|

بأمر
الصندوق.. رفع أسعار الوقود بالأردن
عمّان-
منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/11-7-2001
 |
|
الملك عبد الله |
أعلن
رئيس الوزراء الأردني "علي أبو
الراغب" رفع أسعار المحروقات
والمشتقات النفطية بنسب متفاوتة،
تراوحت بين 3.8 في المائة - 15 في المائة
بعد مفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
وقال
أبو الراغب في مؤتمر صحفي عقده مساء
الثلاثاء 10/7/2001 : إن الحكومة دخلت في
مفاوضات شاقة مع صندوق النقد الدولي
الذي كان يطلب رفع أسعار الوقود
بمعدل 20 إلى 30 بالمائة، ولكن الحكومة
لم تتجاوب مع هذا الطلب.
وبحسب
الأسعار الجديدة التي بدأ تطبيقها
مباشرة عقب صدور القرار، فإن سعر لتر
البنزين العادي ارتفع إلى 275 فلسًا،
والبنزين الممتاز ارتفع إلى 370
فلسًا، والبنزين الخالي من الرصاص
ارتفع إلى 425 فلسًا، والسولار إلى 110
فلسات للتر، فيما ارتفع سعر أسطوانة
الغاز لتصل إلى دينارين و400 فلس للأسطوانة
الواحدة. (الدينار الأردني يساوي 1000
فلس ويساوي 1.3 دولار).
غير
أن رئيس الوزراء أكد أن أسعار
الخدمات والسلع الأساسية مثل الخبز
والماء والكهرباء لن تتأثر بزيادة
أسعار بعض المحروقات، مثلما لن يكون
لذلك تأثير مباشر أو كبير على
الطبقات الكادحة.
وبررت
الحكومة قرار رفع أسعار المشتقات
النفطية بسد العجز في موازنات بعض
البلديات، وتنمية المحافظات،
وزيادة رواتب المتقاعدين
العسكريين، إضافة إلى إصلاح القضاء
ومستلزماته، وتحسين أوضاع المحاكم،
وزيادة عدد القضاة، ودعم المزارعين.
ومن
المتوقع أن توفر هذه الزيادة على
أسعار المشتقات النفطية حوالي 63
مليون دولار أمريكي سنويا لخزينة
الدولة. وألمح أبو الراغب في دفاعه
عن الحكومة أن القرار غير شعبي، ولا
توجد حكومة تفضل التعامل معه، لكنه
جاء كضرورة وطنية.
ويقول
محللون اقتصاديون: إن ضغوطات صندوق
النقد الدولي كانت السبب الرئيسي
وراء رفع الوقود ومشتقاته، وليست
حاجة وطنية؛ إذ طلب وفد الصندوق من
الحكومة وبشكل حازم زيادة أسعار
الوقود، وهدد بوقف منح القروض
للأردن الذي بلغ عجز موازنته في
الربع الأول من العام الحالي 2001
حوالي 217 مليون دولار؛ الأمر الذي
أجبر الحكومة على رفع أسعار الوقود.
ويلزم
صندوق النقد الدولي الأردن
بالمحافظة على عجز بالموازنة بحدود
6% من الناتج المحلي الإجمالي قبل
المساعدات والمنح. واتفق الأردن مع
الصندوق منذ 3 سنوات على إعادة جدولة
800 مليون دولار تنتهي جدولتها في
إبريل من العام 2002، وفي حالة إيقاف
البرنامج فإن الأردن مضطر لدفع
ديونه مباشرة.
وكانت
الحكومة الأردنية الحالية قد حاولت
في وقت سابق من العام الماضي رفع
أسعار المشتقات النفطية، وربطت
المبررات في ذلك الحين بارتفاع
أسعار البترول في السوق العالمية،
ولكنها سرعان ما تراجعت وسط ضغوطات
من الشارع الأردني؛ حيث يبيع العراق
النفط للأردن بأسعار تفضيلية أقل من
السوق العالمية، بما يوفر مبالغ
طائلة من فاتورة النفط على الأردن.
وترددت في تلك الفترة إشاعات حول
تهديدات عراقية برفع فاتورة النفط
للأردن إذا ما لجأت الحكومة
الأردنية إلى رفع الأسعار.
ويُخشى
مع قرار الحكومة تفاقم ظاهرتي الفقر
والبطالة، في ضوء الأوضاع
الاقتصادية المتدهورة التي يعاني
منها الأردن. وأعلنت غرفة التجارة
الثلاثاء 10/7/2001 أن القرار سيؤدي إلى
انخفاض القدرة الشرائية للمواطن
الأردني، وسيزيد من نسبة التضخم
وسيستغل الكثيرون القرار لرفع أسعار
سلع كثيرة لا علاقة لها برفع أسعار
الوقود.
|