English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

إسرائيل تحظر كسر الحصار بالحمير!

نابلس (فلسطين) - قدس برس- إسلام أون لاين .نت/11-7-2001

تبتكر العقلية الفلسطينية كل يوم أساليب جديدة للتغلب على إجراءات الحصار المشددة المفروضة على المناطق الفلسطينية منذ زهاء 9 شهور، مقابل ما تتفنن فيه العقلية الإسرائيلية من إجراءات قمع واضطهاد وممارسات تعسفية.

وأضحى الذهاب من قرية فلسطينية إلى مدينة نابلس سفرا شاقا ومريرا، فلا يسافر المواطن الفلسطيني إلى نابلس، إلا إذا كان في حاجة ماسة لذلك. وقد أطلق المواطنون الفلسطينيون في المدينة على الطريق الوحيد المؤدي إلى نابلس اسم "طريق الموت"؛ إذ تحف هذا الطريق الأخطار والمخاوف من كل جانب، كما أن الأزمات المرورية الخانقة على ذلك الطريق الوحيد، تجعل من الذهاب والإياب من وإلى مدينة نابلس أمرا بالغ الصعوبة.

وتيعتبر طريق تل- بورين الترابي الوعر شريان الحياة لنابلس، وطريق العبور للعالم الخارجي، وذلك نتيجة لإغلاق كافة الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية للمدينة. واضطر المواطنون إلى شق هذا الطريق الترابي وقاموا برصه بالحجارة والكركر لتسهيل سير السيارات والمواطنين عليه، لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بحفر ذلك الطريق عدة مرات، وقام المواطنون بإصلاحه مرات أخرى، لكن في هذه المرة قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بحفر ثلاث حفر كبيرة في الطريق، وهو ما حال دون إصلاح الطريق، الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين، وكان أحد المواطنين الأغنياء قد تبرع بتعبيد ذلك الطريق بـ"الزفت"، إلا أن جيش الاحتلال منع ذلك، إذ لا يوجد "الزفت" إلا في المدن الإسرائيلية.

وتشير الصحفية نادية أبو زاهر من بلدة حواره جنوب نابلس، إلى أن التنقل على الطريق الترابي في غاية الصعوبة بالقياس إلى الطريق العادي، إلا أنه يهون أمام التنقل عبر الطرق البديلة: طريق وادي الحمراء، الذي يبعد عن مدينة نابلس 90 كم، أي 10 أضعاف الطريق العادي. وحسب الصحفية "أبو زاهر" فإن طريق حواره يبعد عن نابلس فقط من 8 إلى 9 كيلومترات، وبهذا فإن الطريق البديل عن طريق الموت "طريق تل- بورين" يعتبر طريقا للقهر والعذاب.

العودة إلى زمن ما قبل الثورة الصناعية

وقال المواطن "خالد مفلح" من بيتا: إن المواطنين الفلسطينيين ابتكروا وسيلة جديدة - قديمة للتغلب على المواصلات الصعبة، وعلى الحواجز الترابية والخنادق، التي حفرها جيش الاحتلال الإسرائيلي بالجرافات. وأشار مفلح إلى أن المواطنين بدءوا باستخدام الحمير للتنقل عليها، واعتبرت وسيلة قادرة على التغلب على الحصار والقهر، الذي يفرضه جيش الاحتلال على الشعب الفلسطيني.

واعتبر مفلح أن الطريف في الأمر أن أحد المواطنين أخذ ينقل المواطنين على حماره على الطريق الوعر، ويأخذ أجرا في حدود 3 شواكل على الراكب، الأمر الذي دفع بالعديد من المواطنين، الذين دخلوا في بطالة منذ بداية الانتفاضة إلى اتخاذ نقل المواطنين على الحمير مهنة جديدة لهم، حتى إن أحد المواطنين كتب على حماره عبارة: "سنسير ولو على الحمير"، ووضع لوحة أرقام لسيارة تالفة على حماره، وكتب فوقها نوع "UNO".

الطريق مسموح للمشاة فقط

ولتشديد الحصار على المواطنين الفلسطينيين وتضييق الخناق عليهم؛ لجأ جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أسلوب غريب، إذ قام الجنود باعتراض طريق الحمير وإنزال المواطنين من عليها، والسماح للمواطنين بالمرور عبر الطريق الوعر، فقد أكدت الصحفية نادية أبو زاهر أن جيش الاحتلال منع حمارا يعود لأحد المواطنين من قرية حواره من المرور عبر الطريق الترابي الوعر، وذلك عندما شاهد الجنود الحمار محملا ببضائع للمواطنين، ففرض الجندي الإسرائيلي على المواطنين أن يحملوا تلك البضائع بأنفسهم، وتحجج بأن الحمار من المحتمل أن يكون محملا بألغام أو متفجرات، ولهذا منعه من العبور.

وتشير أبو زاهر إلى أن مشكلة المواصلات وإمكانية الوصول إلى نابلس دون عناء دفعت ابن عمها "معتصم" إلى النوم في محله في وسط مدينة نابلس؛ وذلك لتلافي المصاعب التي يواجهها المواطنون عبر الطرق.

ويتوافد المواطنون عبر طريق الموت من قرى كثيرة ومختلفة، منها قرى حواره وبيتا وعورتا وعوريف وعينابوس وبورين وغيرها من القرى، التي تقع ضمن قضاء نابلس.

ويُمنع المواطنون في بعض القرى حتى من السير على أقدامهم على بعض الطرق، بحجج أمنية واهية، كما أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمد إلى تنويع وسائل إرهاق المواطنين الفلسطينيين وتنكيد عيشهم، وذلك عبر ابتكار طرق وأساليب جديدة متنوعة بغية التنكيل بهم.

وينعكس هذا الحال على كافة المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، التي تعاني من الحصار المستمر عليها، رغم المساعي الدولية والجهود المبذولة لرفع الحصار، ورغم الاجتماعات الأمنية المتواصلة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع