|

انتقادات لتحريم مفتي مصر مسابقات التلفزيون
القاهرة -
محمد جمال عرفة-إسلام أون لاين.نت/9-7-2001
 |
|
د. نصر فريد واصل |
شن
عدد من كبار المسؤولين الإعلاميين
المصريين حملة انتقاد غير مباشرة ضد
فتوى الدكتور "نصر فريد واصل"
مفتي مصر التي حرم فيها بعض
المسابقات التلفزيونية، مثل "من
سيربح المليون؟"، التي تذاع عبر
الفضائيات العربية، في الوقت الذي
استمر فيه التلفزيون المصري في
إذاعة هذه البرامج على مدار ثلاثة
أيام من الأسبوع.
وتزامن
ذلك مع التوسع في المسابقات
الهاتفية التي يتصل فيها المشاهد
بأرقام معينة بالهاتف المحمول أو
العادي للرد على أسئلة دينية أو
رياضية أو فنية كي يربح مبالغ مالية
فورية تصل إلى 3 آلاف جنية مصري (حوالي
760 دولاراً) والتي تروجها بشكل أساسي
شركات الهاتف المحمول في مصر.
فقد
أكد وزير الإعلام المصري "صفوت
الشريف" أن برامج المسابقات ليست
برامج مراهنات وإنما "إعمال للعقل
وإحدى طرق شحذ الهمم مثل مسابقات
المدارس".
وفي
نقد واضح غير مباشر للمفتي قال "الشريف":
"إن الدنيا تغيرت وأصبحنا نعيش
عصر السماوات المفتوحة حيث الأقمار
الصناعية والإنترنت، إضافة إلى
قنوات التلفزيون والفيديو".
وتساءل
الشريف في تصريحات نشرتها صحيفة "الجمهورية"
المصرية السبت 7-7-2001 هل إذا أردنا أن
نحدد فارسا في أي مجال ونشجعه
ونكافئه.. يصبح هذا العمل حراماً؟!.
كذلك
انتقد "أمين بسيوني" رئيس
الشركة المصرية للأقمار الصناعية
"نايل سات" تحريم هذه المسابقات
الفضائية: "قائلاً إن برامج
المسابقات تعتمد على أسئلة في
المعلومات العامة في شتى المجالات،
ويتم رصد جوائز للفائزين الذين يثبت
أنهم أكثر ثقافة وعلماً من غيرهم،
وبالتالي فإن هناك مجهوداً يبذله
المتسابق حتى ينال الجائزة. وأضاف إن
"هذه الجوائز ليست ضربة حظ أو رمية
زهر، ولا تتوقف المسابقات عند حدود
الفائزين فقط، بل تتعداها بحيث
يستفيد منها ملايين المشاهدين
والمستمعين عندما يضيفون إلى
معلوماتهم زادا جديدا من المعرفة
والثقافة".
وانتقد
الكاتب الصحفي "إبراهيم سعدة"
رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم"
-في عددها الأسبوعي السبت في عموده
النقدي الذي يذيله بتوقيع "أنور
وجدي"؛- المفتي مباشرة، وقال: "إن
هذه المسابقات التي حرمها المفتي لا
أعتقد أنها مقامرة يحرمها الدين؛
لأن المتسابق لا يدفع شيئا مقابل
المشاركة باستعراض معلوماته العامة
على أمل أن يفوز بإحدى الجوائز".
وأضاف:
"حرام أن نحرم كل شيء وأي شيء..
وأخشى أن يخرج علينا أحدهم قريباً
محرما الضحك باعتبار أن الشيطان
وحده الذي يضحك".
وكان
مكتب مفتي مصر قد أصدر فتوى للدكتور
"نصر فريد واصل" أقرها مجمع
البحوث الإسلامية التابع للأزهر
الشريف ردا على سؤال بشأن برنامج "من
سيربح المليون؟" قال فيها :"إن
كل هذه المسابقات حرام شرعاً؛ نظراً
لأنها صورة أخرى من صور القمار
والميسر المحرم شرعاً وبالإجماع
استنادا إلى صريح آيات القرآن".
وقالت
الفتوى: إن هذه المسابقات تشتمل الغش
والخداع والتدليس والغرر وأكل أموال
الناس بالباطل المحرم شرعاً عن طريق
الحصول على أموالهم بطريقة تحايلية،
مؤكدة أن كل المشتركين في المسابقات
يساهمون بجزء من أموالهم في الجائزة
من خلال ثمن المكالمات الهاتفية؛
ولذلك فكل واحد منهم إما أن يغنم مال
غيره أو يغرم ماله دون عوض، وهذا هو
القمار المحرم شرعاً.
يشار
إلى أن الشركات صاحبة الإعلان عن
المسابقة تستفيد من قيمة الاتصالات
الهاتفية في دفع الجوائز وتحقق
أرباحاً طائلة من اتصالات ملايين
المشتركين الذين يدفعون "رسم
اشتراك" غير مباشر في المسابقة من
خلال تكلفة الاتصال الهاتفي، ويفوز
عدد محدود منهم بالجوائز في النهاية.
ولا
توضح شركات المسابقات في
التلفزيونات العربية للمشتركين
سلفاً قيمة الاتصال الهاتفي، بعكس
نظيراتها في أوروبا والولايات
المتحدة.
|