|

بانكوك
ملتقى العصابات الإفريقية
صهيب جاسم- إسلام أون لاين.نت/ 9-7-2001
 |
|
ضابط تايلاندي يلقي القبض على أفريقي |
يمكن
لزائر مدن جنوب شرق آسيا كجاكرتا،
وبانكوك، وكوالالمبور وغيرها، أن
يرى أعدادا ملحوظة من الشباب
الإفريقي في بعض نواحيها، حيث يرتبط
بعض هؤلاء بعصابات الإجرام والتزوير
وتهريب المخدرات والمجوهرات وغسيل
الأموال.
يأتي
بعضهم من ليبيريا، ويقيمون بالفنادق
الرخيصة الأجرة في بانكوك؛ وذلك
بهدف بيع مجوهرات هربها من بلده أو
من مناجم البلاد المجاورة في غرب
إفريقيا ، غير أن بعض أعمال هؤلاء
ترتبط بدماء صراعات إفريقيا فيكون
تسويقهم لما لديهم من سلع في شرق
آسيا تمويلا لأحد أطراف الصراع في
سيراليون وغيرها، وكانت الأمم
المتحدة مؤخرا قد فرضت حظرا على
استيراد المجوهرات من ليبيريا
لدموية تنافسها على مجوهرات إفريقيا
غير أن قوانين تجارة المجوهرات في
تايلاند سهلة وتسمح بدخول أي نوع من
المجوهرات أيا كان مصدرها بدون
وثائق رسمية، وتباع من هناك لتجار من
أوروبا والشرق الأوسط .
وتمتد
جرائمهم إلى تجارة الهيروين
والمخدرات التي طالما نقلت الأنباء
في الصحافة الآسيوية خبرا عن إلقاء
القبض على شاب من غرب إفريقيا يهرب
كمية منها أو يحاول بيعها ثم يكشف
وقد يتعرض للإعدام أو للسجن مدة
طويلة .
وتتزايد
أعداد الشباب من غرب إفريقيا وحتى من
دول أخرى من جنوب الصحراء في العواصم
الآسيوية ففي كوالالمبور يصل عددهم
إلى 3 آلاف في بعض المواسم، ويتركزون
في بعض نواحيها المعروفة برخص
فنادقها.
10
آلاف إفريقي
وتشهد
بانكوك حركة غير عادية للعصابات
الإفريقية الذين يصل عددهم إلى 10
آلاف شخص، ولعل ما يجلب المجرمين إلى
تايلاند أنها تعمل بأسهل أنظمة
الإقامات وأكثر قوانين السياحة
والجمارك مرونة وتساهلا مع مختلف
الجنسيات بغض النظر عن ألوانهم وذلك
مقارنة بعواصم آسيا الأخرى ، فضلا عن
موقعها الجغرافي ، وهذا ما يجعلها
ملتقى ومفترق طرق تحركات أعمال
العصابات الإفريقية .
ويقول
خبراء مكافحة عصابات الإجرام من
المركز الدولي لمخابرات الإجرام في
بانكوك: إن العصابات الإفريقية وكذا
الصينية تختلف عن عصابات المافيا في
أعمالها فهي تعمل بمرونة أكثر
وتتوسع أفقيا، وعندما يصل أحدهم إلى
العاصمة التايلاندية فإنه يحمل
عناوين مناطق محددة يتجه إليها ليجد
في الغالب شركاء ومتعاونين آخرين له
من بلاده ومن البلاد المجاورة له،
وتؤكد المخابرات العسكرية
التايلاندية أنها تراقب كبار رؤوس
هذه العصابات .
ويقول
خبير غربي بمكافحة الإجرام في
بانكوك بأن طريقة تحركهم وخصائص
شبكاتهم تجعلهم قادرين على إعادة
التشكل حسب تغير الظروف ولهذا ظلوا
لسنوات طويلة مرتبطين بالعصابات
الصينية التي تهرب المخدرات
بأنواعها من المثلث الذهبي للمخدرات
والذي يقع في شمال تايلاند ، وما إن
انتقلت أعمال الكثير من المهربين
الصينيين من بانكوك إلى جنوبي الصين
حتى بدءوا يغيرون من طريقة توريدهم
للمخدرات فاتجهوا غربا نحو باكستان
وأفغانستان منذ بداية عام 2000 .
وبعد
أن بدأت سلطات دول غربية بالتعاون مع
الحكومة التايلاندية في مكافحتهم
غيرت العصابات الإفريقية من طرق
تصدير المخدرات من تايلاند ليمرروا
سلعهم المسمومة عبر دول آسيوية أخرى
مثل كمبوديا ولاوس وأخيرا إندونيسيا
التي تشهد عاصمتها تزايد أفراد
العصابات العابرين ، وقد زادت كمية
المخدرات المتدفقة على أسواق الدول
الثلاثة ، وهو ما جعل سلطاتها تشدد
اجراءتها القانونية .
ولا
يقتصر عمل العصابات الإفريقية على
الأفارقة فالسلطات الآسيوية تلاحظ
تزايد توظيفها لرجال ونساء من الدول
الآسيوية نفسها أو حتى أوروبيين
بالإضافة إلى نساء من روسيا ودول
آسيا الوسطى، ويقول "أبيتشيت
ثيانبيريمبول" من المركز الدولي
لمخابرات الإجرام في بانكوك بأنه قد
تم القبض على أفارقة متلبسين بجرائم
مختلفة وتتنوع جنسياتهم من سيراليون
، وليبييريا ، وغانا ، والكاميرون ،
وملاوي ، ونيجيريا .
|