|

الجزائر..
المظلة الإسلامية لاستيعاب
الأمازيغ
رضوة
حسن– إسلام أون لاين.نت/10-7-2001
 |
|
الشيخ
عباس مدني زعيم جبهة الإنقاذ |
سمحت
الحكومة الجزائرية للقوى الإسلامية
بالظهور على الساحة السياسية مرة
أخرى؛ فيما يبدو أنه محاولة للتصدي
للضغوط الأمازيغية، وللحفاظ على
اللغة العربية. ولجأت الحكومة إلى
ذلك نظرا لمظلة الإسلام الواسعة
التي تجمع كافة العرقيات الجزائرية،
ولمعرفة الحكومة بمدى فعالية
تشكيلات التيار الإسلامي في مناطق
الأمازيغ.
فقد
شهدت الجزائر مساء الإثنين 9-7-2001
تجمعاً شعبياً كبيراً تحت اسم "نداء
الأمة" بهدف الخروج من الأزمة
الجزائرية، وذلك تلبية لدعوة وجهها
"عبد الرحمن شيبان" رئيس رابطة
العلماء المسلمين لمختلف الشخصيات
القومية لحضور اجتماع تحت عنوان "نداء
الأمة" للخروج من الأزمة
الجزائرية، وقد حضر الاجتماع الذي
عُقد بالعاصمة الجزائرية ما يزيد عن
50 شخصية تمثل التيارات السياسية
والدينية والتاريخية المختلفة،
وحضره العديد من المسئولين
الرسميين، ومن بينهم رئيس مجلس
الشورى.
تميز
الاجتماع بظهور أحزاب وشخصيات
إسلامية، كان حضورها محظورًا حيث
حضر ممثلو حزب "جبهة الإنقاذ
الإسلامي" لعرض حلولهم للأزمة
الجزائرية وتقديم مطالبهم وعلى
رأسها إعادة الاعتبار لجبهة الإنقاذ..
فيما قام التلفزيون الجزائري الرسمي
ببث مقاطع مطولة من الاجتماع.
وقد
أكد الشيخ "شيبان" في بداية
المؤتمر على ضرورة التمسك بالدين
الإسلامي كدين رسمي للبلاد، وباللغة
العربية كلغة للجزائر، وأكد أن
المؤتمر سيؤيد سياسة "الوئام
الوطني" التي يتبناها الرئيس عبد
العزيز بوتفليقة منذ عامين، مؤكدا
على شرعية المطالب اللغوية
والثقافية للأمازيغ.
ومن
جانبه قال "الحبيب آدامي"
السكرتير العام لحزب النهضة
الإسلامي لصحيفة "جون أندبوندون"
الناطقة بالفرنسية 10-7-2001: إن الأزمة
الجزائرية لها عدة جوانب سياسية
واقتصادية وثقافية، وقد حصر آدامي
عدة شروط وقال: إن تنفيذها سيؤدي إلى
حل الأزمة، وكان على رأس الشروط:
الإفراج عن السجناء السياسيين،
والتقصي في قضايا المفقودين، وضمان
وجود انتخابات حرة نظيفة تعبر عن
رغبة الشعب الحقيقية، وأكد آدامي
على ضرورة إيجاد وظائف للشباب
الجزائري حتى يتم حمايته من
العصابات الإرهابية المسلحة.
وعلى
جانب آخر.. أكد "علي وجدي" أحد
قادة حزب "جبهة الإنقاذ الإسلامي"
وهو الحزب المحظور منذ فترة لصحيفة
"المجاهد" الناطقة بالفرنسية
على ضرورة الإفراج عن الشيخ "عباس
مدني" رئيس الحزب، والموضوع تحت
الإقامة الجبرية منذ يونيو 1991،
والإفراج عن نائب حزب جبهة الإنقاذ
"علي بلحاج" المعتقل في سجن
البليدة العسكري، وأكد وجدي أن جبهة
الإنقاذ الإسلامي على استعداد
للمشاركة في حل الأزمة، وأن الإفراج
عن قادة الحزب سوف يعمل على تهيئة
الأوضاع الجزائرية.
كان
زعماء جبهة الإنقاذ قد أعلنوا 2/7/2001
أنهم على استعداد لتبني موقف
الأمازيغيين في منطقة القبائل إذا
ما قضوا على العناصر التي تنادي بضرب
الإسلام واللغة العربية، وأعلنوا
رفضهم لتدخل أي قوة أجنبية لحل
الأزمة الجزائرية وخاصة فرنسا.
ومن
جانبه أكد "خالد بن إسماعيل"
رئيس الهيئة الجزائرية لمقاومة
التطبيع مع إسرائيل، على ضرورة أن
يوقع كل مواطن على بيان "نداء
الأمة" الذي يعكس مبدأ تصالح
مصالح الأمة، وأضاف: من الضروري أن
يتم فتح حوار مع السكان في منطقة
القبائل وولاية تيزي وزو، وبيجاية،
والبويرة، وهي المناطق التي تشهد
أكبر مظاهرات ضد نظام بوتفليقة.
|