|

صيف السعودية.. مقاهٍِ
وشواطئ
الرياض- صالح عبد الغفار-
إسلام أون لاين.نت/ 10-7-2001
يعتبر
الجلوس على المقاهي من أبرز الظواهر
التي تميز بها الصيف في السعودية،
ففي الصحاري المنتشرة حول العاصمة
"الرياض" توجد حوالي مائة مقهى
تقدر قيمتها بأكثر من مليار ريال
سعودي، وتصل استثمارات إحداها إلى
ما يقرب من 150 مليون ريال، وتبعد هذه
المقاهي حوالي 30 كيلومترا عن وسط
المدينة.
ويتردد
الشباب على هذه المقاهي بعد العاشرة
مساءً في العادة؛ لقضاء سهراتهم؛
حيث يدخنون الشيشة أو المعسل،
ويتابعون عبر القنوات الفضائية
البرامج المختلفة، وتقدم هذه
المقاهي خدمات فندقية، مثل:
المأكولات، والسندوتشات، والقهوة
العربي والتركي، والشاي، وجميع
أنواع العصائر.
وتكثر
كلمة "الشيشة" في السعودية،
خاصة في "نجد" وضواحيها، أما في
الحجاز فتسمى "تعميرة"، ويسمى
التبغ "جراك"، وهو مضاف إليه
قشور خضراوات مجففة، ويتم استيراده
غالبًا من بلاد الهند.
وكانت
المقاهي تعمل طيلة 24 ساعة، لكن
السلطات السعودية قررت إغلاق
المقاهي بعد الساعة الثانية صباحًا،
وكذلك في أوقات الصلاة، كما تمنع
السلطات الشباب من دون الـ18 عامًا من
دخول المقاهي، ولكن هذا القرار لا
يطبق في أغلب الأحيان.
ويتردد
على المقهى ما يقرب من أربعة آلاف
شخص يوميا، وذلك في أوقات العطلات
والإجازة الصيفية، أما الأوقات
الأخرى فيتراوح بين ألفي شخص
يوميًا، وتتنافس المقاهي فيما بينها
لجذب الرواد من تقديم الخدمات
الجيدة والقنوات المشفرة وغير
المشفرة.
والمقاهي
بها جلسات عربية (أريكة)، ويتم
الجلوس على الأرض وعلى هذه الأرائك
الملتفة حول المكان، وينقسم المقهى
من الداخل إلى أكثر من 200 جلسة عربية
وسط كل واحدة منها تلفزيون ملون،
ويحاط المكان بالزراعة والنخيل،
ويتوسطه نافورة مياه، وهو ما يجذب
الرواد، والمكان مكيف ومحاط به سقف
مغلق، ويتم تقديم الشيشة للفرد
بعشرة ريالات سعودية، أما المشروبات
الأخرى فلها أسعارها، التي تختلف
باختلاف المشروب المقدم.
وليس
كل رواد المقاهي والمتنزهات
سعوديين، فبعضهم أجانب من العاملين
في السعودية من راغبي الشيشة أو
المعسل، أو ممن يذهبون إليها
للتغيير وكسر الجمود اليومي المعتاد.
وتمنع
السلطات السعودية إقامة المقاهي
داخل المدن؛ سواء كانت الرياض، أو
غيرها من المدن المختلفة، وتبعد
المقاهي عن الأماكن السكنية، وهي
موجودة في الصحراء، وغالبًا ما يذهب
الشباب إلى هذه المقاهي في تجمعات.
وليست
المقاهي فقط هي التي يرتادها
السعوديون في الصيف، وإنما يقضي
البعض أوقات فراغه بالذهاب إلى
الشواطئ المنتشرة حول البحر الأحمر
في جدة أو الخليج العربي في المنطقة
الشرقية؛ حيث تنتشر الشاليهات حول
هذه الشواطئ المحاطة بالمدن
الترفيهية والملاهي، مثل: منطقة "الهاف
مون" في المنطقة الشرقية، والبعض
الآخر يحب الذهاب إلى البر والجلوس
وسط الخيمة، وقضاء وقت ممتع؛ حيث
يذبحون الذبائح ويقومون بشيِّها،
والبعض من الشباب يفضل الذهاب إلى
البر لصيد الضِّبَاب.
|