|

أزمة التاريخ تقطع العلاقات بين كوريا واليابان
سيول- وكالات- إسلام أون لاين. نت/12-7-2001
 |
| مواطنون
من كوريا الجنوبية يحرقون علم
اليابان |
قررت
كوريا الجنوبية قطع كل العلاقات
العسكرية -فقط- مع اليابان؛ بسبب رفض
اليابانيين إعادة النظر في كتب
تاريخهم التي تصفها سيول بأنها تحوي
معلومات تبرر غزو اليابان لمعظم
الدول الآسيوية في أوائل القرن
العشرين.
وأعلنت
وزارة الدفاع الكورية الجنوبية صباح
الخميس 12/7/2001 أن رئيس قادة الأركان
قرر إلغاء زيارة مقررة في نهاية
يوليو الجاري إلى اليابان.
وقال
"يون ون جاي" المتحدث باسم
وزارة الدفاع الكورية الجنوبية: "لن
يكون هناك أي تبادل عسكري على مستوى
رفيع بين كوريا الجنوبية واليابان
في الوقت الراهن"، وأضاف "أن
كتب التاريخ اليابانية تمثل تغييرا
لحقائق تاريخية بصورة لا يمكن
التساهل معها".
كانت
كوريا الجنوبية قد رفضت في سبتمبر
الماضي السماح لسفينتين حربيتين
يابانيتين بالرسو في مرفأ "إينشون"
على الساحل الغربي، وكانت السفينتان
اليابانيتان ستنضمان إلى مناورات
يُفترض أن تشارك فيها 13 دولة آسيوية.
وأدانت
كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية
والصين رفض اليابان إدخال تغييرات
مهمة على كتاب تاريخ مدرسي اعتبرته
سيول وبكين وتايبي يمثل تغاضيا
يابانيا عن جرائم الحرب التي
ارتكبتها اليابان في آسيا في القرن
الماضي.
واحتجت حكومة كوريا الجنوبية على
إغفال الكتاب المثير للجدل ذكر
المصير الذي لاقته نساء كوريا
الجنوبية اللاتي أُرغمن على ممارسة
البغاء للترفيه عن الجنود
اليابانيين خلال الحرب العالمية
الثانية.
ومن
جانبها.. أعلنت الحكومة اليابانية أن
معظم الفقرات في كتب التاريخ محل
الجدل التي تطالب بعض البلدان
الآسيوية بتصحيحها -لا تحتوي على
أخطاء فاضحة.
يذكر أن اليابان قد استعمرت شبه
الجزيرة الكورية عام 1910، وأجبرت
الكوريين على استخدام اللغة
اليابانية لمدة 35 عامًا حتى انتهاء
الاحتلال بهزيمة اليابان في الحرب
العالمية الثانية.
كانت
اليابان قد ارتكبت العديد من
الجرائم في حق بعض الدول الآسيوية
الأخرى مثل الفليبين، وإندونيسيا،
وكان أبرزها ما يُسمى بالاستعباد
الجسدي للآسيويات الذي راح ضحيته 200
ألف آسيوية، ابتداء من الصين وكوريا
الجنوبية ووصولا إلى الفليبين
وإندونيسيا.
وطبقا
لما يرويه المؤرخون فإن الغزو
الياباني للبلدان الآسيوية يعد من
أبشع أنواع الاستعمار فعند غزو
القوات اليابانية للصين عام 1931، فرّ
الكثيرون من السكان إلى "نانكينج"
العاصمة الصينية آنذاك، وفي 11 من
نوفمبر 1937 اقتحم الجيش الياباني "نانكنيج"
وارتكب أبشع الجرائم ضد الصينيين؛
وهو ما يُعرَف بـ"مذبحة نانكينج"
التي دامت 6 أسابيع.
وقامت
القوات اليابانية بقتل نحو 300 ألف
شخص مدني، مستخدمين وسائل قتل
وتعذيب بشعة من إطلاق الرصاص،
والطعن، والذبح، والحرق كما قامت
بإعدام عشرات الآلاف من الجنود
الصينيين أو ما يشتبه في كونهم
جنودا، فضلا عن اغتصاب حوالي 20 ألف
سيدة وفتاة من الأطفال والعجائز
والراهبات.
|