، وهو إنتاج ألماني.

كذلك قدم اتحاد الصحافيين السينمائيين الدولي جائزته الأولى إلى الفيلم المجري "العميان"، وهو من إخراج "بيتر تيمارا"، ويتناول الفيلم حياة الأطفال المكفوفين، ويحاول الكبار فيه بكل الوسائل إشعار هؤلاء بجمال الطبيعة المحيطة بهم، وتسليحهم بالإيمان بقواهم الذاتية وقدراتهم، وتدور الأحداث- معظمها- من خلال حياة تلاميذ مدرسة خاصة بالمكفوفين، والفيلم مفعم بمشاعر المعاناة والطيبة والرحمة نحو الأبطال الصغار.

وأظهر اتحاد الصحافيين السينمائيين الدولي التفاتة خاصة إلى فيلم المخرج "يون فان" "وردة الفوانيا"، الذي يتحدث عن قصة حياة مطربة الأوبرا الصينية "هوتسين سيو"، والطريق الصعب الذي سلكته للوصول إلى حلمها، مستعرضا جانبا من المجتمع الصيني قد لا يعرفه الكثيرون.

أما جائزة لجنة النقاد الروس فقد تم منحها لفيلم "الميديا المتوحشة" للهولندي "أريك دوبريون"، وهو مخرج مبتدئ في عالم السينما، ويعكس الفيلم واحدًا من أهم موضوعات المهرجان، ألا وهو بحث الشبيبة عن ذاتها ومكانها في المجتمع، وبطله أحد سكان قرية صغيرة تقع على جزيرة، لا يرغب في الاستسلام لروتين الحياة، ويسعى لتحقيق حلمه.

لم يكتف المهرجان بتركيز جوائزه على الأفلام التي تحمل قيما إنسانية، بل حاول التأكيد على هذا المعنى بتكريم خاص للممثل الأمريكي "جاك نيكلسون"؛ حيث قام رئس المهرجان المخرج الروسي المعروف "نيكيتا ميخائيلكوف" بتقديم جائزة تحمل اسم المخرج الروسي الأشهر "قسطنطين ستانيسلافسكي" إلى النجم الهوليوودي "جاك نيكلسون" لوفائه لمبادئ ستانيسلافسكي، ويُعرف نيكلسون باهتماماته الإنسانية وتأكيده المستمر على مقاومة القيم المادية في السلوك الأمريكي، وهو في أفلامه يحاول هذا أحيانا، غير أنه مع مجموعة من نجوم هوليود الآخرين، يمثلون تيارا ضد "العنف والطغيان الأمريكي"، ومن هؤلاء: الممثل "تيم روبنسون"، وزوجته النجمة "سوزان سارندن"، والمخرج الممثل "وودي آلان"، والمخرج المشهور "أوليفر ستون".

وحتى يحقق المهرجان ما جاء في كلمة الرئيس الروسي من أن السينما تسبق السياسة، تم إعادة عرض أفلام قديمة ضمن برنامج الطليعة الأمريكية المجهولة في قسم خاص حمل اسم "متحف المهرجان"، وتمكن الجمهور خلال أسبوع كامل من مشاهدة نحو 160 فيلما قصيرًا، كلها مصورة في نهاية القرن التاسع عشر، وصولا إلى سنوات الأربعين من القرن الماضي، وسيتم عرض هذه الأفلام في نيويورك بعد عرضها في موسكو، وهي تعكس الطبيعة الاجتماعية التي كان عليها العالم وقتها، والأفكار التي كانت مسيطرة على صانعي السينما في النصف الأول من القرن العشرين.

وعقب اختتام مهرجان موسكو السينمائي الدولي الثالث والعشرين تم عرض الفيلم الهولندي "الطاحونة الحمراء" للمخرج الأسترالي الأصل "بيز لورمان" في عرض هو الأول في موسكو، ويتعرض الفيلم لصراع القيم والأحلام من خلال الحياة الصاخبة بمرقص "مولان روج" الفرنسي الشهير في نهاية القرن التاسع عشر، والتي- على ما يبدو- وجد القائمون على المهرجان مناسبتها للعرض في بداية القرن الواحد والعشرين.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع