|

تعذيب
يومي للشيشانيين على أيدي الروس
إيمان
محمد– إسلام أون لاين.نت/11-7-2001
"أجبروني
على حمل حقيبة ثقيلة على رأسي،
ووضعوني داخل حفرة ويداي مقيدتان،
ثم بدءوا في ضربي بالبنادق وهم
يصرخون بي: أين يختفي المتمردون؟"..
هذا ما قاله "أمير خان سلطانوف"
(23 عامًا) أحد ضحايا التعذيب في
الهجوم الذي شنته القوات الروسية ضد
قريتين شيشانيتين هما: سيرنوفوديسك،
وأسينوفوسكايا في الأسبوع الماضي؛
وذلك انتقاما لقيام مقاتلين
شيشانيين بقتل خمسة جنود روس.
وحسب
صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية في عددها الأربعاء 11-7-2001
فقد ألقت القوات الروسية في الهجوم
القبض على 1500 شيشاني، تتراوح
أعمارهم ما بين 15 و55 عاما، وأخذوهم
إلى ما يسمى بمراكز "التصفية"
في أطراف القرى لاستجوابهم، كما
اقتحمت القوات الروسية مراكز الشرطة
في القرى واستولت على الأسلحة
الموجودة، واحتجزت رؤساء بلديات تلك
القرى وبعض رجال الدين.
وتقول
"سونيا بايزوليف" إحدى
الشيشانيات: "لقد ألقوا القبض
بوحشية على أخي رسلان الأبكم الأصم،
وضربوه في فمه كي يتحدث، ثم عذبوه
بالصدمات الكهربائية". وقد سمع
أحد الذين شهدوا تعذيبه أن الجندي
الروسي الذي كان يستجوبه كان يقول:
"سنرى إذا كان أصم وأبكم بالفعل أن
أنه يدعي ذلك".
وذكرت
صحيفة نيويورك تايمز أن القوات
الروسية اقتحمت أيضا المنازل وأخذ
الجنود يسرقون منها الأواني والفرش
والأشياء القيمة بها، كما أنهم
طالبوا السكان بدفع أموال مقابل عدم
تعرضهم لأي أعمال تعذيب أو عنف.
وأشارت
إلى أنهم لم يكتفوا بذلك بل اقتحموا
أيضا المدارس الموجودة في قرية
أسينوفوسكايا، وقاموا بإلقاء قنابل
يدوية داخل الفصول الدراسية
الخاوية، ونسفوا 3 خزانات وسرقوا ما
بها من أموال -حوالي 60 ألف روبل (ألفي
دولار)- والتي كانت مخصصة لدفع رواتب
المدرسين.
وتقول
"مدينا جودييفا" : "لقد سرق
الجنود أيضا سجادة الصلاة الموجودة
في المسجد"، مشيرة إلى أنهم
استولوا على جهاز الفيديو الوحيد في
المدرسة.
وتشير
الصحيفة إلى أن القوات الروسية
اقتحمت المستشفى الموجود في القرية،
وسرق الجنود الأدوية وقاموا بإجبار
أحد المرضى الذي يعاني من التهاب
رئوي على ترك فراشه وسحبوه إلى حفرة
لتعذيبه.
ويقول
محللون: إن تلك الأعمال الوحشية التي
ارتكبها الروس الأسبوع الماضي لم
تكن بسبب الهجوم الشيشاني الأخير،
وإنما هي انعكاس لحالة الإحباط التي
يعاني منها الجنود الروس نتيجة
فشلهم في التوصل لحل لأزمة الشيشان
منذ 22 شهرا .
|