تلقت
الحكومة الأمريكية وقادة الاتحاد
الأوروبي من "منظمة متابعة
الأزمات في العالم" – منظمة غير
حكومية في بروكسل – تقريرا ضم
مجموعة من التوصيات، تطالب فيه
الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط
على الرئيس الجزائري عبد العزيز
بوتفليقة خلال زيارته لواشنطن يومي
12 و13 يوليو الجاري؛ كي ينفذ التوصيات
المقدمة في التقرير والتي تمثل حلا
للخروج من الأزمة الجزائرية.
وقد
ضم التقرير -الذي أُرسلت نسخة منه
إلى قادة الاتحاد الأوروبي
والقيادات الرسمية الجزائرية وقاده
حزب جبهة الإنقاذ الإسلامي الجزائري
المحظور- العديد من التوصيات التي
نشرتها صحيفة "جون إندويبوندون"
الجزائرية الناطقة بالفرنسية
الأربعاء 11-7-2001 وهى:
1-
إقامة لجنة تحقيقات مشتركة أوروبية
جزائرية؛ للبحث في الأزمة
الجزائرية، وتلبية لنداء
البرلمانيين الأوروبيين في 4 يوليو
2001 فيما يتعلق بمنطقة القبائل.
2-
دعوة الدول الأعضاء في منظمة الأمم
المتحدة لعرض المشكلة الجزائرية في
الدورة القادمة للجنة حقوق الإنسان
التابعة للأمم المتحدة.
3- عودة الإسلاميين إلى الساحة
السياسية، والاعتراف بحزب "الوفاء"
لأحمد طالب الإبراهيمي الذي تم إغلاقه
من قِبل وزير الداخلية الجزائري
بدون أي أسباب قانونية.
4- الإفراج عن المعتقلين السياسيين،
وبالأخص زعيم حزب جبهة الإنقاذ
الإسلامي الشيخ عباس مدني، ونائبه
الشيخ علي بلحاج، ودعوتهم للمشاركة
في إقناع الإسلاميين المسلحين
بتسليم سلاحهم.
5- إنشاء حزب جديد يكون ممثلا لمصالح
الجيش الجزائري.
6-
مبادرة الغرب بدعوة المعارضين
الجزائريين للتعبير عن مطالبهم أمام
المجتمع الغربي.
7-
تشجيع القضاء الدولي للتدخل في سنّ
القوانين بانتهاكات حقوق الإنسان في
الجزائر، والتقصي وراء التهم
الموجهة إلى بعض القادة الجزائريين.
8-
تشجيع بوتفليقة على ضرورة إعادة
الحوار مع الإسلاميين، وتشجيع
النشاط السياسي في الجزائر.
9-
إقرار شروط للانتخابات التشريعية
والرئاسية تضمن تمثيلا لإرادة الشعب
وليس تمثيلا لأصحاب المصالح.
ومن
جهة أخرى .. أعلنت قمة منظمة الوحدة
الأفريقية المنعقدة في لوساكا -بعد
إجراء تصويت مساء الثلاثاء 10/7/2001-
رفضها أي تدخل أجنبي في القرارات
السيادية للجزائر، وخاصة فرنسا ودول
الاتحاد الأوروبي، كما أدانت
المنظمة بشكل عام التدخلات الأجنبية
في شئون الدول الأفريقية، ودعت إلى
إقامة آليات أفريقية تشمل الأحزاب
السياسية للدفاع عن مصالح الشعوب
الأفريقية بشكل داخلي.
وفيما
يتعلق بزيارة الرئيس بوتفليقة
لواشنطن التي تبدأ الخميس 12-7-2001
وتستمر يومين.. أشارت صحيفة "المجاهد"
الجزائرية الناطقة بالفرنسية 11/7/2001
إلى أن الهدف من هذه الزيارة هو هدف
اقتصادي بالدرجة الأولى، ومحاولة
لتجديد العلاقات السياسية بين
البلدين.
وعن
الجانب الاقتصادي.. أكد "المغلاوي"
المدير العام بوزارة الخارجية
الجزائرية أن بوتفليقة يحمل ملفين
للنقاش مع الرئيس الأمريكي "جورج
بوش": أولهما يختص بالوساطة
الأمريكية لدخول الجزائر منظمة
التجارة العالمية، وثانيهما يتعلق
بالديون الخارجية للجزائر لدى
أمريكا والتي تقدر بـ 2.5 مليار
دولار، ويبحث بوتفليقة إمكانية
إلغاء هذه الديون أو تخفيفها ضمن
سياسة تتبعها أمريكا لإلغاء الديون
الأفريقية.
وأشار
المغلاوي إلى أن اتفاقا بشأن
الاستثمارات الأمريكية في الجزائر
وخاصة في القطاع الخاص سيتم التوقيع
عليه خلال الزيارة، بالإضافة إلى
البحث في إمكانية تقديم قروض مالية
للقطاع الخاص بالجزائر.
يذكر
أن العلاقات الاقتصادية والتجارية
بين البلدين التي ستكون محور اللقاء
بين الرئيسين بدأت في عام 1985؛ حيث
أنشئت لجنة مشتركة أمريكية جزائرية
لبحث العلاقات الاقتصادية بين
البلدين، وخاصة التبادل الزراعي
لمحصول القمح والاتفاق العسكري
وشراء الجزائر طائرات أمريكية.
كما
ستتم مناقشة مشاركة الرئيس بوتفليقة
في مؤتمر الدول الأفريقية في
أمريكا، والذي يضم معظم الدول
الأفريقية والمقرر عقده في "فيلادفي"
بالولايات المتحدة الأمريكية من 16 :
20 سبتمبر القادم، ويهدف إلى بحث
العلاقات الأمريكية مع الدول
الأفريقية، وتنظمه مجموعة المصالح
الخاصة الأمريكية.